كتب: أحمد توفيق
أكد اللاعب الوطني سامي الحسيني أن المنتخبات العربية والخليجية أظهرت تطورًا ملحوظًا خلال منافسات كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أن النسخة الحالية كشفت عن تحسن واضح في الجانب الهجومي وطريقة التعامل مع المباريات أمام المنتخبات الكبرى.
وأوضح سامي الحسيني في تصريح لـ «أخبار الخليج الرياضي» أن المنتخبات الخليجية والعربية كانت في السابق تعتمد بصورة كبيرة على الجانب الدفاعي عند مواجهة المنتخبات الأوروبية أو القوى العالمية، حيث ينحصر دورها غالبًا في التكتل الدفاعي طوال المباراة، إلا أن الوضع اختلف في السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن هناك تطورًا في الفكر الفني وأسلوب اللعب، وأصبحت المنتخبات الخليجية تلعب بطريقة أكثر توازنًا بين الدفاع والهجوم.
وأضاف الحسيني: شاهدنا المنتخبات العربية تقدم مستويات جيدة في البطولة، وتمكنت من الوصول إلى مرمى المنافسين وصناعة العديد من الفرص، بل إن معظمها نجح في تسجيل الأهداف أمام منتخبات تعد من الأفضل على مستوى العالم، وهو أمر يعكس حجم التطور الذي تحقق خلال الفترة الماضية.
وأشار الحسيني إلى أن الطريق ما زال طويلًا أمام المنتخبات العربية للوصول إلى مستويات أعلى من المنافسة العالمية، مؤكدًا أن هناك العديد من الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل والتطوير، سواء على مستوى الإعداد أو الاحتراف أو الاستمرارية الفنية، كما أن هذا التطور سيأتي تدريجيًا مع مرور الوقت واكتساب المزيد من الخبرات.
وعن المنتخبات العربية الأوفر حظًا في مواصلة المشوار خلال الأدوار الإقصائية، أكد الحسيني أن المنتخب المغربي يعد أبرز المرشحين، موضحًا أنه قدم مستويات مميزة وأظهر شخصية قوية وثقة كبيرة أمام أقوى المنتخبات العالمية.
وقال الحسيني: المنتخب المغربي أثبت قدراته الحقيقية في البطولة، وشاهدنا كيف فرض أسلوبه في العديد من فترات المباريات أمام منتخبات كبيرة، وكان ندًا قويًا لها، بل وظهر في بعض المواجهات بصورة أكثر خطورة، ولذلك أراه المنتخب العربي الأقرب لتحقيق نتائج متقدمة في الأدوار النهائية.
كما أشاد الحسيني بالمستويات التي قدمها المنتخب المصري، مؤكدًا أنه ظهر بصورة جيدة وقدم مباريات قوية تعكس التطور الذي تعيشه الكرة المصرية، متوقعًا أن يواصل مشواره بنجاح في البطولة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية معالجة بعض الجوانب الفنية التي قد تساعده على الظهور بصورة أفضل ومنافسة أقوى خلال الأدوار المقبلة.
وفيما يتعلق بهوية البطل المتوقع، رجح الحسيني أن ينحصر اللقب بين المنتخبين البرازيلي والفرنسي، موضحًا أن المنتخبين يمتلكان مجموعة كبيرة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في المباريات الحاسمة، إلى جانب امتلاكهما الخبرة والإمكانات الفنية التي تؤهلهما للذهاب بعيدًا في المنافسة على اللقب العالمي.
وتطرق الحسيني إلى النظام الجديد للبطولة، مؤكدًا أن نسخة 2026 شهدت مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، وهو ما منح الفرصة لعدد أكبر من المنتخبات للوجود على الساحة العالمية واكتساب الخبرات. وأوضح أن زيادة عدد المنتخبات أسهمت في ظهور بعض المباريات بمستويات فنية متباينة، إلا أنها تبقى خطوة إيجابية تسهم في تطوير كرة القدم عالميًا وتمنح منتخبات جديدة فرصة الاحتكاك بالمستويات العليا والمشاركة في أكبر حدث على مستوى العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك