العدد : ١٧٦١٢ - الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٢ - الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

خلال كلمته في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي.. رئيس مجلس النواب:
البحرين بقيادة الملك تؤمن بأن أمن الخليج والمنطقة العربية مسؤولية مشتركة لا تتجزأ

الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬واستخدام‭ ‬الوكلاء‭ ‬والمليشيات‭ ‬المسلحة‭ ‬يشكل‭ ‬تهديدا‭ ‬مباشرا‭ ‬لأمن‭ ‬الدول‭ ‬

غلق‭ ‬إيران‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يعد‭ ‬عدوانا‭ ‬صارخا‭ ‬على‭ ‬ممرات‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬ولاستقرار‭ ‬المنطقة


أكد‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬المسلم‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬للشعبة‭ ‬البرلمانية،‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وبتوجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬والمنطقة‭ ‬العربية‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬لا‭ ‬تتجزأ‭. ‬وانطلاقًا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النهج،‭ ‬تواصل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬جهودها‭ ‬الحثيثة‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار،‭ ‬واحترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية‭.‬

مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬موقف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الثابت‭ ‬والرافض‭ ‬للتدخلات‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬لدول‭ ‬المنطقة،‭ ‬ومشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية‭ ‬واستخدام‭ ‬الوكلاء‭ ‬والمليشيات‭ ‬المسلحة،‭ ‬يشكل‭ ‬تهديدا‭ ‬مباشرا‭ ‬لأمن‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬وسيادتها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬غلق‭ ‬ايران‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يعد‭ ‬عدواناً‭ ‬صارخاً‭ ‬على‭ ‬ممرات‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية،‭ ‬ولأمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬ولاستقرار‭ ‬المنطقة،‭ ‬التي‭ ‬عانت‭ ‬طويلاً‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭  ‬وسياسات‭ ‬التصعيد‭ ‬وتصدير‭ ‬الثورة‭ ‬وزعزعة‭ ‬الأمن،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتناقض‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬المواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬ومبادئ‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

 

وأضاف‭ ‬أننا‭ ‬شهدنا‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية،‭ ‬تكرار‭ ‬الهجمات‭ ‬العدوانية‭ ‬الإيرانية‭ ‬الغاشمة‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والدول‭ ‬الخليجية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬في‭ ‬استهداف‭ ‬متعمد‭ ‬للمنشآت‭ ‬المدنية‭ ‬والحيوية،‭ ‬مما‭ ‬يعد‭ ‬تصعيداً‭ ‬خطيراً‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وانتهاكًا‭ ‬سافرًا‭ ‬لسيادة‭ ‬الدول،‭ ‬ومخالفة‭ ‬صريحة‭ ‬لقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار،‭ ‬وخرقًا‭ ‬جسيمًا‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‭ (‬2817‭)‬،‭ ‬وقرار‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬رقم‭ (‬38‭).‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬كلمته‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬التاسع‭ ‬والثلاثين‭ ‬للاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬العربي،‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬عنوان‭: ((‬رؤية‭ ‬برلمانية‭ ‬عربية‭ ‬لمستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارا‭ ‬واستدامة‭))‬،‭ ‬والذي‭ ‬عقد‭ ‬أمس‭ ‬الخميس،‭ ‬عبر‭ ‬الاتصال‭ ‬المرئي،‭ ‬برئاسة‭ ‬الشيخ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬الشيخ،‭ ‬رئيس‭ ‬المؤتمر،‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬بالمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ترجمت‭ ‬موقفها‭ ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬تحرك‭ ‬دبلوماسي‭ ‬فاعل‭ ‬ومسؤول‭ ‬داخل‭ ‬أروقة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي،‭ ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬رئاستها‭ ‬وعضويتها،‭ ‬عملت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وبالتعاون‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وبعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬حشد‭ ‬تأييد‭ ‬دولي‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬لحماية‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬باعتباره‭ ‬شرياناً‭ ‬حيوياً‭ ‬للاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬وقد‭ ‬انعكس‭ ‬هذا‭ ‬الجهد‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الداعية‭ ‬إلى‭ ‬احترام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬للبحار،‭ ‬وضبط‭ ‬النفس،‭ ‬ورفض‭ ‬أي‭ ‬أعمال‭ ‬تهدد‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬واستدامة‭ ‬تنميتها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتحققا‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬منا‭ ‬كبرلمانيين‭ ‬عرب،‭ ‬موقفاً‭ ‬موحداً،‭ ‬ورؤية‭ ‬واضحة،‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬مصالح‭ ‬شعوبنا‭ ‬العليا،‭ ‬ومن‭ ‬ثوابت‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭. ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ومؤكدا‭ ‬موقف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الثابت‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الحقوق‭ ‬المشروعة‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭.‬

وإن‭ ‬دورنا‭ ‬كبرلمانيين‭ ‬عرب‭ ‬يتجاوز‭ ‬البعد‭ ‬التشريعي‭ ‬والرقابي‭ ‬إلى‭ ‬مسؤولية‭ ‬أخلاقية‭ ‬وسياسية‭ ‬في‭ ‬تحصين‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬العربية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التضامن،‭ ‬ودعم‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭ ‬لمواجهة‭ ‬التهديدات،‭ ‬فالبرلمانات‭ ‬هي‭ ‬صوت‭ ‬الشعوب،‭ ‬ومن‭ ‬واجبها‭ ‬أن‭ ‬ترفع‭ ‬هذا‭ ‬الصوت‭ ‬عالياً‭ ‬ضد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬العبث‭ ‬بأمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها‭. ‬

وأضاف‭ ‬إن‭ ‬رؤية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للمستقبل‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭ ‬وهي‭: ‬الاعتدال‭ ‬والحوار،‭ ‬كخيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬لحل‭ ‬الخلافات‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬صراعات‭.. ‬بجانب‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها،‭ ‬باعتباره‭ ‬قاعدة‭ ‬أساسية‭ ‬للعلاقات‭ ‬الدولية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬كضمانة‭ ‬لاستقرار‭ ‬المجتمعات‭ ‬وتلبية‭ ‬تطلعات‭ ‬الشباب‭ ‬العربي،‭ ‬حيث‭ ‬تعمل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬جاهدة‭ ‬لتحقيق‭ ‬المحاور‭ ‬المذكورة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سياستها‭ ‬الخارجية‭ ‬أو‭ ‬إجراءاتها‭ ‬الداخلية‭.‬

مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ستبقى‭ ‬داعمة‭ ‬لكل‭ ‬جهد‭ ‬عربي‭ ‬جامع‭ ‬يعزز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬ويصون‭ ‬مقدرات‭ ‬أمتنا،‭ ‬ويفتح‭ ‬آفاقاً‭ ‬أوسع‭ ‬للتعاون‭ ‬والبناء،‭ ‬وإننا‭ ‬في‭ ‬مجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬نؤكد‭ ‬استعدادنا‭ ‬الكامل‭ ‬للعمل‭ ‬مع‭ ‬أشقائنا‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬العربي‭ ‬لصياغة‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية،‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬خطوات‭ ‬عملية‭ ‬تلمسها‭ ‬شعوبنا‭.‬

هذا‭ ‬وكان‭ ‬وفد‭ ‬الشعبة‭ ‬البرلمانية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬برئاسة‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬المسلم‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬للشعبة‭ ‬البرلمانية‭ ‬قد‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬المؤتمر‭ ‬التاسع‭ ‬والثلاثين‭ ‬للاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬العربي‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬عبر‭ ‬تقنية‭ ‬الاتصال‭ ‬المرئي‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬برلمانية‭ ‬عربية‭ ‬لمستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارًا‭ ‬واستدامة‮»‬‭.‬

واستعرض‭ ‬المؤتمر‭ ‬تقرير‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬العربي‭ ‬حول‭ ‬وما‭ ‬تم‭ ‬تنفيذه‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬اتخاذها‭ ‬خلال‭ ‬المؤتمر‭ ‬الثامن‭ ‬والثلاثين‭ ‬للاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬العربي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا