العدد : ١٧٦١٠ - الأربعاء ١٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٠ - الأربعاء ١٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية بلغ مستوى قياسيا عام 2025

الأربعاء ١٠ يونيو ٢٠٢٦ - 02:02

جنيف‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬زادت‭ ‬القوى‭ ‬النووية‭ ‬من‭ ‬إنفاقها‭ ‬على‭ ‬ترساناتها‭ ‬بمستوى‭ ‬قياسي‭ ‬بلغ‭ ‬نحو‭ ‬119‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬بزيادة‭ ‬19‭%‬،‭ ‬وهو‭ ‬اتجاه‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬عقودا،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أظهر‭ ‬تقرير‭ ‬نُشر‭ ‬أمس‭. ‬

وأظهر‭ ‬تقرير‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الحملة‭ ‬الدولية‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬التسع‭ ‬التي‭ ‬تملك‭ ‬أسلحة‭ ‬نووية‭ (‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وروسيا‭ ‬والصين‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬وفرنسا‭ ‬والهند‭ ‬وإسرائيل‭ ‬وباكستان‭ ‬وكوريا‭ ‬الشمالية‭) ‬أنفقت‭ ‬حوالي‭ ‬17‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬إضافية‭ ‬على‭ ‬ترساناتها‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬أنفقته‭ ‬عام‭ ‬2024‭.‬

وحذّر‭ ‬التقرير‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬سباق‭ ‬تسلح‭ ‬نووي‭ ‬جديدا‭ ‬يلوح‭ ‬في‭ ‬الأفق‮»‬‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬‮«‬عقودا‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬اليوم‭ ‬السابق،‭ ‬حذّر‭ ‬باحثون‭ ‬من‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬ستوكهولم‭ ‬الدولي‭ ‬لأبحاث‭ ‬السلام‮»‬‭ (‬سيبري‭) ‬من‭ ‬أن‭ ‬البلدان‭ ‬المسلّحة‭ ‬نوويا‭ ‬تُخرج‭ ‬أسلحتها‭ ‬من‭ ‬المخازن‭ ‬وتنشرها‭ ‬على‭ ‬أنظمة‭ ‬الإطلاق،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬بات‭ ‬لأسلحة‭ ‬الدمار‭ ‬الشامل‭ ‬دور‭ ‬متزايد‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬العالمية‭.‬

وقالت‭ ‬سوزي‭ ‬سنايدر‭ ‬المسؤولة‭ ‬في‭ ‬المنظمة‭ ‬والتي‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬التقرير،‭ ‬إن‭ ‬زيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬الترسانات‭ ‬النووية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬إمكان‭ ‬أن‭ ‬يزيد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬استخدام‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية،‭ ‬أمر‭ ‬مثير‭ ‬للقلق‭ ‬للغاية‭.‬

وأضافت‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬مرعوبة‮»‬‭.‬

وأفاد‭ ‬‮«‬سيبري‮»‬‭ ‬بأن‭ ‬قوى‭ ‬العالم‭ ‬تملك‭ ‬ما‭ ‬يقدر‭ ‬مجموعه‭ ‬بـ12187‭ ‬رأسا‭ ‬حربيا،‭ ‬حوالي‭ ‬9745‭ ‬منها‭ ‬ضمن‭ ‬المخزونات‭ ‬بانتظار‭ ‬استخدامها‭.‬

وقال‭ ‬مدير‭ ‬‮«‬سيبري‮»‬‭ ‬كريم‭ ‬حجّاج‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الأمر‭ ‬الأكثر‭ ‬إثارة‭ ‬للقلق‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬كميّات‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية،‭ ‬فإن‭ ‬مستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬النووية‭ ‬والتهديدات‭ ‬النووية‭ ‬يتزايد‮»‬‭.‬

ويتوقع‭ ‬‮«‬سيبري‮»‬‭ ‬تحوّلا‭ ‬في‭ ‬اتّجاه‭ ‬تراجع‭ ‬مخزونات‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬‮«‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتباطأ‭ ‬وتيرة‭ ‬التفكيك‭ ‬بينما‭ ‬يتسارع‭ ‬نشر‭ ‬أسلحة‭ ‬نووية‭ ‬جديدة‮»‬‭.‬

وعدّد‭ ‬حجّاج‭ ‬قائمة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬المقلقة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬انهيار‭ ‬أنظمة‭ ‬ضبط‭ ‬الأسلحة‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬مثل‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الدولية،‭ ‬والتنافس‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬المسلحة‭ ‬نوويا‭.‬

وتملك‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وروسيا‭ ‬معا‭ ‬حوالي‭ ‬83‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬مخزون‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية،‭ ‬مع‭ ‬امتلاك‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬5000‭ ‬رأس‭ ‬نووي‭.‬

أما‭ ‬الصين،‭ ‬فتوسّع‭ ‬ترسانتها‭ ‬النووية‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭ ‬ويقدّر‭ ‬‮«‬سيبري‮»‬‭ ‬أنها‭ ‬تملك‭ ‬حاليا‭ ‬620‭ ‬رأسا‭ ‬حربيا‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تنوي‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬هيكلة‭ ‬قوّاتها،‭ ‬قد‭ ‬يساوي‭ ‬عدد‭ ‬الصواريخ‭ ‬البالستية‭ ‬العابرة‭ ‬للقارات‭ ‬التي‭ ‬تملكها‭ ‬مخزون‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وروسيا‭ ‬بحلول‭ ‬العام‭ ‬2030‭.‬

وقال‭ ‬حجّاج‭ ‬إن‭ ‬‮«‬ازدياد‭ ‬حدّة‭ ‬المنافسة‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬يعني‭ ‬وجود‭ ‬حافز‭ ‬قوي‭ ‬لدى‭ ‬الصين‭ ‬لزيادة‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية‮»‬‭.‬

وبحسب‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬الحملة‭ ‬الدولية‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية‮»‬،‭ ‬أنفقت‭ ‬واشنطن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬مجتمعة،‭ ‬بحيث‭ ‬أنفقت‭ ‬69‭,‬2‭ ‬مليارا‭ ‬على‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬بزيادة‭ ‬12‭,‬4‭ ‬مليارا‭ ‬عن‭ ‬العام‭ ‬السابق‭. ‬وتلتها‭ ‬الصين‭ ‬التي‭ ‬بحسب‭ ‬التقرير‭ ‬أنفقت‭ ‬13‭,‬5‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬ثم‭ ‬بريطانيا‭ ‬مع‭ ‬12‭,‬6‭ ‬مليارا‭ ‬وروسيا‭ ‬مع‭ ‬9,5‭ ‬مليارات‭.‬

ووجدت‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬فازت‭ ‬بجائزة‭ ‬نوبل‭ ‬للسلام‭ ‬لعام‭ ‬2017،‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬التسع‭ ‬أنفقت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬الماضية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬470‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬على‭ ‬ترساناتها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا