إعداد دراسة لتعزيز التكامل اللوجستي الخليجي وخاصة بعد الاعتداءات الإيرانية
أكد د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات ضرورة تحديث وتطوير التشريعات والأطر التنظيمية لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاعات النقل والاتصالات، مشيرًا إلى أن الأنظمة التي خدمت البحرين خلال السنوات العشر الماضية لم تعد ملائمة للمرحلة الحالية، ما جعل مراجعتها وتحديثها أمرًا حتميًا، وخاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي يتسارع بشكل كبير.
وقال خلال الجلسة الحوارية الرئيسية لمؤتمر المدن الذكية التاسع بعنوان «تكامل العمل الحكومي في صناعة مدن المستقبل.. من التخطيط إلى التنفيذ» أن منظومة النقل الذكي على سبيل المثال أصبحت اليوم واقعًا، إلا أن نجاحها يعتمد على وجود بنية تشريعية وتنظيمية تستوعب هذا التطور وتواكبه.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ مشاريع تجريبية للمركبات ذاتية القيادة، وتهيئة البيئة التنظيمية التي تتيح للقطاع الخاص الاستثمار في هذا المجال.
وأضاف أن المدن الذكية تقاس اليوم بقدرتها على توفير بنية تحتية رقمية متطورة، موضحًا أن البحرين حققت تغطية كاملة لشبكات الجيل الخامس (5G)، الأمر الذي يعزز جاذبية المملكة للاستثمارات العالمية، ويشجع الشركات الدولية على الاستثمار في قطاعي النقل والاتصالات، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويرفع من تنافسية البحرين.
وأكد أن ميناء خليفة بن سلمان يمثل حجر الزاوية في المنظومة اللوجستية بالمملكة، مشيرًا إلى تصنيفه في المرتبة التاسعة عشرة عالميًا وفق تقرير البنك الدولي، يعكس التطور الذي حققته البحرين في كفاءة مناولة الحاويات وتقليص زمن بقاء السفن داخل الميناء.
وفيما يخص التعاون اللوجستي بين دول مجلس التعاون الخليجي، أوضح وزير المواصلات والاتصالات أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل العمل على استكمال مشروع السكك الحديدية الخليجية، مضيفا أنه جار إعداد دراسة متخصصة لتعزيز التكامل اللوجستي الخليجي، وخاصة في ظل التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية الأخيرة، بعد الاعتداءات الإيرانية التي شكلت تحديا كبيرا للمنظومة اللوجستية ليس فقط في مملكة البحرين، بل أيضا في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التكامل البحري والجوي والبري بين دول المجلس.
وفي السياق ذاته، أكدت آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني أن التخطيط يمثل حجر الأساس في تنفيذ المشاريع التنموية، وأن نجاح أي مدينة مستقبلية يبدأ بالتخطيط المتكامل والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لضمان توفير جميع الخدمات قبل تنفيذ المشاريع.
وقالت إن الوزارة لا تنظر إلى المشروع الإسكاني باعتباره مجموعة من الوحدات السكنية، وإنما باعتباره مجتمعًا متكاملًا يوفر الخدمات الصحية والتعليمية والتجارية والترفيهية، ويحقق جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، مؤكدة أن جميع مناطق البحرين أصبحت اليوم مخططة ومهيأة لاستقبال المشاريع الحكومية المستقبلية.
وأوضحت أن توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم بتوفير 40 ألف وحدة سكنية مثلت نقطة تحول مهمة وتحديا كبيرا لوزارة الإسكان، أسهمت في اكتساب خبرات كبيرة في تصميم المدن وتنفيذ المدن بطريقة واشتراطات تحافظ على الجانب البيئي والجمالي، ورفع جودة الحياة، مبينة أنه بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، نجحت الوزارة في تنفيذ هذا الهدف.
وأضافت أن الوزارة باشرت تنفيذ التوجيه الملكي الثاني بتوفير 50 ألف وحدة سكنية، حيث تم الانتهاء من تخطيط جميع المناطق، والتنسيق مع المطورين العقاريين والقطاع الخاص، إلى جانب توفير برامج التمويل المدعومة عبر بنك الإسكان، بما يمنح المواطنين خيارات سكنية متنوعة ومدعومة من الحكومة.
وأكدت أن الوزارة تعمل على إنشاء مدن إسكانية مستدامة تعتمد على الحلول المبتكرة، وتلبي احتياجات المواطنين الحالية والمستقبلية، مشيرة إلى أن مدينة سلمان تعد نموذجًا وطنيًا متميزًا غير النظرة التقليدية إلى المشاريع الإسكانية، معربة عن فخرها بأن جميع القائمين على هذا المشروع هم كفاءات بحرينية.
وأضافت أن تصميم مدينة سلمان حظي بإشادات واسعة، لما يتضمنه من توزيع حديث للشوارع، ومسارات للدراجات الهوائية، ومساحات خضراء واسعة، وتشجير، وبنية تحتية متطورة، إلى جانب مراعاة حركة السكان واحتياجاتهم الاجتماعية والتعليمية والصحية والتجارية والترفيهية، مؤكدة أن العمل مستمر لاستكمال تطوير جميع مناطق المدينة بما يحقق رؤية البحرين في بناء مدن ذكية ومستدامة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك