الحوكمة والاستدامة والتوسع الإقليمي في صميم رؤية النمو المستقبلية
التمويل المستدام في البنك سجل نموا يقارب الـ 33% خلال عام
تطوير مجموعة متنامية من الحلول والمنتجات في مجال التمويل المستدام والودائع المستدامة
كتب: علي عبدالخالق
أكدت زينة الزياني رئيس تنفيذي للمجموعة – الاستراتيجية والاستدامة في بنك البحرين الوطني، أن الحوكمة لم تعد مجرد إطار تنظيمي أو متطلب رقابي، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من عملية صنع القرار وإدارة الأعمال، مشيرة إلى دورها المحوري في تعزيز الثقة وإدارة المخاطر ودعم استدامة النمو.
وأضافت الزياني، خلال حوار حصري مع «أخبار الخليج»، أن الحوكمة تساعد المؤسسات على اتخاذ القرارات الصحيحة وإدارة المخاطر بشكل أكثر فاعلية، إلى جانب دورها في بناء الثقة مع مختلف أصحاب العلاقة من عملاء ومساهمين وموظفين.
ولفتت إلى أن الصيرفة المسؤولة والحوكمة أصبحتا اليوم ركيزتين أساسيتين في استراتيجية بنك البحرين الوطني، مؤكدة أنهما لم تعودا مجرد شعارات مؤسسية، بل تم دمجهما بشكل كامل ضمن خطط البنك طويلة المدى وأهدافه المستقبلية. وفيما يتعلق بالاستدامة، أوضحت الزياني أن البنك ينظر إليها باعتبارها فرصة حقيقية للنمو والابتكار وخلق قيمة طويلة الأجل، وليس مجرد التزام إضافي أو كلفة تشغيلية، مشيرة إلى أن هذا التوجه انعكس في إطلاق إطار التمويل المستدام الذي أسهم في تحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة الماضية.
وكشفت أن التمويل المستدام في البنك حقق نموًا يقارب الـ 33% خلال العام الماضي، مؤكدة استمرار العمل على تعزيز هذا الزخم عبر تنفيذ أهداف واضحة لعامي 2026 و2027 ضمن الخطة المؤسسية لإزالة الكربون، التي تشارك في تنفيذها مختلف الإدارات والأقسام من خلال تحديد الأولويات ومتابعة مؤشرات الأداء.
وأشارت إلى أن الاستدامة أصبحت جزءًا من منظومة الحوكمة المؤسسية داخل البنك، حيث تحظى بمتابعة وإشراف على أعلى المستويات، بدءًا من مجلس الإدارة وصولًا إلى اللجان التنفيذية المختصة، بالإضافة إلى وجود لجنة مخصصة للإشراف على مبادرات التمويل المستدام وضمان توافقها مع إطار التمويل المستدام المعتمد.
وأكدت الزياني أن قناعة البنك تتمثل في أن الاستدامة تمثل فرصة للنمو والابتكار وخلق قيمة طويلة المدى، وهو ما ينعكس في تطوير مجموعة متنامية من الحلول والمنتجات المرتبطة بالتمويل المستدام والودائع المستدامة ومنتجات الخزينة.
وحول خطط التوسع الإقليمي، أوضحت أن البنك يواصل تنفيذ استراتيجيته التوسعية مستفيدًا من مكانته كمؤسسة مصرفية وطنية رائدة وعلاقاته الراسخة في أسواق الخليج، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تمثلان سوقين استراتيجيين يدعمان مسيرة النمو المستقبلية للبنك.
وأضافت أن التوسع الإقليمي لا يقتصر على الانتشار الجغرافي فحسب، بل يأتي ضمن رؤية أشمل تستهدف الاستفادة من الترابط الاقتصادي المتزايد بين دول الخليج، مؤكدة أن قوة العلاقات الاقتصادية بين البحرين والسعودية والإمارات تتيح فرصًا واعدة لدعم العملاء والاستفادة من تنامي التدفقات التجارية والاستثمارية بين هذه الأسواق.
كما بينت أن هذه الاستراتيجية تسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز حضور البنك في أسواق إقليمية رئيسية، إلى جانب بناء منصة نمو متكاملة تدعم حركة التجارة والاستثمار والأعمال على مستوى المنطقة.
وفي ختام حديثها، شددت الزياني على أن الثقة تظل الركيزة الأساسية في علاقة البنك مع عملائه، مؤكدة أن بنك البحرين الوطني حرص على مدى عقود على أن يكون شريكًا موثوقًا للأفراد والشركات في مختلف الظروف الاقتصادية.
وقالت إن الثقة التي منحها العملاء للبنك على مر السنين تمثل مسؤولية كبيرة، مؤكدة التزام البنك بمواصلة الوقوف إلى جانب عملائه ومساندتهم في مواجهة التحديات وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية.
وأكدت أن بنك البحرين الوطني يمضي قدمًا نحو مرحلة جديدة من النمو ترتكز على الحوكمة الراسخة والاستدامة والتوسع المدروس في الأسواق الخليجية، بما يحقق التوازن بين الأداء المالي والمسؤولية المؤسسية، ويعزز جاهزية البنك لمواكبة متطلبات الحاضر والمستقبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك