العدد : ١٧٦٢٩ - الاثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٩ - الاثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ محرّم ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

منظمة الصحة العالمية: أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الاثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

باريس‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬واجه‭ ‬الأوروبيون،‭ ‬وخصوصا‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬وبولندا‭ ‬وتشيكيا‭ ‬والمجر،‭ ‬يوما‭ ‬جديدا‭ ‬من‭ ‬الحرّ‭ ‬الخانق‭ ‬أمس‭ ‬الأحد،‭ ‬بينما‭ ‬تتوجه‭ ‬كتلة‭ ‬الهواء‭ ‬الساخن‭ ‬شرقا‭ ‬مبتعدة‭ ‬عن‭ ‬فرنسا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أعلنت‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬وفاة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1300‭ ‬شخص‭ ‬جراء‭ ‬موجة‭ ‬الحر‭. ‬وقال‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للمنظمة‭ ‬تيدروس‭ ‬أدهانوم‭ ‬غيبريسوس‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس،‭ ‬‮«‬تمّ‭ ‬تسجيل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1300‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬إضافية‭ ‬منذ‭ ‬21‭ ‬يونيو‭ ‬جراء‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬في‭ ‬أوروبا‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬يعيش‭ ‬حاليا‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬حرارة‭ ‬شديدة،‭ ‬وتوفي‭ ‬المئات‭ ‬وأُغلقت‭ ‬مدارس،‭ ‬وتتعرض‭ ‬شبكات‭ ‬الكهرباء‭ ‬لضغط‭ ‬شديد‮»‬‭.  ‬

وكان‭ ‬من‭ ‬المرتقب‭ ‬أن‭ ‬يتأثّر‭ ‬191‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬على‭ ‬الأقلّ‭ ‬بحرارة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬35‭ ‬درجة‭ ‬مئوية‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬يوم‭ ‬الأحد،‭ ‬مع‭ ‬اشتداد‭ ‬الحرارة‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬وجمهورية‭ ‬التشيك‭ ‬والمجر‭ ‬وبولندا،‭ ‬وفق‭ ‬تحليلات‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭. ‬وسجّلت‭ ‬ألمانيا‭ ‬مستوى‭ ‬قياسيا‭ ‬جديدا‭ ‬لدرجات‭ ‬الحرارة،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬41‭,‬7‭ ‬درجة‭ ‬مئوية،‭ ‬وفق‭ ‬بيانات‭ ‬أولية‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬هيئة‭ ‬الأرصاد‭ ‬الجوية‭ (‬DWD‭). ‬كذلك،‭ ‬سجّلت‭ ‬جمهورية‭ ‬التشيك‭ ‬رقما‭ ‬قياسيا‭ ‬جديدا،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬الحرارة‭ ‬41‭,‬1‭ ‬درجة‭ ‬مئوية‭ ‬في‭ ‬دوكساني‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬براغ‭. ‬

ويوم‭ ‬السبت،‭ ‬سجّلت‭ ‬درجات‭ ‬حرارة‭ ‬قياسية‭ ‬في‭ ‬عدّة‭ ‬بلدان‭ ‬أوروبية،‭ ‬كالدنمارك‭ (‬37‭ ‬درجة‭) ‬وجمهورية‭ ‬التشيك‭ (‬40,6‭ ‬درجة‭) ‬وألمانيا‭ (‬41,5‭ ‬درجة‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬سجّلت‭ ‬حرارة‭ ‬ليلية‭ ‬قصوى‭ ‬ليل‭ ‬السبت‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬كوبشوتس‭ ‬مع‭ ‬29‭,‬4‭ ‬درجة‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬27,2‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬2003‭. ‬وفي‭ ‬برلين،‭ ‬تستخدم‭ ‬الشرطة‭ ‬خراطيم‭ ‬المياه‭ ‬مجدّدا‭ ‬للحدّ‭ ‬من‭ ‬وطأة‭ ‬القيظ‭. ‬وفي‭ ‬فرنسا،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أي‭ ‬إقليم‭ ‬مشمول‭ ‬بالإنذار‭ ‬الأحمر،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬هيئة‭ ‬الأرصاد‭ ‬الجوية‭ ‬الأحد،‭ ‬وذلك‭ ‬مع‭ ‬وضع‭ ‬39‭ ‬مقاطعة‭ ‬تحت‭ ‬الإنذار‭ ‬البرتقالي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬19‭ ‬مقاطعة‭ ‬بسبب‭ ‬مخاطر‭ ‬العواصف‭. ‬

وبدأت‭ ‬السلطات‭ ‬الفرنسية‭ ‬تحصي‭ ‬الوفيات‭ ‬الإضافية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تنسب‭ ‬إلى‭ ‬القيظ‭ ‬التاريخي‭ ‬الذي‭ ‬يخنق‭ ‬البلد‭ ‬منذ‭ ‬11‭ ‬يوما‭. ‬وهي‭ ‬سجّلت‭ ‬عدد‭ ‬وفيات‭ ‬يزيد‭ ‬بحوالي‭ ‬ألف‭ ‬عن‭ ‬المستوى‭ ‬المعتاد‭ ‬منذ‭ ‬الرابع‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬الحرارة‭ ‬تتخطّى‭ ‬أربعين‭ ‬درجة‭ ‬مئوية‭. ‬وأشارت‭ ‬وكالة‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬طالت‭ ‬خصوصا‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬فوق‭ ‬الخامسة‭ ‬والستين‭ (‬85‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬الحالات‭)‬،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الوفيات‭ ‬في‭ ‬المنازل‭ ‬سجلت‭ ‬أعلى‭ ‬زيادة‭ ‬بنسبة‭ ‬40‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬تقريبا،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬إيل‭ ‬دو‭ ‬فرانس‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬باريس‭ ‬وضواحيها‭. ‬

وكشف‭ ‬الأحد‭ ‬فيليب‭ ‬جوفان‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الطوارئ‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬بومبيدو‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬إحدى‭ ‬أكبر‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاستشفائية‭ ‬في‭ ‬باريس،‭ ‬أنه‭ ‬يتوقّع‭ ‬‮«‬حصيلة‭ ‬ثقيلة‭ ‬جدّا‭ ‬جدّا‭ ‬على‭ ‬الأرجح‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬لـ«فرانس‭ ‬إنفو‮»‬،‭ ‬‮«‬غدا‭ ‬صباحا،‭ ‬سيعود‭ ‬العمّال‭ ‬المنزليون‭ ‬ومساعدو‭ ‬الكبار‭ ‬في‭ ‬السنّ‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬ويفتحون‭ ‬أبواب‭ ‬البيوت‭ ‬حيث‭ ‬سيعثرون‭ ‬على‭ ‬أشخاص‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬سيّئة‭ ‬جدّا‭ ‬وآخرين‭ ‬لم‭ ‬يشربوا‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬وآخرين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الحرّ‭ ‬وآخرين‭ ‬فارقوا‭ ‬الحياة‮»‬‭. ‬ورجّحت‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬ستيفاني‭ ‬ريست‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬لـ«بي‭ ‬اف‭ ‬ام‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭ ‬ألا‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬الوفيات‭ ‬الإضافية‭ ‬هي‭ ‬عينها‭ ‬على‭ ‬الأرجح‮»‬‭ ‬كتلك‭ ‬المسجّلة‭ ‬في‭ ‬2003‭ ‬عندما‭ ‬أحصيت‭ ‬وفاة‭ ‬15‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭. ‬وتشكّل‭ ‬موجات‭ ‬الحرّ‭ ‬المتواترة‭ ‬مؤشّرا‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬التغيّر‭ ‬المناخي‭ ‬الناجم‭ ‬خصوصا‭ ‬عن‭ ‬حرق‭ ‬الوقود‭ ‬الأحفوري‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا