
مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، يبدأ موسم المانجو في مملكة البحرين بالظهور تدريجياً في المزارع والأسواق المحلية، معلناً انطلاق أحد أبرز المواسم الزراعية التي ينتظرها المستهلكون سنوياً بشغف. ويعد المانجو من الفواكه الصيفية المحببة لدى مختلف الفئات، لما يتمتع به من مذاق حلو وقيمة غذائية عالية، إلى جانب تنوع استخداماته في العصائر والحلويات والأطباق المختلفة.
وخلال هذه الفترة، تشهد الأسواق البحرينية وفرة في أصناف المانجو المحلية التي يحرص المزارعون على إنتاجها بجودة عالية، مستفيدين من الخبرات الزراعية المتراكمة والظروف المناسبة لنمو هذه الفاكهة الاستوائية. كما تتنافس المزارع المحلية في تقديم أنواع متعددة تتميز بأحجامها ونكهاتها المختلفة، ما يمنح المستهلك خيارات واسعة تلبي مختلف الأذواق.
ويحظى المانجو البحريني بإقبال ملحوظ من المواطنين والمقيمين، نظراً لما يتميز به من نضارة وجودة وطعم غني، فضلاً عن كونه يقطف ويطرح في الأسواق خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي يحافظ على بقائه طازجا ويعزز من قيمته لدى المستهلكين.
كما يمثل موسم المانجو فرصة لدعم القطاع الزراعي المحلي وتشجيع المستهلكين على شراء المنتجات الوطنية، لما لها من دور في تعزيز الأمن الغذائي والمحافظة على استدامة المزارع البحرينية، إلى جانب إبراز التنوع الزراعي الذي تتميز به المملكة.
وتعد المانجو من الفواكه التي ارتبطت بأجواء الصيف في البحرين، إذ لا تكاد تخلو موائد المنازل أو قوائم العديد من المطاعم والمقاهي من هذه الفاكهة خلال موسمها السنوي. ويحرص كثير من المواطنين والمقيمين على شراء المانجو المحلي فور طرحه في الأسواق دعماً للمنتج الوطني واستمتاعاً بمذاقه المميز الذي يختلف من صنف إلى آخر.
وفي هذا السياق، أكدت الشيف مريم الدوسري أن المانجو أصبحت عنصراً أساسياً في عديد من الوصفات الصيفية التي يتم إعدادها داخل المنازل أو تقديمها في المطاعم والمقاهي، مشيرة إلى أن الإقبال على المنتجات التي تحتوي على المانجو يزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الصيف.
وقالت الدوسري إن المانجو من أكثر الفواكه التي تمنح الطهاة مساحة واسعة للإبداع، نظراً لتعدد استخداماتها وسهولة دمجها في وصفات متنوعة تناسب مختلف الأذواق. وأضافت أن هذه الفاكهة تتميز بقوامها الغني ونكهتها الحلوة الطبيعية، الأمر الذي يجعلها مكوناً مثالياً لتحضير المشروبات الباردة والحلويات الصيفية التي يكثر الطلب عليها في هذه الفترة من العام.
وأوضحت أن المانجو تدخل في إعداد العصائر الطبيعية والكوكتيلات والسموثي، كما تستخدم في صناعة الآيس كريم والميلك شيك والحلويات الباردة التي تساعد على الانتعاش في الأجواء الحارة. كذلك يمكن الاستفادة منها في إعداد التشيز كيك والموس والجيلي والتارت، إلى جانب استخدامها في تزيين الكيك والحلويات المختلفة وإضفاء لمسة جمالية ونكهة مميزة عليها.
وأضافت أن استخدامات المانجو لا تقتصر على الحلويات فقط، بل تمتد إلى بعض أنواع السلطات الطازجة وسلطات الفواكه، كما يمكن إضافتها إلى عدد من الأطباق التي تجمع بين النكهات الحلوة والحامضة، وهو ما يمنح الطهاة فرصة لتقديم وصفات مبتكرة تلبي رغبات الزبائن الباحثين عن تجارب جديدة خلال الموسم.
وأشارت إلى أن قطاع الضيافة في البحرين يشهد نشاطاً ملحوظاً خلال موسم المانجو، حيث تتنافس المطاعم والمقاهي على تقديم أصناف موسمية تعتمد على هذه الفاكهة، سواء من خلال المشروبات أو الحلويات أو الأطباق الخاصة التي يتم إعدادها لفترة محدودة تزامناً مع وفرة المنتج المحلي في الأسواق.
ومن جهة أخرى، يحرص عديد من أفراد المجتمع على الاستفادة من الموسم في إعداد الوصفات المنزلية، مستفيدين من توافر المانجو الطازجة بكميات كبيرة. كما تحظى هذه الفاكهة بمكانة خاصة لدى الأسر البحرينية التي اعتادت على ربط موسمها بأجواء الصيف واللقاءات العائلية.
ورغم الفوائد العديدة التي تتمتع بها المانجو وشعبيتها الكبيرة بين مختلف الفئات العمرية، تشير الشيف مريم الدوسري إلى أهمية تناولها باعتدال، مع مراعاة الأشخاص الذين قد يعانون من حساسية تجاهها أو تجاه بعض مكوناتها الطبيعية.
ويظل موسم المانجو من أبرز المواسم الزراعية والغذائية التي تضفي حيوية خاصة على الأسواق والمطابخ البحرينية خلال فصل الصيف، حيث تجمع هذه الفاكهة بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية وتعدد الاستخدامات، لتواصل حضورها المميز عاماً بعد عام كإحدى أكثر الثمار المحببة لدى المستهلكين والطهاة على حد سواء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك