أكد المدرب الوطني محمد المقلة أن حظوظ المنتخبات العربية في كأس العالم 2026 تختلف من منتخب إلى آخر وفقًا لقوة المجموعات ومستوى المنافسة، مشيرًا إلى أن منتخبات المغرب ومصر والجزائر تبدو الأقرب لتحقيق التأهل إلى الدور المقبل، في ظل ما تمتلكه من عناصر مميزة وخبرات قادرة على التعامل مع ضغوط البطولة.
وأوضح المقلة في تصريح لـ «أخبار الخليج الرياضي» أن المنتخب المغربي يواصل تأكيد مكانته كأحد أبرز المنتخبات العربية، بعد المستويات القوية التي قدمها في السنوات الأخيرة، مبينًا أن المنتخب المصري يملك كذلك فرصة كبيرة للتأهل بفضل جودة لاعبيه وخبرتهم في البطولات الكبرى. وأضاف أن المنتخب الجزائري يتمتع بحظوظ متقاربة مع المنتخبين المغربي والمصري، خصوصًا أنه ينافس منتخبات من مستوى متقارب في مجموعته، ما يمنحه فرصة جيدة لحصد النقاط المطلوبة والتواجد في الدور التالي.
وأشار المقلة إلى أن منتخبات العراق والسعودية وقطر لا تزال تمتلك فرصًا قائمة للتأهل، سواء عبر احتلال أحد المراكز المتقدمة أو من خلال المنافسة على بطاقات أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، مؤكدًا أن نتائج الجولات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصيرها، وفي المقابل رأى أن مهمة تونس والأردن تبدو أكثر صعوبة نظرًا لقوة المجموعات التي يوجدان فيها، الأمر الذي يتطلب منهما تقديم مستويات استثنائية إذا ما أرادا مواصلة المشوار في البطولة.
وعن الجوانب التنظيمية، أكد المقلة أن البطولة شهدت بعض التحديات في بدايتها، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات التنظيمية وبعض الصعوبات التي واجهتها المنتخبات فيما يخص التأشيرات والترتيبات اللوجستية، إلا أن الوضع تحسن بصورة واضحة مع انطلاق الجولة الثانية.
وأضاف أن التنظيم ظهر بصورة أفضل خلال الأيام الماضية، كما انعكس ذلك على أداء المنتخبات داخل الملعب، حيث بدت أغلب الفرق أكثر استقرارًا وانسجامًا مقارنة بما كانت عليه في الجولة الأولى.
وحول المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، أوضح المقلة أن المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير في كأس العالم تبقى الأقرب للمنافسة على الكأس، وفي مقدمتها الأرجنتين وفرنسا والبرازيل وإنجلترا، لما تمتلكه من جودة فنية وخبرة واسعة في مثل هذه البطولات. وأضاف أن المنتخب البرتغالي يدخل كذلك ضمن دائرة المنافسة رغم أن مستواه في المباراة الأولى لم يكن بالمستوى المتوقع، مبينًا أن المنتخبات الكبرى عادة ما تتطور تدريجيًا مع تقدم البطولة، وأن الأداء الحقيقي يظهر في الأدوار الإقصائية وليس في المباريات الافتتاحية فقط.
وأشار المقلة إلى أن المنتخبين المصري والمغربي يملكان القدرة على الذهاب إلى أبعد من مجرد تجاوز دور المجموعات إذا استمرا في تقديم المستويات الحالية، خصوصًا في ظل امتلاكهما لاعبين قادرين على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
وفيما يتعلق بأبرز اللاعبين الذين لفتوا الأنظار حتى الآن، أكد المقلة أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كان من أكثر اللاعبين تأثيرًا في البطولة، بعدما قدم مستوى مميزًا وساهم بصورة مباشرة في نجاح منتخب بلاده خلال المباراة الأولى، مبينًا أن خبرته الكبيرة ما زالت تمنحه القدرة على حسم المواجهات الكبرى. وأضاف أن الفرنسي كيليان مبابي واصل بدوره تأكيد مكانته كأحد أفضل لاعبي العالم من خلال الأداء القوي الذي قدمه مع منتخب بلاده.
كما أشاد المقلة بالمستويات التي قدمها عدد من اللاعبين العرب، وفي مقدمتهم المغربي إسماعيل صيباري، إلى جانب اللاعبين الشابين عز الدين أوناحي وأيوب بوعدي، الذين أظهروا إمكانات فنية كبيرة وكان لهم دور بارز في النتائج الإيجابية لمنتخب المغرب. وأوضح أن المصري إمام عاشور يعد كذلك من اللاعبين الذين قدموا مستويات مميزة حتى الآن، متوقعًا أن يواصل تألقه خلال المباريات المقبلة.
واختتم المقلة تصريحه بتأكيد أن البطولة لا تزال في بدايتها، وأن العديد من النجوم لم يقدموا أفضل ما لديهم حتى الآن، متوقعًا ظهور أسماء أكثر تأثيرًا خلال المراحل المقبلة، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش مع المنتخب المصري، إلى جانب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يملك الخبرة والإمكانات التي تؤهله لقيادة منتخب بلاده نحو المنافسة على اللقب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك