واشنطن - (أ ف ب): أعلن الجيش الأمريكي أمس إسقاط مسيّرتين إيرانيتين قال إنهما كانتا تهددان حركة الملاحة في مضيق هرمز، فيما لا يلوح في الأفق أي حل مع دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها المائة.
وفي ظل تصاعد التوترات وتبادل النيران بين الولايات المتحدة وإيران وإطلاق الأخيرة صواريخ ومسيّرات على دول خليجية في الأيام الماضية، سلّم وزير داخلية باكستان محسن نقوي الذي تقود بلاده الوساطة بين الطرفين في هذه الحرب، المسؤولين في طهران رسالة من إسلام آباد الى القيادة الإيرانية.
وكتبت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على إكس «في وقت سابق من أمس، أسقطت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط مسيّرتين إيرانيتين أحاديتي الاستخدام كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز».
وأضافت «تبقى القوات الأمريكية في حالة تأهب واستعداد لمواصلة الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني».
ويضاف إطلاق النار هذا الى سلسلة حوادث شهدتها الأيام الماضية.
وكانت سنتكوم أعلنت الجمعة أنها أسقطت أربع مسيّرات إيرانية أُطلقت باتجاه المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري، ثم ضربت مواقع رادار إيرانية للمراقبة الساحلية.
وشنت إيران اعتداءات على الكويت والبحرين. وقال الجيش الأمريكي من جهته إنه أسقط ستة صواريخ بالستية، بينما أخطأ صاروخ سابع هدفه.
ومنذ وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، تخوض الولايات المتحدة وإيران محادثات بوساطة باكستانية، ظلت محط أخذ ورد وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح الطرفان في التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.
وأغلقت طهران مضيق هرمز منذ بدء الحرب، بينما تفرض واشنطن منذ أسابيع حصارا على الموانئ الإيرانية.
وفي سياق مواصلة باكستان جهود الوساطة، سلم نقوي أمس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران «رسالة خاصة» من باكستان إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.
وكان نقوي صرّح فور وصوله إلى طهران السبت بأنه في مهمة لـ «تسليم رسالة خاصة» الى خامنئي من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي يؤدي دورا محوريا في جهود الوساطة، إضافة الى «رسالة من رئيس الوزراء (شهباز شريف) بشأن بالوضع الراهن»، لافتا الى أنها «رسالة مهمة للغاية».
وكان المستشار العسكري للمرشد الأعلى محسن رضائي قال في مقابلة بثتها شبكة «سي إن إن» الأمريكية الجمعة إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأمريكية، «إن كان يرغب في التوصل لاتفاق». وقال رضائي «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».
غير أن مصدرا مطلعا على الملف أفاد بأن الخزانة الأمريكية تدرس احتمال استخدام هذه الأصول المجمدة لتعويض دول الخليج عن الأضرار التي ألحقتها بها الضربات الإيرانية.
ورغم تأكيد المعنيين بأن المباحثات حققت تقدما في الآونة الأخيرة، تبقى العديد من نقاط التباين بين واشنطن وطهران، منها قضية مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي، ومواصلة إسرائيل الحرب في لبنان على حزب الله حليف إيران.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك