تزامناً مع حلول موسم المانجو في مملكة البحرين، يتجدد حضور أحد الموروثات الغذائية الراسخة في البيوت البحرينية، وهو «أجار المانجو»، الذي يعد من أبرز المنتجات المنزلية المرتبطة بموسم الحصاد، ويحظى بمكانة خاصة على الموائد المحلية بفضل نكهته المميزة وارتباطه بالذاكرة الشعبية.
وفي الوقت الذي تمتلئ فيه الأسواق بأصناف المانجو المحلية ذات الجودة العالية، تتسابق العديد من الأسر البحرينية إلى شراء كميات من الثمار، ليس فقط للاستهلاك المباشر، وإنما لتحويلها إلى أجار يحتفظ بطعمه لفترات طويلة، ويشكل جزءاً من المائدة البحرينية التقليدية التي توارثتها الأجيال.
وينظر إلى أجار المانجو باعتباره أكثر من مجرد مخلل أو طبق جانبي، إذ يمثل عادة موسمية تعكس ارتباط المجتمع بالمواسم الزراعية المحلية، حيث تبدأ عمليات إعداده مع ظهور الثمار في الأسواق، مستفيدين من نضارة المنتج المحلي وتوافره بكميات كبيرة خلال هذه الفترة من العام.
وتختلف طرق إعداد الأجار من منزل إلى آخر، إلا أن القاسم المشترك بينها يتمثل في استخدام المانجو غير الناضج أو شبه الناضج، إلى جانب مجموعة من التوابل والمكونات التي تمنحه نكهته المميزة. ويحرص الكثير من البحرينيين على إضافة لمساتهم الخاصة التي تعكس أذواقهم الشخصية، فتتنوع النكهات بين الحارة والحامضة والمعتدلة، وفقاً لما تفضله كل أسرة.
ومن أبرز الإضافات التي يفضلها محبو أجار المانجو الفلفل الأحمر الحار، والثوم، والخردل، والكركم، والخل، فضلاً عن بعض الخلطات المنزلية الخاصة التي تمنح المنتج مذاقاً متفرداً. كما يفضل البعض إضافة الليمون أو التوابل الهندية والآسيوية التي تضفي عمقاً إضافياً على النكهة، في حين يحرص آخرون على الحفاظ على الوصفة التقليدية التي اعتادوا عليها منذ سنوات طويلة.
ومع تزايد الاهتمام بالأغذية المنزلية والمنتجات التقليدية، عاد أجار المانجو ليحظى بحضور لافت خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر المبادرات المنزلية الصغيرة أو من خلال مشاركته في المعارض والفعاليات التي تحتفي بالمنتج البحريني والموروث الغذائي المحلي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك