العدد : ١٧٦١٧ - الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦١٧ - الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

المدير التنفيذي لمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح منيرة الدوسري في حوار مع «أخبار الخليج»:
البحرين منارة عالمية للتسامح.. وغينيس تؤكد ريادتها الدينية

الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

مبادرات‭ ‬ملكية‭ ‬رائدة‭ ‬ومستنيرة‭ ‬لتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والتفاهم‭ ‬الإنساني

جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬تعزز‭ ‬شبكة‭ ‬عالمية‭ ‬لبناء‭ ‬السلام

150‭ ‬شابا‭ ‬من‭ ‬66‭ ‬دولة‭ ‬يتخرجون‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬التعايش


أجرت‭ ‬الحوار‭: ‬مروة‭ ‬أحمد

أشادت‭ ‬منيرة‭ ‬نوفل‭ ‬الدوسري‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬بمكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كنموذج‭ ‬عالمي‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬واحترام‭ ‬التنوع‭ ‬الديني‭ ‬والثقافي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬ركائز‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬النهج‭ ‬الإنساني‭ ‬والحضاري‭ ‬الحكيم‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وتوجهات‭ ‬الحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭.‬

وأكدت‭ ‬منيرة‭ ‬الدوسري،‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬،‭ ‬حرص‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬على‭ ‬ترجمة‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬المستنيرة‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬عملية‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬كمنارة‭ ‬عالمية‭ ‬للتسامح‭ ‬والحوار‭ ‬الحضاري‭ ‬ونشر‭ ‬ثقافة‭ ‬السلام،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعداد‭ ‬الكوادر‭ ‬الشابة‭ ‬وتوسيع‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬مجتمعات‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكًا‭ ‬وانفتاحًا‭ ‬وازدهارًا‭. ‬وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭:‬

 

‭* ‬ما‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬عليها‭ ‬عمل‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬داخل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وخارجها؟

‭- ‬يقوم‭ ‬عمل‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬شاملة‭ ‬مستلهمة‭ ‬من‭ ‬النهج‭ ‬الإنساني‭ ‬والحضاري‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وتوجهات‭ ‬الحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬بشأن‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والانفتاح‭ ‬والتفاهم‭ ‬الإنساني‭ ‬واحترام‭ ‬التنوع‭ ‬الديني‭ ‬والثقافي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬ركائز‭ ‬أساسية‭ ‬لترسيخ‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬ودعم‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬يركز‭ ‬المركز‭ ‬على‭ ‬إبراز‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬الشعوب‭ ‬والحضارات‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬خلفياتها‭ ‬الثقافية‭ ‬والدينية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬عملية‭ ‬لترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬السلام‭ ‬والحوار‭ ‬والعيش‭ ‬المشترك‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل،‭ ‬والتصدي‭ ‬للأفكار‭ ‬المتطرفة‭ ‬وخطابات‭ ‬الكراهية‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كمنارة‭ ‬عالمية‭ ‬للتسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬والحوار‭ ‬الحضاري،‭ ‬وشريك‭ ‬دولي‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مجتمعات‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكًا‭ ‬وانفتاحًا‭ ‬وازدهارًا‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬يترجم‭ ‬المركز‭ ‬الرؤية‭ ‬السامية‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬عملية؟

‭- ‬يلتزم‭ ‬المركز‭ ‬بترجمة‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬عملية‭ ‬وسياسات‭ ‬مستدامة‭ ‬تستهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬ونشر‭ ‬ثقافة‭ ‬السلام‭ ‬محليًا‭ ‬وإقليميًا‭ ‬ودوليًا،‭ ‬إيمانًا‭ ‬بأن‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬ليسا‭ ‬مجرد‭ ‬شعارات،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬نهج‭ ‬عمل‭ ‬متكامل،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬أكاديمية‭ ‬متخصصة،‭ ‬ومبادرات‭ ‬ودورات‭ ‬تدريبية‭ ‬وعلمية‭ ‬لإعداد‭ ‬وتأهيل‭ ‬الكوادر‭ ‬الشابة،‭ ‬ومنتديات‭ ‬ومؤتمرات‭ ‬للحوار‭ ‬والتفاهم‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬والثقافات‭ ‬والحضارات،‭ ‬بما‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬‮«‬إعلان‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬لحرية‭ ‬الدين‭ ‬أو‭ ‬المعتقد‭.‬

‭* ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬المبادرات‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬المركز‭ ‬لتعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬التعايش‭ ‬والوئام؟

‭- ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية،‭ ‬أطلق‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬والبرامج‭ ‬العلمية‭ ‬والتثقيفية‭ ‬والتنموية‭ ‬النوعية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح،‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬أكاديمية‭ ‬ودينية‭ ‬وفكرية‭ ‬وثقافية‭ ‬وإعلامية‭ ‬وطنية‭ ‬وإقليمية‭ ‬ودولية‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬دبلوم‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬التعايش،‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬جامعة‭ ‬السلام‭ ‬التابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومؤسسة‭ ‬‮«‬جُويا‮»‬‭ ‬للتعليم‭ ‬العالي‭ ‬في‭ ‬مالطا،‭ ‬و«برنامج‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للريادة‭ ‬في‭ ‬التعايش‮»‬‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬الإيمان‭ ‬في‭ ‬القيادة‮»‬‭ ‬ومعهد‭ ‬1928‭ ‬التابع‭ ‬لجامعة‭ ‬أوكسفورد‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دعم‭ ‬رسالة‭ ‬‮«‬كرسي‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للحوار‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬والتعايش‮»‬‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬سابينزا‭ ‬الإيطالية،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬المتخصصة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تأهيل‭ ‬كوادر‭ ‬تمتلك‭ ‬المعرفة‭ ‬والمهارات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬والثقافات‭.‬

كما‭ ‬نفذ‭ ‬المركز‭ ‬مبادرات‭ ‬مجتمعية‭ ‬وتنموية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬‮«‬مسار‭ ‬التعايش‮»‬‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬المنامة،‭ ‬بوصفه‭ ‬تجربة‭ ‬حضارية‭ ‬تبرز‭ ‬تنوع‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬وتعايش‭ ‬مكوناته‭ ‬في‭ ‬مودة‭ ‬ووئام،‭ ‬ومشروع‭ ‬‮«‬دور‭ ‬العبادة‭ ‬الخضراء‮»‬‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مركز‭ ‬البحرين‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬والطاقة‭ (‬دراسات‭) ‬وهيئة‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء،‭ ‬لدمج‭ ‬مفاهيم‭ ‬الاستدامة‭ ‬البيئية‭ ‬والوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬في‭ ‬المنشآت‭ ‬الدينية‭. ‬كما‭ ‬شمل‭ ‬التعاون‭ ‬تنظيم‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ120‭ ‬لتأسيس‭ ‬الكنيسة‭ ‬الإنجيلية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬برعاية‭ ‬ملكية‭ ‬سامية،‭ ‬وبحضور‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬الممثل‭ ‬الشخصي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬ضمن‭ ‬مبادرات‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬التعايش‭ ‬الديني‭ ‬والثقافي،‭ ‬وأجواء‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية،‭ ‬وترسخ‭ ‬قيم‭ ‬التعاون‭ ‬والتفاهم‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المشتركة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استدامة‭ ‬الأثر‭ ‬وتحويل‭ ‬هذه‭ ‬القيم‭ ‬إلى‭ ‬ممارسات‭ ‬يومية‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭.‬

وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي،‭ ‬نفخر‭ ‬بإشراف‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬المركز‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح،‭ ‬واعتماد‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬مبادرة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬المركز‭ ‬بشأن‭ ‬إقرار‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي‮»‬،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬إدراج‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬موسوعة‭ ‬غينيس‭ ‬للأرقام‭ ‬القياسية‭ ‬باعتبارها‭ ‬أعلى‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬كثافةً‭ ‬لدور‭ ‬العبادة‭ ‬قياسًا‭ ‬إلى‭ ‬المساحة،‭ ‬وهي‭ ‬إنجازات‭ ‬دولية‭ ‬تعكس‭ ‬التزام‭ ‬المملكة‭ ‬الراسخ‭ ‬بنشر‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والتسامح‭ ‬والحوار‭ ‬الحضاري‭.‬

‭* ‬ما‭ ‬آخر‭ ‬المستجدات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالبرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬التي‭ ‬ينظمها‭ ‬المركز‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب،‭ ‬ومدى‭ ‬التفاعل‭ ‬والإقبال‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬فيها؟

‭- ‬بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬الطلبة‭ ‬الملتحقين‭ ‬ببرنامج‭ ‬دبلوم‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬نحو‭ ‬150‭ ‬طالبًا‭ ‬وطالبة‭ ‬من‭ ‬66‭ ‬دولة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الثقافات‭ ‬والأديان،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الطابع‭ ‬الدولي‭ ‬للبرنامج‭ ‬واتساع‭ ‬أثره‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والثقافي‭. ‬وقد‭ ‬انطلقت‭ ‬الدفعة‭ ‬الأولى‭ ‬بطاقة‭ ‬استيعابية‭ ‬بلغت‭ ‬50‭ ‬مشاركًا،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬إلى‭ ‬100‭ ‬مشارك‭ ‬في‭ ‬الدفعة‭ ‬الثانية‭ ‬استجابةً‭ ‬للإقبال‭ ‬الدولي‭ ‬المتزايد،‭ ‬ليواصل‭ ‬البرنامج‭ ‬أداء‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬كوادر‭ ‬أكاديمية‭ ‬ومهنية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعايش‭ ‬وحل‭ ‬النزاعات‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭.‬

أما‭ ‬برنامج‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للريادة‭ ‬في‭ ‬التعايش،‭ ‬فقد‭ ‬انطلقت‭ ‬مرحلته‭ ‬الأولى‭ ‬بمشاركة‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬طالبًا‭ ‬وطالبة‭ ‬من‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬نموذج‭ ‬تأسيسي‭ ‬نوعي‭ ‬يعزز‭ ‬المهارات‭ ‬القيادية‭ ‬ويعمق‭ ‬فهم‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬متكاملة‭. ‬ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬توسعًا‭ ‬يشمل‭ ‬طلبة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬شبكة‭ ‬إقليمية‭ ‬من‭ ‬القيادات‭ ‬الشابة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬التعايش‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬المجتمعات‭ ‬الخليجية‭.‬

كما‭ ‬يواصل‭ ‬المركز‭ ‬دعمه‭ ‬لكرسي‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للحوار‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬والتعايش‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬سابينزا‭ ‬الإيطالية،‭ ‬بوصفه‭ ‬أحد‭ ‬الكراسي‭ ‬الأكاديمية‭ ‬المتخصصة‭ ‬المستلهمة‭ ‬من‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭. ‬وقد‭ ‬أُعد‭ ‬نظامه‭ ‬الأكاديمي‭ ‬بالاستعانة‭ ‬بنخبة‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬والأكاديميين‭ ‬المتخصصين،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رسالة‭ ‬تنويرية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تنمية‭ ‬قدرات‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬وتعزيز‭ ‬دورهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش،‭ ‬ومواجهة‭ ‬التطرف‭ ‬والتعصب‭ ‬والإرهاب‭.‬

‭*‬‭ ‬كيف‭ ‬انعكست‭ ‬مخرجات‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني؟

‭- ‬انعكست‭ ‬مخرجات‭ ‬برامج‭ ‬المركز‭ ‬بصورة‭ ‬ملموسة‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬بقيم‭ ‬التعايش‭ ‬والانفتاح،‭ ‬وترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الحوار‭ ‬وقبول‭ ‬الآخر‭ ‬لدى‭ ‬مختلف‭ ‬الفئات،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬يشكلون‭ ‬محورًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬استراتيجية‭ ‬المركز‭.‬

فعلى‭ ‬المستوى‭ ‬المجتمعي،‭ ‬أسهمت‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬فهم‭ ‬أعمق‭ ‬للتعددية‭ ‬بوصفها‭ ‬عنصر‭ ‬قوة‭ ‬وإثراء‭ ‬للنسيج‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬تنوع‭ ‬شكلي‭. ‬كما‭ ‬ساعدت‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬السلوكيات‭ ‬الإيجابية‭ ‬داخل‭ ‬بيئات‭ ‬العمل‭ ‬والتعليم‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬قيم‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والتواصل‭ ‬البنّاء‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الاختلاف‭ ‬بصورة‭ ‬حضارية‭.‬

وقدم‭ ‬خريجو‭ ‬برامج‭ ‬المركز‭ ‬نماذج‭ ‬وقصص‭ ‬نجاح‭ ‬ملهمة،‭ ‬عبر‭ ‬إطلاق‭ ‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬مبادرات‭ ‬ومشاريع‭ ‬مجتمعية‭ ‬وإعلامية‭ ‬وتوعوية‭ ‬متنوعة،‭ ‬شملت‭ ‬تنظيم‭ ‬ورش‭ ‬عمل‭ ‬للأطفال،‭ ‬وإعداد‭ ‬مقالات‭ ‬وتقارير‭ ‬متخصصة،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬جلسات‭ ‬داعمة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية،‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والتفاهم‭ ‬الإنساني‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الوعي‭ ‬العام‭ ‬بهذه‭ ‬القيم‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الإعلامي‭.‬

ويحرص‭ ‬المركز‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬هذه‭ ‬المخرجات‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شبكة‭ ‬الخريجين،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬اليوم‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬قياس‭ ‬الأثر،‭ ‬إذ‭ ‬تعكس‭ ‬مدى‭ ‬استدامة‭ ‬التأثير‭ ‬واتساع‭ ‬نطاقه،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬يظل‭ ‬المدخل‭ ‬الأهم‭ ‬لترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬

‭* ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬الدلالات‭ ‬الحضارية‭ ‬والإنسانية‭ ‬لإطلاق‭ ‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي؟

‭- ‬تمثل‭ ‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬منصة‭ ‬عالمية‭ ‬لتكريم‭ ‬المبادرات‭ ‬والجهود‭ ‬الإنسانية‭ ‬والمؤسسية‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬والثقافات،‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والتفاهم‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي،‭ ‬كما‭ ‬تأتي‭ ‬امتدادًا‭ ‬للمبادرات‭ ‬الملكية‭ ‬الرائدة‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬النبيلة،‭ ‬وإبراز‭ ‬البعد‭ ‬الحضاري‭ ‬للنموذج‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬واحترام‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية‭.‬

ومن‭ ‬شأن‭ ‬الجائزة‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬شبكة‭ ‬عالمية‭ ‬من‭ ‬الفاعلين‭ ‬والمؤثرين‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعايش‭ ‬الإنساني‭ ‬وبناء‭ ‬السلام،‭ ‬إذ‭ ‬تُمنح‭ ‬للأفراد‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الذين‭ ‬قدموا‭ ‬إسهامات‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬والأديان،‭ ‬وحققوا‭ ‬أثرًا‭ ‬إيجابيًا‭ ‬ملموسًا‭ ‬ومستدامًا‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتهم‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬أسهم‭ ‬اعتماد‭ ‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الشعوب؟‭ ‬وما‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬الترويج‭ ‬لهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬العالمية؟

‭- ‬شكّل‭ ‬اعتماد‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي‮»‬‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الحوار‭ ‬والسلام،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬والأديان،‭ ‬واحترام‭ ‬التنوع‭ ‬بوصفه‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬النزاعات،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭.‬

ولعب‭ ‬المركز‭ ‬دورًا‭ ‬استباقيًا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬والحضاري‭ ‬منذ‭ ‬مراحله‭ ‬الأولى،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬خبرته‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعايش‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الثقافات،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعداد‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬متكامل‭ ‬قدمته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬شقيقة‭ ‬وصديقة،‭ ‬إلى‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬وبعد‭ ‬مشاورات‭ ‬ونقاشات‭ ‬بناءة،‭ ‬تم‭ ‬اعتماد‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬مارس‭ ‬2025‭ ‬بتأييد‭ ‬162‭ ‬دولة،‭ ‬ليصبح‭ ‬الثامن‭ ‬والعشرون‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬يومًا‭ ‬دوليًا‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬في‭ ‬إضافة‭ ‬نوعية‭ ‬إلى‭ ‬أجندة‭ ‬العمل‭ ‬الدولي‭ ‬المعني‭ ‬ببناء‭ ‬السلام‭ ‬وتعزيز‭ ‬التماسك‭ ‬الإنساني‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬واصل‭ ‬المركز‭ ‬دوره‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬العالمية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬بأهدافها‭ ‬الإنسانية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مبادرات‭ ‬توعوية‭ ‬وأنشطة‭ ‬فكرية‭ ‬وبرامج‭ ‬حوارية‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬شركاء‭ ‬محليين‭ ‬ودوليين،‭ ‬لترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الحوار‭ ‬والسلام‭ ‬والتفاهم‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬والثقافات‭. ‬وقد‭ ‬أقام‭ ‬المركز‭ ‬حفل‭ ‬عشاء‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬بمشاركة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬وأعضاء‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬ورؤساء‭ ‬البعثات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المعتمدين‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وشخصيات‭ ‬دينية‭ ‬وفكرية‭ ‬وإعلامية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استضافة‭ ‬الطلبة‭ ‬الدوليين‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬دبلوم‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬المشترك‭. ‬كما‭ ‬شهدت‭ ‬المناسبة‭ ‬تنظيم‭ ‬حفل‭ ‬تخرج‭ ‬الدفعة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬البرنامج،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الدفعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للريادة‭ ‬في‭ ‬التعايش‭.‬

ويحرص‭ ‬المركز‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬التفاعل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة،‭ ‬باعتباره‭ ‬إطارًا‭ ‬جامعًا‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬المبادرات‭ ‬المحلية‭ ‬والجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الداعمة‭ ‬للسلام‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الحضارات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬وتعزيز‭ ‬التفاعل‭ ‬البنّاء‭ ‬بين‭ ‬المشاركين‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الدول‭ ‬والخلفيات‭ ‬الدينية‭ ‬والثقافية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬مكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كنموذج‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬والتنوع‭ ‬الديني‭ ‬والثقافي،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مجتمعات‭ ‬أكثر‭ ‬انفتاحًا‭ ‬وتفهمًا‭ ‬وتقبّلًا‭ ‬للتنوع‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬أسهمت‭ ‬مبادرات‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حضور‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬خارطة‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬العالمية؟

‭- ‬أسهمت‭ ‬مبادرات‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مؤسسي‭ ‬ومعرفي‭ ‬متكامل،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والمبادرات‭ ‬الحوارية‭ ‬والشراكات‭ ‬الدولية،‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬المملكة‭ ‬كنموذج‭ ‬حضاري‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش،‭ ‬ومرجع‭ ‬إقليمي‭ ‬ودولي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاهم‭ ‬الإنساني‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المكونات‭ ‬الدينية‭ ‬والثقافية‭.‬

كما‭ ‬عكست‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬قدرة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬المواءمة‭ ‬بين‭ ‬عمق‭ ‬تجربتها‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الثقافات‭ ‬والحضارات،‭ ‬ودورها‭ ‬المحوري‭ ‬كشريك‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬السلام‭ ‬والتفاهم‭ ‬الإنساني،‭ ‬لاسيما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لعامي‭ ‬2026‭ ‬و2027‭.‬

‭* ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬الملامح‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬نموذجًا‭ ‬متميزًا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التعايش؟

‭- ‬تتميز‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬بكونها‭ ‬نتاج‭ ‬مسار‭ ‬تاريخي‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬التفاعل‭ ‬الإنساني‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المكونات‭ ‬الدينية‭ ‬والثقافية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬التعايش‭ ‬ممارسة‭ ‬يومية‭ ‬راسخة‭ ‬وجزءًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الشواهد‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬مسار‭ ‬التعايش‮»‬‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬العاصمة‭ ‬المنامة،‭ ‬حيث‭ ‬تتجاور‭ ‬دور‭ ‬العبادة‭ ‬لمختلف‭ ‬الأديان‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬جغرافي‭ ‬متقارب،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يجسد‭ ‬واقعًا‭ ‬عمليًا‭ ‬للتعايش‭ ‬واحترام‭ ‬حرية‭ ‬المعتقد‭. ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬إدراج‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬موسوعة‭ ‬غينيس‭ ‬للأرقام‭ ‬القياسية‭ ‬باعتبارها‭ ‬أعلى‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬كثافةً‭ ‬لدور‭ ‬العبادة‭ ‬لمختلف‭ ‬الأديان،‭ ‬بمعدل‭ ‬2‭.‬577‭ ‬دار‭ ‬عبادة‭ ‬لكل‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع،‭ ‬ليشكل‭ ‬اعترافًا‭ ‬دوليًا‭ ‬بطبيعة‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬البحريني‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬وحرية‭ ‬المعتقد‭ ‬واحتضان‭ ‬التنوع‭ ‬الديني‭ ‬والثقافي‭.‬

ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬أن‭ ‬التعايش‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬جزء‭ ‬أصيل‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬والموروث‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والثقافي‭ ‬للمملكة،‭ ‬كما‭ ‬يحمل‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬التعايش‭ ‬المستدام‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬جذور‭ ‬اجتماعية‭ ‬وثقافية‭ ‬راسخة‭ ‬وممتدة‭ ‬عبر‭ ‬العقود،‭ ‬وأن‭ ‬النموذج‭ ‬البحريني‭ ‬يقدم‭ ‬تجربة‭ ‬عريقة‭ ‬ومستدامة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬التنوع‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬المجتمعي‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الانفتاح‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرعاية‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬وتوجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬يقيس‭ ‬المركز‭ ‬أثر‭ ‬برامجه‭ ‬ومبادراته‭ ‬على‭ ‬المجتمع؟‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬يستند‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬نجاحها؟

‭- ‬يتبنى‭ ‬المركز‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬الكمية‭ ‬والنوعية‭ ‬لقياس‭ ‬أثر‭ ‬برامجه‭ ‬ومبادراته،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬حجم‭ ‬المشاركة،‭ ‬والتنوع‭ ‬الجغرافي‭ ‬والثقافي‭ ‬والديني‭ ‬للمستفيدين،‭ ‬ومدى‭ ‬تطور‭ ‬مستوى‭ ‬المعرفة‭ ‬والوعي‭ ‬بقيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والحوار‭ ‬وقبول‭ ‬الآخر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنمية‭ ‬قيم‭ ‬الاحترام‭ ‬والمسؤولية‭ ‬والتفاهم‭ ‬والتوازن‭ ‬الشخصي‭.‬

كما‭ ‬يولي‭ ‬المركز‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬لقياس‭ ‬الأثر‭ ‬المستدام‭ ‬للبرامج‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬متابعة‭ ‬المبادرات‭ ‬والمشروعات‭ ‬التي‭ ‬يطلقها‭ ‬المشاركون‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬البرامج‭ ‬التدريبية،‭ ‬ومدى‭ ‬نجاحهم‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الخبرات‭ ‬والمعارف‭ ‬إلى‭ ‬مجتمعاتهم‭ ‬ومؤسساتهم‭. ‬ويبقى‭ ‬المؤشر‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬مدى‭ ‬قدرة‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬إيجابي‭ ‬في‭ ‬السلوكيات‭ ‬والمفاهيم،‭ ‬وتعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الحوار‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل،‭ ‬وتحويل‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬إلى‭ ‬ممارسات‭ ‬يومية‭ ‬تنعكس‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬الأفراد‭ ‬والمجتمعات‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬

‭* ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬المشاريع‭ ‬والبرامج‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬يعمل‭ ‬المركز‭ ‬على‭ ‬إطلاقها‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة؟

‭- ‬يعمل‭ ‬المركز‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬والبرامج‭ ‬النوعية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬برامجه‭ ‬التعليمية‭ ‬والتدريبية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والمؤسسية‭ ‬مع‭ ‬جهات‭ ‬محلية‭ ‬وإقليمية‭ ‬ودولية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توظيف‭ ‬الأدوات‭ ‬الرقمية‭ ‬الحديثة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬فئات‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬وتقديم‭ ‬خطاب‭ ‬معاصر‭ ‬للتعايش‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الفهم‭ ‬الواعي‭ ‬للتنوع‭ ‬الثقافي‭ ‬والديني‭ ‬والتعامل‭ ‬معه‭ ‬بمسؤولية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬جيل‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬الحوار‭ ‬وقبول‭ ‬الآخر،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مهارات‭ ‬القيادة‭ ‬والتواصل‭ ‬بين‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬برامجه‭.‬

ويهتم‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬فعالياته‭ ‬بترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬عمل‭ ‬مؤسسية‭ ‬متكاملة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬اثنتي‭ ‬عشرة‭ ‬ركيزة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭: ‬الحوكمة‭ ‬الرشيدة‭ ‬الرافضة‭ ‬لسوء‭ ‬توظيف‭ ‬الدين‭ ‬في‭ ‬السياسة،‭ ‬والتشريعات‭ ‬العادلة،‭ ‬والضمانات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وتطوير‭ ‬التعليم‭ ‬القيمي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬الثقافي‭ ‬والتاريخي،‭ ‬وبناء‭ ‬ممارسات‭ ‬إعلامية‭ ‬مسؤولة‭ ‬تكافح‭ ‬التضليل‭ ‬وخطاب‭ ‬الكراهية،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬توظيف‭ ‬العلوم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬وترسيخ‭ ‬الثقة‭ ‬والاستقرار‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬توظيف‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬التعايش،‭ ‬لاسيما‭ ‬بين‭ ‬الأجيال‭ ‬الشابة؟

‭- ‬يمثل‭ ‬توظيف‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أداة‭ ‬محورية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬التعايش،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬بين‭ ‬الشباب،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الوصول‭ ‬إليهم‭ ‬عبر‭ ‬الوسائل‭ ‬الأكثر‭ ‬حضورًا‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية،‭ ‬وتقديم‭ ‬محتوى‭ ‬تفاعلي‭ ‬وإبداعي‭ ‬يبرز‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬المشتركة،‭ ‬ويعزز‭ ‬الحوار‭ ‬وقبول‭ ‬الآخر‭ ‬عبر‭ ‬قصص‭ ‬وتجارب‭ ‬واقعية‭ ‬مؤثرة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تسخير‭ ‬أدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬توجهات‭ ‬الجمهور‭ ‬بشكل‭ ‬أدق،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬تصميم‭ ‬رسائل‭ ‬اتصالية‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬وملاءمة‭ ‬للفئات‭ ‬المستهدفة‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬استفاد‭ ‬المركز‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬عبر‭ ‬تنظيم‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الندوات‭ ‬بعنوان‭: ‬‮«‬من‭ ‬الكراهية‭ ‬إلى‭ ‬الأمل‭: ‬مناهج‭ ‬تحويلية‭ ‬لمعالجة‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعليم‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تناولت‭ ‬قضايا‭ ‬التعايش‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬والأديان،‭ ‬بمشاركة‭ ‬دولية‭ ‬واسعة،‭ ‬وبالشراكة‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتربية‭ ‬والعلم‭ ‬والثقافة‭ (‬اليونسكو‭)‬،‭ ‬ومؤسسة‭ ‬أريجاتو‭ ‬الدولية،‭ ‬وجامعة‭ ‬السلام‭ ‬التابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

كما‭ ‬نظم‭ ‬المركز،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وهيئة‭ ‬المعلومات‭ ‬والحكومة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬ندوة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬الحماية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الرقمي‮»‬‭ ‬بمشاركة‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬مختلف‭ ‬الأديان‭ ‬والطوائف‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬وخبراء‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬حيث‭ ‬تناولت‭ ‬أهمية‭ ‬الاستخدام‭ ‬الآمن‭ ‬والمسؤول‭ ‬للتقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬ودور‭ ‬الوعي‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المجتمع،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬فئة‭ ‬الشباب،‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الجرائم‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والتنمر‭ ‬الرقمي‭ ‬والمعلومات‭ ‬المضللة‭ ‬وخطابات‭ ‬الكراهية‭ ‬والتحريض،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أهمية‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬فضاء‭ ‬رقمي‭ ‬آمن‭ ‬يعزز‭ ‬قيم‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والتعايش‭ ‬والتسامح‭.‬

‭* ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬توجه‭ ‬لتنظيم‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬دوري‭ ‬يُعنى‭ ‬بالتعايش‭ ‬السلمي‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬والثقافات؟

‭- ‬شارك‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤتمرات‭ ‬والملتقيات‭ ‬والمنتديات‭ ‬الدولية‭ ‬والفعاليات‭ ‬المشتركة،‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعايش‭ ‬وحرية‭ ‬الدين‭ ‬والمعتقد‭ ‬وبناء‭ ‬السلام‭ ‬ومكافحة‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية،‭ ‬ويتطلع‭ ‬الى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الشراكات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الأثر‭ ‬المستدام‭ ‬بالتعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والدينية‭ ‬والثقافية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كمنصة‭ ‬دولية‭ ‬فاعلة‭ ‬للحوار‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬والثقافات‭.‬

‭* ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬صراعات‭ ‬واستقطابات‭ ‬متزايدة،‭ ‬ما‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬يود‭ ‬المركز‭ ‬إيصالها‭ ‬إلى‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي؟

‭- ‬تؤكد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيمها‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحضارية،‭ ‬وسياستها‭ ‬الحكيمة،‭ ‬أن‭ ‬التعايش‭ ‬ليس‭ ‬خيارًا‭ ‬ظرفيًا،‭ ‬بل‭ ‬مسارا‭ ‬مستداما‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالتنوع‭ ‬الإنساني‭ ‬باعتباره‭ ‬قيمة‭ ‬إيجابية‭ ‬تعزز‭ ‬الاستقرار‭ ‬والسلم‭ ‬المجتمعي‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬إذ‭ ‬قدّم‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬الوفي‭ ‬مثالاً‭ ‬راسخًا‭ ‬في‭ ‬الولاء‭ ‬للقيادة‭ ‬الحكيمة،‭ ‬والانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬الصادق،‭ ‬والمواطنة‭ ‬الصالحة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الوعي‭ ‬والمسؤولية،‭ ‬والتمسك‭ ‬بروح‭ ‬الوحدة‭ ‬والتكاتف‭ ‬والتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع،‭ ‬ونبذ‭ ‬التطرف‭ ‬والكراهية،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬نموذجًا‭ ‬ملهمًا‭ ‬لجهود‭ ‬تعزيز‭ ‬السلام‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة،‭ ‬يدعو‭ ‬المركز‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬الاستجابة‭ ‬للمبادرة‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬بشأن‭ ‬إقرار‭ ‬اتفاقية‭ ‬دولية‭ ‬تجرّم‭ ‬خطابات‭ ‬الكراهية‭ ‬الدينية‭ ‬والطائفية‭ ‬والعنصرية،‭ ‬وتمنع‭ ‬إساءة‭ ‬استخدام‭ ‬الحريات‭ ‬والمنصات‭ ‬الإعلامية‭ ‬والرقمية‭ ‬في‭ ‬ازدراء‭ ‬الأديان‭ ‬أو‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬التعصب‭ ‬والتطرف‭ ‬والإرهاب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أهمية‭ ‬دعم‭ ‬المبادرة‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بشأن‭ ‬إقرار‭ ‬معاهدة‭ ‬دولية‭ ‬لتنظيم‭ ‬وحوكمة‭ ‬تطوير‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬والازدهار‭ ‬العالمي‭.‬

ويؤكد‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬أهمية‭ ‬توطيد‭ ‬أواصر‭ ‬التعاون‭ ‬والشراكات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاهم،‭ ‬وتسوية‭ ‬النزاعات‭ ‬بالطرق‭ ‬السلمية،‭ ‬وتغليب‭ ‬المشتركات‭ ‬الإنسانية‭ ‬الجامعة‭ ‬على‭ ‬عوامل‭ ‬الفرقة،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬جسور‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬والثقافات،‭ ‬وحماية‭ ‬الأجيال‭ ‬المقبلة‭ ‬من‭ ‬ويلات‭ ‬الحروب‭ ‬والصراعات‭ ‬وما‭ ‬تسببه‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬إنسانية‭ ‬جسيمة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا