أكد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن اليوم العالمي للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة يمثل مناسبة لتجديد تأكيد أهمية هذا القطاع، باعتباره أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، والمحرك الرئيس لريادة الأعمال والابتكار، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنوع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الاستثمار الحقيقي في هذا القطاع لا يقتصر على دعم تأسيس المؤسسات، بل يمتد إلى تمكينها من النمو، ورفع إنتاجيتها، وزيادة قدرتها على المنافسة والاستدامة. وأوضح كانو أن مملكة البحرين، بفضل الرؤية الاقتصادية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ودعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تمضي في تطوير بيئة الأعمال وترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص، بما يوفر المقومات اللازمة لنمو المؤسسات الوطنية، ويعزز مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمار وريادة الأعمال.
وأشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة البحرين وضعت دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن أولويات الدورة الحادية والثلاثين لمجلس إدارتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن ازدهار هذا القطاع يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وأن دور الغرفة لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يمتد إلى بناء منظومة مؤسسية تقوم على التواصل المباشر مع أصحاب الأعمال، وسرعة الاستجابة، والشراكة الفاعلة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأضاف أن الغرفة تنفذ، من خلال إدارة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشكاوى، برنامج عمل متكاملاً يهدف إلى تطوير بيئة الأعمال والارتقاء بالخدمات المقدمة لأصحاب المؤسسات، ويرتكز على المحاور التالية:
- تيسير الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال من خلال التنسيق مع الجهات الحكومية والعمل على تبسيط الإجراءات.
- رفع قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر توفير الخدمات الاستشارية والتطويرية والتدريبية في الجوانب الإدارية اللازمة لأصحاب الأعمال، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية والاستدامة. - تعزيز التواصل المباشر مع أصحاب الأعمال من خلال الزيارات الميدانية، والاجتماعات الدورية، والاستماع إلى احتياجاتهم وتحدياتهم.
- التوعية ببرامج وفرص التمكين والتمويل بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يساعد المؤسسات على الاستفادة من المبادرات المتاحة.
- ترسيخ ثقافة قياس الأداء والتحسين المستمر وفق أفضل الممارسات المؤسسية، بما يضمن تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأداء.
وأوضح أن الإدارة تضطلع كذلك باستقبال الشكاوى والمقترحات، ومتابعة معالجتها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وتعمل على تطوير منصة إلكترونية متخصصة لتسجيلها ومتابعتها، إلى جانب إعداد تقارير دورية تتضمن أبرز التحديات والمرئيات والمقترحات، بما يدعم صناعة القرار ويسهم في تطوير المبادرات والسياسات الداعمة لهذا القطاع. وأكد كانو أن الغرفة ماضية في توسيع شراكاتها مع مختلف الجهات المعنية على رأسها وزارة الصناعة والتجارة، بما يعزز البيئة الداعمة لنمو المؤسسات، انطلاقاً من إيمانها بأن كل مؤسسة تنجح في رفع إنتاجيتها، وتوسيع أعمالها، وتعزيز قدرتها على المنافسة، تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني واستثماراً في مستقبل البحرين الاقتصادي.
واختتم رئيس الغرفة تصريحه بالتأكيد أن الاحتفاء باليوم العالمي للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة يمثل فرصة لتجديد الالتزام بمواصلة تطوير المبادرات والخدمات التي تلبي تطلعات هذا القطاع الحيوي، وتعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني، بما يرسخ مكانة مملكة البحرين كبيئة جاذبة للأعمال والاستثمار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك