السفير الصيني: «برامج التبادل مكنت 10 آلاف بحريني من تعلم لغة الماندرين»
تغطية: مروة أحمد
احتفلت جامعة البحرين مسـاء الخميس الماضي بالفائزين في مسابقة «الجسـر الصيني» بنسختها السادسة، حيث تنافس أكثر من ثلاثين مشاركا على استعراض عراقة العلاقات البحرينية الصينية بمختلف الصور والوسـائل، وفي أجواء امتزجت بالمتانة والابداع استعرض عددٌ من الفائزين والمشاركين بالمسابقة مشاركاتهم التي تميّزت باللمسات البحرينية في الحضارة الصينية العريقة.
وجرى تنظيم الأمسية بمركز التعلم الإلكتروني بجامعة البحرين وبحضور ني روتشي سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مملكة البحرين والدكتورة حصة الجنيـد نائب رئيس جامعة البحرين للشؤون الأكاديمية وعدد من المسؤولين المعنيين وأوليـاء أمور الطلبة الفائزين والمشاركين.
وفي كلمة ألقاها في الأمسية قال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مملكة البحرين ان جائزة الجسـر الصيني قد أصبحت اليوم منصة للحوار الحضـاري بين جمهورية الصين الشعبية ومملكة البحرين، ونـافذة لشباب البلدين لتبادل العلاقات الثنائية على الصعيد الثقافي والشعبي، وأوضح أنه على الرغم من المشاركات التي كانت عن بُعد فإنها اتسمت بحماس المشاركين وشغفهم بالتعلم. وأضاف السفير أن أداء المشاركين بالمسابقة كان مثيرًا للإعجاب ودليلا واضحا للتعلم المتبادل بين الحضارات والمتجذران بعمق في قلوب الشعبين الصيني والبحريني.
وقال ان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين في أعلى مستوياتها تحت التوجيه الاستراتيجي لقيـادة كلا البلدين، وأشار في كلمته ايضًا إلى نمو الثقة السياسية المتبادلة بين الصين والبحرين بقوة، والتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين فعّال، وبالنسبة الى التعاون العلمي فقد أوضح السفير أنه متشعب في عدّة مجالات وهو ايضًا مثمر.
وبيّن السفير ني روتشي أن التبادلات التعليمية وبرامج التبادل الثقافي تعتبر رابطة روحية وقوة رائدة للعلاقات الثنائية، وهذا النوع من برامج التبادل ضخت حيوية مستدامة في الصداقة الصينية البحرينية، حيث مكنت من تعلم أكثر من 10 آلاف طالب لغة الماندرين في البحرين. كما تطرّق السفير إلى سياسة الاعفاء من جانب واحد في الصين للمواطنين البحرينيين التي أسهمت في ارتفاع مؤشرات إيجابية عديدة وعلى رأسها السياحية التي دفعت الكثيرين للتعرّف على الثقافة الصينية.
كما شكـر السفيـر جميع المشاركين في مسابقة الجسر الصيني واعتبرهم من نماذج الترويج للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية الصين الشعبية ومملكة البحرين بصورة إيجابية، وأكد دعم السفارة الصينية لبرامج تعليم لغة الماندرين في البحرين للمهتمين والمطلعين، وبناء المزيد من منصات التبادل وتوسعة قنوات التعاون لمساعدة المزيد من الشباب البحريني لتعلم لغة الماندرين واحتضان عالم أوسع.
وقالت الدكتورة حصة الجنيـد نائب رئيس جامعة البحرين للشؤون الأكاديمية أن الجامعة تُقدّر التعاون التعليمي الدولي، حيث أصبح معهد كونفوشيوس في جامعة البحرين منصة مهمة لتعزيز التفاهم والصداقة بين البحرين والصين خلال السنوات الأخيرة حيث استمر المعهد في النمو من ناحية الحجم والتأثير، كما واصل فريق التدريس به ليطول المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية والمجتمع الأوسع نشاطا ويكون مثمرا بشكل متزايد.
وحول المشاركات في مسابقة الجسر الصيني أوضحت الجنيد أن كافّة المشاركات أظهرت اهتمام المشاركين بالثقافة الصينية واهتمامهم بالتفاعل مع الثقافات الأخرى، وهذا الأمر الذي يؤكد سياسة جامعة البحرين في تجربة التعلم. وأكدت للفائزين في المسابقة أن هذا الفوز إنجاز جاء نتيجة العمل الجاد والفضول الإيجابي والالتزام.
وخلال الأمسية تم إعلان الفائزين بجائزة الجسر الصيني بنسخته السادسة حيث فاز الطالب نايف بودلامة بالمركز الأول من مدرسة نور الديار الخاصة لفئة طلبة المرحلة الابتدائية من بين عشرة متنافسين من نفس المدرسة تمكن بودلامة من التغلب عليهم ونيل وسام المركز الأول، ومن 13 متنافسا على المركز الأول في طلبة المرحلة الإعدادية فازت الطالبة سارة منصور من مدرسة سترة الإعدادية للبنات بالمركز الأول بالجائزة، أما لفئة الجامعة فقد تم تسجيل تسعة متنافسين على المركز الأول إلا أن الطالبة سجى خليل فازت بالمركز الأول من جامعة البحرين.
ومن أكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية فازت ياسمين يعقوبي وهي موظفة بوزارة الخارجية بالمنحة المقدمة من برنامج منحة معهد كونفوشيوس في الصين وهي منحة دراسية دولية متميزة تقدم للطلاب الذين يحققون درجات عالية في اختبار الكفاءة في اللغة الصينية. كما فاز المدرب تيودور بالمركز الأول في فئة الأفلام القصيرة المعبرة عن الثقافة الصينية.
وعلى منصة التكريم تقدم الفائزون للتكريم، وعبروا عن امتنانهم وسعادتهم بهذا الإنجاز حيث حضرت والدة الفائز نايف بودلامة بالقرب من المسرح وفي الصفوف الأمامية لالتقاط الصور التذكارية له عند تكريمه، وبعبارات الفخر والامتنان رددت والدته «عـاش نايف» على إنجازه.
وقالت الفائزة سارة منصور إن هذا الإنجاز والفوز يُهدى إلى والدها الذي آمن بها وبموهبتها في تعلّم اللغة الصينية وحثها على المشاركة بالمسابقة، كما شكرت سارة زميلات الدراسة والمعلمات اللاتي قدمنّ كافّة صور الدعم التي أسهمت في حصولها على المركز الأول.
وبحضور أكثر من 200 مهتم بالثقافة الصينية ومشاركين بالمسابقة والفائزين وذويهم جرى استعراض عدد من المشاركات الفائزة والمشاركة في المسابقة، ومن أكثر المشاركات التي لقيت تفاعلًا من الجمهور مشاركة الطالبة آية شملوه التي تمثلت في تصميم موقع إلكتروني معني بالتعرف على الثقافة البحرينية والصينية، حيث يتضمن أربعة أقسام الأول يخص تعلم اللغة العربية للصينيين ويحتضن الأعداد والألوان والأمور الأساسية في الحديث والعكس للعرب المهتمين باللغة الصينية.
كما يتضمن الموقع الإلكتروني قسما خاصا يستعرض أهم الأماكن السياحية في البحرين مع خريطة الموقع وأفخم الفنادق، وفي القسم الصيني تم إضافة أهم المواقع السياحية في الصين من بينها سور الصين العظيم وخاصية تحويل العملات وأسعارها وأماكن ومواقع أشهر الفنادق في الصين والمطاعم الحلال فيها. ومن أقسام الموقع المطبخ الصيني والبحريني الذي يستعرض أهم الأطباق في الوجبات الرئيسية الثلاث لكلا البلدين بالإضافة إلى ادراج خاصة للاختبار حيث يمكن للزائر اختبار اللغة التي تعلمها سواءً العربية أم الصينية.
ومن العروض التي جرى تقديمها هو عرض لتقنية «تشي» وهي عبارة عن ممارسات صينية قديمة تعتمد على الحركات البطيئة، التنفس العميق، والتركيز الذهني لتحريك «طاقة الحياة» وهي «التشي» داخل مسارات الجسم وتنشيط الدورة الدموية وقدمه المدرب تيودور الفائز بالمركز الأول لفئة الأفلام القصيرة.
وقدمت سارة منصور فقرة فنيّة بالشاي الصيني حيث قامت بممارسة نوع من الحركات باليد باستخدام أكواب الشاي الصيني التي تعتبر ثقافة من الثقافات الصينية التقليدية، وقدّم نايف بودلامة فقرة رقص فيها بزي التنين الصيني الذي يعتبر من أحد أهم رموز الجمهورية الصينية.
الجدير بالذكر أن الجائزة تنوعت فيها المشاركات للتعبير عن عمق العلاقات البحرينية الصينية أو التركيز على أهم العادات الصينية المعروفة كام قام عدد من المشاركين بغناء عدد من الأغاني الصينية المعروفة أو بتصوير مقطع فيديو وهم يطوون الورق لأشكال جميلة تمثيلًا لفن قص الورق الصيني بالإضافة إلى مشاركات كانت برسم اللوحات أو بعزف أجمل المقطوعات الصينية من خلال آلة قو تشين وهي عبارة عن صندوق خشبي طويل مسطح يشبه الطاولة الصغيرة، ويحتوي عادة على 21 وتراً تمر فوق جسور خشبية متحركة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك