القاهرة - (أ ف ب): بعد تسجيله هدفا في الفوز الأخير على نيوزيلندا الذي وضع مصر في صدارة المجموعة السابعة لمونديال 2026، قال مصطفى عبد الرؤوف «زيكو»: «كنت أستعد لقضاء إجازة الصيف في الساحل الشمالي ثم فوجئت باستدعاء حسام حسن لأنضم للمنتخب، وها أنا ألعب وأسجل في كأس العالم».
أصبح زيكو (29 عاما) أول لاعب مصري يسجل ويصنع في المباراة نفسها بكأس العالم، قبل أن يلحق به محمد صلاح في المباراة عينها، وبالتالي ستخوض مصر مواجهة إيران السبت في سياتل وهي متصدرة مجموعتها.
لكن قصة وصول زيكو إلى أهم بطولة في العالم لم تكن مفروشة بالورود. في سن الـ 14 توفي والده، فواصل العمل في بيع الملابس بجانب ممارسة كرة القدم التي رفض التوقف عنها مؤمنا بقدرته على تأمين حياة أفضل لأسرته من خلال ملاعبها.
قرر وقتها شقيقه عبدالرؤوف التوقف عن اللعب والتفرغ للعمل من أجل الأسرة، ولإتاحة الفرصة أمام مصطفى لمواصلة مشواره.
قال عبد الرؤوف، لاعب طنطا السابق، لوكالة فرانس برس «حين توفي والدنا تحملنا المسؤولية بالعمل معا، ثم قررت أن أتوقف عن اللعب مع التركيز على ممارسة مصطفى لكرة القدم، ولاحقا أغلقنا المحل من أجل التركيز الكامل في مشواره». عن إطلاق كنية «زيكو»، شرح الشقيق الأكبر «حين مارست كرة القدم كان اسمي طويلا للغاية، لذا أطلق عليّ خالي اسم (زيكو) للتدليل كونه مشتق من اسم العائلة زكي، ولحبه للاعب البرازيل القديم زيكو. حين بدأ مصطفى ممارسة كرة القدم أطلقوا عليه (زيكو الصغير) قبل أن يصبح هو زيكو مع توقفي عن اللعب».
قال زيكو في لقاء تلفزيوني سابق «ساعدني اللعب في الدرجة الثانية كثيرا على أن أصبح أقوى بدنيا. الملاعب وضغط المباريات والقوة البدنية لأغلب اللاعبين تجعل اللعب في الدرجة الثانية تجربة صعبة للغاية».
تابع «كرة القدم لا تتعلق فقط بالمهارة داخل الملعب، بل تشمل أيضا الإدارة والاستقرار العقلي والاحترافية وطريقة تسويق اللاعب وإعداده ذهنيا. كل تلك العوامل تسهم في صناعة لاعب كبير قادر على الاستمرار».
قبل المعسكر الأخير لمنتخب مصر استعدادا لكأس العالم، فاجأ المدرب حسام حسن الجميع بضم زيكو والناشئ حمزة عبدالكريم، فيما استبعد مصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي.
أضاف «حسام حسن منحني الثقة منذ الدقيقة الأولى ولم أخيب ظنه. لم نحقق شيئا بعد ولم لا نذهب لأبعد نقطة ممكنة في هذه البطولة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك