تجسّد مجموعة بيرليه Perlée من دار فان كليف أند آربلز رؤية جمالية تحوّل حبيبات الذهب الصغيرة إلى لغة متكاملة من الضوء والأنوثة والحِرفية الراقية. فمنذ إطلاق المجموعة عام 2008، أعادت الدار إحياء أحد أكثر عناصرها الزخرفية تميّزًا، وهو motif حبيبات الذهب الذي رافق تاريخها الإبداعي لعقود طويلة، ليصبح اليوم رمزًا للأناقة المعاصرة والانسيابية الناعمة.
وتبرز هذه الحبيبات الذهبية، سواء في صفوف مفردة أو تكوينات متعددة، كعنصر يمنح القطع حجمًا دائريًا نابضًا بالحركة والنعومة، فيما تتناغم الخطوط المنحنية مع إشراق الماس والأحجار الكريمة الملوّنة ضمن تصاميم تحتفي بفن التنسيق والتركيب. وتأتي الإصدارات الجديدة امتدادًا لخواتم بيرليه ذات الصفوف الخمسة التي كشفت عنها الدار عام 2022، حيث تعتمد التصاميم الحديثة على ثلاثة صفوف متفاوتة الأحجام من حبيبات الذهب، تتدرج بانسيابية دقيقة تمنح الخاتم بُعدًا بصريًا غنيًا.
ويزداد هذا التكوين تألقًا بخط مائل مرصّع بماسات مستديرة اختيرت وفق أعلى معايير الدار الصارمة، إذ لا تعتمد فان كليف أند آربلز سوى أحجار يتراوح لونها بين D وF ونقاؤها بين IF وVVS، قبل أن تخضع لمراقبة دقيقة على يد خبراء متخصصين. وبفضل تقنية التثبيت المسماري، يندمج الماس بانسجام تام مع الذهب ليشكّل سطحًا متوهجًا تتبدّل انعكاساته مع كل حركة، في مشهد يعكس حيوية القطعة وأناقتها.
كما تمنح الأحجار الكريمة الملوّنة المجموعة حضورًا أكثر ثراءً، حيث يتألق الزفير والزمرد على الذهب الأصفر، بينما ينسجم الياقوت الأحمر مع دفء الذهب الوردي. وتخضع هذه الأحجار بدورها لمعايير اختيار دقيقة تضمن كثافة اللون ونقاء المادة، فتظهر درجات الأزرق المخملي في الزفير، والأحمر العميق في الياقوت، والأخضر النابض بالحياة في الزمرد.
أما على المستوى الحِرفي، فتُصاغ حبيبات الذهب باستخدام تقنية الصب بالشمع المفقود، قبل أن تُصقل يدويًا بعناية فائقة للوصول إلى استدارة مثالية وبريق يعكس الضوء بانسيابية ناعمة. كما يكشف الجانب الخلفي للقطع عن تفاصيل دقيقة مستوحاة من خلايا النحل، تسمح بمرور الضوء عبر الأحجار لتعزيز إشراقها، في حين يضفي التثبيت المسماري برؤوسه المستديرة بعدًا زخرفيًا ينسجم مع هوية بيرليه البصرية.
وتستمد المجموعة روحها من إرث طويل بدأ منذ أواخر الأربعينيات، حين تحوّلت حبيبات الذهب إلى عنصر جمالي مستقل بفضل قدرتها على التقاط الضوء. وظهرت آنذاك في تصاميم “كوسكوس” وسلاسل “توبوغاس”، قبل أن تتطوّر في الستينيات ضمن ابتكارات “تويسْت” التي جمعت بين الأحجار الملوّنة والجدائل الذهبية بأسلوب جريء وحيوي. ومع إطلاق مجموعة “ألامبرا” عام 1968، ترسّخت هذه الحبيبات كرمز خالد في هوية الدار، لتعود اليوم عبر مجموعة بيرليه بصياغة معاصرة تمنحها طابعًا مرنًا يحتفي بالأناقة والفن والحِرفية في آن واحد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك