56 دولة تطبق النموذج البحريني لريادة الأعمال
الصناعة: تحديث تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفق المعايير الدولية
رائدات الأعمال: المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحرك الأساسي لخلق الوظائف وتحريك عجلة الاقتصاد

كتبت: نوال عباس
تصوير- رضا جميل
أكد متحدثون خلال احتفال مكتب الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في البحرين باليوم العالمي للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الذي نظمه مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لليونيدو في البحرين صباح أمس، أن النموذج البحريني في ريادة الأعمال أصبح تجربة دولية رائدة، فيما شددوا على أهمية مواصلة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركاً رئيسيًّا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وقال المدير التنفيذي لمكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة اليونيدو في البحرين د. هاشم حسين: «إن النموذج البحريني لريادة الأعمال، الذي انطلق قبل أكثر من 25 عاماً ضمن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أصبح اليوم يُطبق في أكثر من 56 دولة حول العالم، منها اليابان والهند والصين وكمبوديا وتايلاند وباكستان وتركيا وإيطاليا والدنمارك والأوروغواي، إضافة إلى مختلف الدول العربية وعدد كبير من الدول الإفريقية».
وأوضح أن المبادرة انطلقت برؤية تقوم على تمكين الشباب والمرأة، قبل أن تتحول إلى نموذج عالمي تتبناه الأمم المتحدة لنشر ثقافة ريادة الأعمال والابتكار، مشيراً إلى أن الاحتفال هذا العام شهد مشاركة نحو 200 شريك محلي وإقليمي ودولي، بما يعكس المكانة التي وصلت إليها البحرين في هذا المجال.
دعم جلالة الملك
وأكد حسين أن هذا النجاح يأتي بدعم ورؤية جلالة الملك، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيداً بدور الأمم المتحدة والإعلام البحريني في ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال وتعزيز المسؤولية الاجتماعية.
من جانبها، أكدت مدير إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة الصناعة والتجارة، شيخة عبدالله الفاضل، أن المملكة أولت اهتماماً كبيراً بتنمية هذا القطاع، نظراً لدوره في خلق فرص العمل وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشارت إلى أن الوزارة أصدرت مؤخراً التعريف الجديد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يتوافق مع المعايير الدولية، لافتة إلى أن اللقاء ناقش أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة التي تؤثر بشكل أكبر في المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
خلق الوظائف
بدورها، أكدت سيدة الأعمال سونيا جناحي أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 90% من اقتصادات معظم دول العالم، مشيرة إلى أنها تشكل المحرك الأساسي لخلق الوظائف وتحريك عجلة الاقتصاد، داعية إلى توفير مزيد من التمويل والتوجيه والفرص التي تمكن هذه المؤسسات من النمو والتوسع نحو الأسواق العالمية.
وخلال الاحتفال، أعلن عبيدلي العبيدلي الرئيس التنفيذي لـ(منصة رائدات). إطلاق منصة إلكترونية مجانية (البراحة) تستهدف الشباب والمرأة ورواد الأعمال، وتهدف إلى بناء مجتمعات رقمية لتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التواصل بين أصحاب المشاريع في مختلف المجالات.
دعم رائدات الأعمال
من جهتها، استعرضت سيدة الأعمال هدى رضا مشروع Kinder House Software المخصص لدعم الأطفال من ذوي صعوبات التعلم، مؤكدة أن المشروع يهدف إلى توفير حلول تعليمية رقمية باللغة العربية والإنجليزية، معربة عن أملها في أن يتحول إلى مشروع وطني بالشراكة مع الجهات الحكومية، بعد أن حقق نجاحات وفاز بالمركز الثاني في مسابقة Bahrain Pitch9.
كما أكدت أن الشراكة بين جمعية سيدات الأعمال البحرينية وبرامج اليونيدو أسهمت في دعم رائدات الأعمال وتعزيز الابتكار، مشيرة إلى أهمية توسيع التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتطوير المشاريع الناشئة.
من جانبها، أكدت إحدى الأكاديميات المشاركات من كلية الإدارة والقانون نهال النجار أن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، من خلال إعداد رواد الأعمال وتأهيلهم لسوق العمل، مشيرة إلى أن البحرين تواصل تنفيذ دراسات وطنية لقياس واقع ريادة الأعمال وتعزيز منظومتها بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
وأكد المشاركون أن المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تمثل الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، وأن مواصلة دعمها وتمكينها من الابتكار والتوسع يسهم في تعزيز التنوع الاقتصادي وخلق مزيد من الفرص الاستثمارية والوظيفية في البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك