دراسة لـ«فيزا»: التسوق الذكي ينتشر في المملكة.. والثقة تعيق إتمام الدفع عبر الذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة فيزا حول سلوك المستهلكين في البحرين أن استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من تجربة التسوق الإلكتروني، حيث أفاد 83% من المستهلكين بأنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التسوق، فيما أكد 90% أن هذه التقنيات جعلت التسوق عبر الإنترنت أسرع وأسهل.
وأظهرت نتائج دراسة «Stay Secure» السنوية، التي أجرتها شركة Wakefield Research لصالح فيزا، أن المستهلكين في البحرين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل رئيسي لمقارنة الأسعار بنسبة 51%، والبحث عن أفكار للهدايا بنسبة 49%، والاطلاع على تقييمات ومراجعات المنتجات بنسبة 47%.
ورغم الإقبال المتزايد على استخدام الذكاء الاصطناعي خلال مراحل التسوق، أظهرت الدراسة استمرار حالة من الحذر تجاه استخدامه لإتمام عمليات الشراء بشكل كامل، إذ أعرب 28% فقط من المشاركين عن ثقتهم في قيام وكلاء الذكاء الاصطناعي بإتمام عمليات الدفع نيابة عنهم.
وفي المقابل، يرى المستهلكون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة مهمة في مكافحة الاحتيال الإلكتروني، حيث قال 59% إنه أسهم بالفعل في تسهيل اكتشاف عمليات الاحتيال، بينما يعتقد 77% أنه سيلعب دوراً حاسماً في حماية المستهلكين من الاحتيال خلال السنوات المقبلة.
وأشارت الدراسة إلى أن التجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أكثر انتشاراً، حيث أفاد 68% من المستهلكين في البحرين بأنهم اشتروا منتجات مباشرة من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
وفي الوقت نفسه، كشفت النتائج عن استمرار المخاطر المرتبطة بالاحتيال الرقمي، إذ تعرض 42% من المشاركين لعملية احتيال مالي خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ومن بين هؤلاء، أكد 43% أن عملية الاحتيال وقعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي نسبة تفوق حالات الاحتيال التي حدثت عبر المواقع الإلكترونية أو الأسواق الرقمية أو تطبيقات التسوق.
وأبرزت الدراسة تزايد القلق بشأن قدرة الأطفال على التمييز بين المعاملات الحقيقية ومحاولات الاحتيال عبر الإنترنت، حيث أشار 76% من المستهلكين إلى أن الأطفال يواجهون صعوبة في التعرف على عمليات الاحتيال.
كما أفاد 71% بأنهم شهدوا تعرض طفل لعملية احتيال أثناء ممارسة الألعاب الإلكترونية أو التسوق عبر الإنترنت، في وقت أكد فيه 31% من أولياء الأمور أن أبناءهم يستطيعون الوصول إلى تطبيقات الدفع عبر الهاتف المحمول أو المحافظ الرقمية.
وأظهرت النتائج أن المستهلكين يحمّلون المؤسسات مسؤولية رئيسية في حماية المستخدمين من الاحتيال الإلكتروني، إذ رأى 51% أن الجهات الحكومية والتنظيمية يجب أن تكون في مقدمة الجهات المسؤولة عن الحماية، تليها البنوك والمؤسسات المالية بنسبة 34%، ثم الأسواق الإلكترونية بنسبة 25%.
في المقابل، اعتبر 13% فقط أن المستهلكين أنفسهم يجب أن يتحملوا المسؤولية الأساسية عن الحماية من الاحتيال أثناء التسوق عبر الإنترنت.
كما أبدى 58% من المشاركين رغبتهم في تلقي تنبيهات فورية من البنوك أو تطبيقات الدفع عند رصد أي نشاط مشبوه، فيما قال 31% إن وجود شعار موثوق ومألوف عند صفحة الدفع يعزز شعورهم بالأمان والثقة.
وقال ديبياجيوتي سين رئيس إدارة المخاطر لدول مجلس التعاون الخليجي في فيزا، إن نتائج الدراسة تؤكد أن تطور التجارة الإلكترونية والتجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يترافق مع زيادة في تعقيد عمليات الاحتيال وأساليبها.
وأضاف أن المستهلكين ينظرون إلى الحماية من الاحتيال باعتبارها مسؤولية مشتركة، إلا أنهم يتوقعون من البنوك والمؤسسات المالية ومزودي خدمات الدفع أن يقودوا جهود الحماية، الأمر الذي يبرز أهمية بناء أنظمة دفع رقمية ترتكز على الأمان منذ تصميمها.
وأشار إلى أن المستهلكين يرحبون بالمزايا التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في تجربة التسوق، لكنهم ما زالوا متحفظين تجاه الاعتماد عليه بشكل كامل لإتمام عمليات الشراء، مؤكداً أن مستقبل التجارة الرقمية سيعتمد على تحقيق التوازن بين الابتكار والثقة والأمان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك