طوال النسخ الخمس.. مشاركة 10 آلاف طالب وطالبة من مختلف مدارس المملكة
تعزيز الوعي البيئي بين الطلبة وتشجيعهم على تبني ممارسات الاستدامة وإعادة التدوير

اختتمت شركة زين البحرين النسخة الخامسة من مسابقة إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية للمدارس، التي نظمتها بالتعاون مع المجلس الأعلى للبيئة ووزارة التربية والتعليم، حيث شهدت هذه النسخة مشاركة 18 مدرسة حكومية وخاصة من مختلف محافظات المملكة، في تأكيد لاتساع نطاق المبادرة وتنامي الاهتمام بالبرامج البيئية الهادفة إلى تعزيز الوعي لدى الطلبة وتشجيعهم على تبني الممارسات المستدامة.
كما أسفرت المسابقة عن جمع وإعادة تدوير أكثر من 13 طناً من المخلفات الإلكترونية، في إنجاز يعكس تنامي الوعي البيئي لدى الطلبة وأفراد المجتمع بأهمية الإدارة السليمة للنفايات الإلكترونية والحد من آثارها على البيئة والصحة العامة.
وجاءت نتائج جائزة أفضل حملة توعوية إلكترونية على النحو التالي، حيث فازت مدرسة سترة الثانوية للبنات بالمركز الأول، تلتها مدرسة النور الثانوية للبنات في المركز الثاني، فيما حصدت مدرسة غازي القصيبي الثانوية للبنات المركز الثالث، بعد تقييم الحملات المشاركة وفق معايير شملت الإبداع ومدى التأثير والقدرة على نشر الرسائل التوعوية المتعلقة بإعادة التدوير والمحافظة على البيئة.
وفي فئة أفضل الأعمال المبتكرة من المخلفات الإلكترونية، تم تكريم مدرسة الجابرية الثانوية الصناعية ومدرسة جدحفص الثانوية الصناعية تقديراً للمشروعات الإبداعية التي قدمتها المدرستان، والتي نجحت في إعادة توظيف المخلفات الإلكترونية وتحويلها إلى أعمال مبتكرة ذات قيمة بيئية وتعليمية، بما يعكس قدرة الطلبة على توظيف الابتكار في خدمة القضايا البيئية وإيجاد حلول عملية ومستدامة للتحديات المرتبطة بالنفايات الإلكترونية.
أما جائزة أكبر تجميع للمخلفات الإلكترونية، فقد فازت بها مدرسة الاستقلال الثانوية للبنات بالمركز الأول، فيما جاءت مدرسة الشيخة حصة للبنات في المركز الثاني، وحلت مدرسة بيان البحرين في المركز الثالث، وذلك بعد تحقيقها أعلى معدلات جمع للمخلفات الإلكترونية خلال فترة المسابقة، في خطوة تؤكد نجاح المبادرة في تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ ثقافة إعادة التدوير بين الطلبة وأسرهم.
وتهدف المسابقة إلى تعزيز الوعي البيئي بين الطلبة، وتشجيعهم على تبني ممارسات الاستدامة وإعادة التدوير، إلى جانب تنمية روح الابتكار لديهم من خلال إيجاد حلول إبداعية للاستفادة من المخلفات الإلكترونية والحد من آثارها البيئية، فضلاً عن ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري وتعزيز ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأجيال الناشئة.
وأكد محمد زين العابدين المدير المنتدب لشركة زين البحرين، أن النسخة الخامسة من مسابقة إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية للمدارس حققت نجاحاً مميزاً على مختلف المستويات، سواء من حيث حجم المشاركة أو جودة المشاريع المقدمة أو كمية المخلفات الإلكترونية التي تم جمعها وإعادة تدويرها، مشيراً إلى أن النتائج التي تحققت هذا العام تعكس الأثر الإيجابي المتنامي للمبادرة في المجتمع.
وقال زين العابدين: «نفخر في زين البحرين بالنجاح الذي حققته المسابقة هذا العام، سواء من خلال حجم المشاركة الواسعة من المدارس والطلبة، أو من خلال النتائج الملموسة التي تمثلت في إعادة تدوير أكثر من 13 طناً من المخلفات الإلكترونية. وقد لمسنا مستوى عالياً من الإبداع في المشاريع والأفكار التي قدمها الطلبة، وهو ما يؤكد تنامي ثقافة الاستدامة والوعي البيئي لدى الأجيال الناشئة، ويعكس حرصهم على المساهمة الفاعلة في حماية البيئة والمحافظة على مواردها».
وأضاف أن المسابقة تجاوزت مفهوم المنافسة التقليدية لتصبح منصة تعليمية وتوعوية متكاملة تسهم في ترسيخ مفاهيم المحافظة على البيئة وإعادة التدوير والاقتصاد الدائري لدى الطلبة، وتمنحهم الفرصة لتحويل الأفكار البيئية إلى مبادرات ومشروعات واقعية تعزز من قدراتهم ومهاراتهم وتدفعهم إلى التفكير في حلول مبتكرة للتحديات البيئية المعاصرة.
وأشار إلى أن زين البحرين تضع الاستدامة في صميم استراتيجيتها المؤسسية، وتحرص على إطلاق المبادرات التي تسهم في تحقيق أثر إيجابي ومستدام على المجتمع والبيئة، مؤكداً أن الشركة تنظر إلى الاستثمار في الوعي البيئي وتمكين الشباب باعتباره أحد أهم محاور التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة.
وأوضح أن النجاح المتواصل للمسابقة على مدى خمسة أعوام يعكس أهمية الشراكة الفاعلة بين القطاع الخاص والجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية، مؤكداً أن هذا التعاون أسهم في تحقيق نتائج ملموسة وتعزيز ثقافة المسؤولية البيئية بين الطلبة وأسرهم والمجتمع بصورة عامة.
وأعرب زين العابدين عن شكره وتقديره للمجلس الأعلى للبيئة ووزارة التربية والتعليم وشركة كراون إندستريز، إلى جانب إدارات المدارس والمعلمين وأولياء الأمور، لدورهم البارز في إنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها، مؤكداً أن هذا التعاون يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة المجتمعية الهادفة إلى خدمة البيئة والتنمية المستدامة.
وأكد أن زين البحرين ستواصل دعم البرامج والمبادرات البيئية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مملكة البحرين، من خلال تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.
من جانبها، أكدت المهندسة لمى المحروس، مدير إدارة الرقابة وحماية البيئة بالمجلس الأعلى للبيئة، أن مسابقة إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية للمدارس أصبحت منصة مهمة لترسيخ ثقافة الاستدامة وتعزيز المسؤولية البيئية لدى الطلبة، مشيرة إلى أن النسخة الخامسة من المسابقة عكست مستوى متقدماً من الوعي البيئي وروح الابتكار لدى المشاركين.
وقالت المحروس، خلال كلمتها في حفل ختام المسابقة، إن إعادة التدوير تمثل إحدى الركائز الأساسية لحماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية، لما تسهم به في تقليل حجم النفايات والحد من التلوث وترشيد استهلاك المواد الخام، فضلاً عن دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري القائم على إعادة الاستخدام والاستفادة المستدامة من الموارد.
وأوضحت أن النفايات الإلكترونية تعد من أبرز التحديات البيئية في الوقت الراهن، نظراً لما تحتويه من مواد تحتاج إلى أساليب معالجة خاصة تضمن التخلص منها بصورة آمنة وصديقة للبيئة، الأمر الذي يستدعي تعزيز الوعي لدى الأجيال الناشئة وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في إيجاد حلول مبتكرة تسهم في بناء مستقبل أكثر نظافة واستدامة.
وأشادت المحروس بالدور الذي قام به الشركاء في إنجاح المبادرة، مثمنة الدعم المستمر الذي قدمته زين البحرين لمشاريع الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب مساهمة شركة كراون إندستريز في دعم جهود إعادة التدوير، كما أعربت عن تقديرها لتعاون وزارة التربية والتعليم وحرصها على إدماج المفاهيم البيئية في العملية التعليمية وتعزيز مشاركة المدارس في المبادرات الوطنية الهادفة إلى حماية البيئة.
كما ثمنت جهود إدارات المدارس والمعلمين وأولياء الأمور في توجيه الطلبة وتشجيعهم على المشاركة والإبداع، مؤكدة أن ما قدمه الطلبة من أفكار ومشروعات يعكس وعياً بيئياً واعداً ويبعث على التفاؤل بمستقبل أكثر استدامة، ويؤكد قدرة الشباب البحريني على الإسهام بفاعلية في الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت المحروس في ختام كلمتها التزام المجلس الأعلى للبيئة بمواصلة إطلاق المبادرات والبرامج التي تعزز الوعي البيئي وترسخ مفاهيم الاقتصاد الدائري، وتدعم الشباب وتمكنهم من مواصلة مسيرتهم نحو الإبداع والابتكار، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة وقدرة على المحافظة على موارده الطبيعية.
بدورها، أكدت د. حليمة العالي مدير إدارة الأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم، أن مسابقة زين لتدوير المخلفات الإلكترونية أصبحت نموذجاً وطنياً ناجحاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم الاستدامة لدى الطلبة، مشيرة إلى أن المسابقة حققت منذ انطلاقها عام 2016 نتائج متميزة على صعيد تنمية المهارات الطلابية وخدمة المجتمع.
وقالت العالي إن النسخ الخمس للمسابقة شهدت مشاركة ما يقارب 10 آلاف طالب وطالبة من مختلف مدارس المملكة، ما يعكس نجاح المبادرة في استقطاب الطلبة وتشجيعهم على الانخراط في مشاريع وأنشطة تسهم في حماية البيئة وتعزيز ثقافة إعادة التدوير.
وأضافت أن التعاون بين وزارة التربية والتعليم وشركة زين البحرين والمجلس الأعلى للبيئة وشركاء المبادرة أسهم في إثراء الخبرات المدرسية، وتنمية مهارات البحث والابتكار لدى الطلبة، إلى جانب تعزيز مشاركتهم المجتمعية وإكسابهم معارف وخبرات عملية تدعم مسيرتهم التعليمية.
وأوضحت أن المسابقة أسهمت في رفع مستوى الوعي بأهمية الإدارة السليمة للنفايات الإلكترونية والحد من آثارها البيئية، فضلاً عن ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وهنأت العالي المدارس الفائزة والطلبة المشاركين على ما قدموه من جهود ومبادرات متميزة، مثمنة الدعم المتواصل الذي تقدمه شركة زين البحرين لتطوير المسابقة وتوسيع أثرها الإيجابي، كما أشادت بجهود المجلس الأعلى للبيئة وشركة كرون إندستري وجميع الجهات الداعمة للمبادرة.
وأكدت أن وزارة التربية والتعليم ستواصل دعمها الكامل لهذه المسابقة والبرامج المشابهة، انطلاقاً من إيمانها بأهمية بناء جيل واعٍ بالقضايا البيئية وقادر على الإسهام في تحقيق مستقبل أكثر استدامة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك