العدد : ١٧٦٢٠ - السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٠ - السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

خلال المنتدى الاقتصادي في «مراكش»..
دعوة بحرينية إلى إنشاء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي

السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

أكد‭ ‬النائب‭ ‬د‭. ‬علي‭ ‬ماجد‭ ‬النعيمي‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ركيزةً‭ ‬أساسيةً‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬التنموية،‭ ‬مستندةً‭ ‬إلى‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وبدعم‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حيث‭ ‬تُرجم‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬واستثمارات‭ ‬نوعية‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كمركز‭ ‬متقدم‭ ‬للابتكار‭ ‬الرقمي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬رقمية‭ ‬حديثة،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية‭ ‬الذكية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬منظومة‭ ‬الابتكار‭ ‬وريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬وتهيئة‭ ‬بيئة‭ ‬تشريعية‭ ‬واستثمارية‭ ‬داعمة‭ ‬للتقنيات‭ ‬المتقدمة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬تنافسية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ويواكب‭ ‬التحولات‭ ‬العالمية‭ ‬المتسارعة‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬مشاركته‭ -‬ضمن‭ ‬وفد‭ ‬الشعبة‭ ‬البرلمانية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭- ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬النقاشية‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬موضوع‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وإنشاء‭ ‬مركز‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لمنطقتي‭ ‬الأورو‭-‬متوسط‭ ‬والخليج،‭ ‬أمس‭ (‬الجمعة‭) ‬ضمن‭ ‬أعمال‭ ‬الدورة‭ ‬الرابعة‭ ‬للمنتدى‭ ‬البرلماني‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لبرلمان‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط،‭ ‬والذي‭ ‬ينعقد‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬مراكش‭ ‬بالمملكة‭ ‬المغربية‭.‬

واستعرض‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬تجربة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬أدركت‭ ‬مبكرًا‭ ‬أهمية‭ ‬الاستعداد‭ ‬للثورة‭ ‬الصناعية‭ ‬الرابعة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬برامج‭ ‬التدريب‭ ‬والتأهيل‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬التقنية‭ ‬المتقدمة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص،‭ ‬وتشجيع‭ ‬بيئة‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والابتكار،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬كوادر‭ ‬وطنية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬التي‭ ‬يتيحها‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المرتبطة‭ ‬به‭.‬

ودعا‭ ‬النائب‭ ‬د‭.‬علي‭ ‬النعيمي‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬إقليمي‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يخدم‭ ‬منطقتي‭ ‬الأورو‭-‬متوسط‭ ‬والخليج،‭ ‬باعتباره‭ ‬منصة‭ ‬استراتيجية‭ ‬للتعاون‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات‭ ‬واستشراف‭ ‬المستقبل،‭ ‬نظرا‭ ‬لما‭ ‬يمثله‭ ‬من‭ ‬استثمار‭ ‬لتطوير‭ ‬محركات‭ ‬التنمية‭ ‬والتحول‭ ‬الاقتصادي‭.‬

وأضاف‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬إن‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬إقليمي‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لمنطقتي‭ ‬الأورو‭-‬متوسط‭ ‬والخليج‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬توحيد‭ ‬الجهود‭ ‬وتنسيق‭ ‬المبادرات‭ ‬وتوفير‭ ‬منصة‭ ‬مشتركة‭ ‬للبحث‭ ‬والتطوير‭ ‬ونقل‭ ‬المعرفة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتكنولوجي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المنطقتين،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬تضييق‭ ‬الفجوة‭ ‬الرقمية‭ ‬وتسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الابتكار،‭ ‬عبر‭ ‬دعم‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والابتكار،‭ ‬وتطوير‭ ‬الأطر‭ ‬التشريعية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬المنظمة‭ ‬لاستخدامات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬وحماية‭ ‬البيانات،‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات‭ ‬البشرية،‭ ‬وتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬جاذبة‭ ‬للاستثمارات‭ ‬والشركات‭ ‬الناشئة‭ ‬والمشروعات‭ ‬التقنية‭ ‬الواعدة‮»‬‭.‬

بدورها‭ ‬شاركت‭ ‬حنان‭ ‬محمد‭ ‬فردان،‭ ‬عضو‭ ‬وفد‭ ‬الشعبة‭ ‬البرلمانية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وقدمت‭ ‬ورقة‭ ‬أكدت‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬تجربة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬جسدت‭ ‬أهمية‭ ‬المواءمة‭ ‬بين‭ ‬متطلبات‭ ‬الإصلاح‭ ‬المالي‭ ‬واستمرار‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والبيئي‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ - ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رؤيتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬مبادئ‭ ‬الاستدامة‭ ‬والتنافسية‭ ‬والعدالة‭- ‬نفذت‭ ‬برامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬لا‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬ارتبطت‭ ‬سياسات‭ ‬الإصلاح‭ ‬ببرامج‭ ‬واضحة‭ ‬للتنويع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتحفيز‭ ‬الاستثمار‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬المخصصة‭ ‬لمناقشة‭ ‬التحديات‭ ‬العالمية‭ ‬أمام‭ ‬الاندماج‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجارة‭ ‬الحرة‭ ‬والدين‭ ‬العمومي،‭ ‬ضمن‭ ‬أعمال‭ ‬المنتدى‭ ‬الذي‭ ‬انعقد‭ ‬أمس‭ (‬الجمعة‭) ‬بمدينة‭ ‬مراكش‭ ‬بالمملكة‭ ‬المغربية‭.‬

وخلال‭ ‬كلمتها،‭ ‬شددت‭ ‬سعادتها‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‭ ‬مترابطة‭ ‬وتشكل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الملفات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬وتزايد‭ ‬الضغوط‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬التجارب‭ ‬الدولية‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬المعالجات‭ ‬الفردية‭ ‬لقضايا‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬إلى‭ ‬التعاون‭ ‬والتكامل‭ ‬الشامل‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬وتقليل‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتقلبات‭ ‬العالمية،‭ ‬مستشهدة‭ ‬بنموذج‭ ‬اتفاقية‭ ‬CETA‭ ‬بين‭ ‬كندا‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬كإطار‭ ‬متكامل‭ ‬للتعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭.‬

كما‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تفعيل‭ ‬إطار‭ ‬اقتصادي‭ ‬أورو‭-‬متوسطي‭ ‬خليجي‭ ‬متكامل‭ ‬يعزز‭ ‬التعاون‭ ‬المؤسسي‭ ‬وتنسيق‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬والاستثمارية،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬استراتيجية‭ ‬تخدم‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬للدول‭ ‬الأعضاء‭.‬

ونوهت‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬تطوير‭ ‬الأطر‭ ‬التشريعية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بإدارة‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تعزيز‭ ‬متطلبات‭ ‬الشفافية‭ ‬والإفصاح‭ ‬الدوري‭ ‬عن‭ ‬هيكل‭ ‬الدين‭ ‬وكلفة‭ ‬خدمته‭ ‬وأوجه‭ ‬استخدامه،‭ ‬مع‭ ‬ضرورة‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬والحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والقطاعات‭ ‬الإنتاجية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا