العدد : ١٧٦٠٥ - الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٥ - الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

المال و الاقتصاد

سلاسل الإمداد.. الشريان الحيوي لاقتصادات العالم
كفاءة الإمدادات «حياة أو موت» لبعض القطاعات.. و«أمن وطني» لكثير من الدول

الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

امتلاك‭ ‬البحرين‭ ‬أسرع‭ ‬ممر‭ ‬لوجستي‭ ‬متعدد‭ ‬الوسائط‭ ‬جعلها‭ ‬محط‭ ‬أنظار‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية


إعداد‭: ‬محمد‭ ‬الساعي

ما‭ ‬إن‭ ‬تحدث‭ ‬أزمة‭ ‬إقليمية‭ ‬أو‭ ‬عالمية،‭ ‬حتى‭ ‬يبرز‭ ‬مصطلح‭ ‬‮«‬سلاسل‭ ‬الإمداد‮»‬‭ ‬كإشكالية‭ ‬لها‭ ‬انعكاساتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المباشرة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬ولها‭ ‬تهديداتها‭ ‬المباشرة‭ ‬وغير‭ ‬المباشرة‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭. ‬

ففي‭ ‬عالم‭ ‬يشهد‭ ‬تحولات‭ ‬اقتصادية‭ ‬متسارعة‭ ‬وتزايداً‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مصطلح‭ ‬‮«‬سلاسل‭ ‬الإمداد‮»‬‭ ‬مجرد‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬العملية‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بل‭ ‬أحد‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬اقتصاد‭ ‬العالم‭. ‬وكشفت‭ ‬الأزمات‭ ‬العالمية‭ ‬والتوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬مدى‭ ‬تأثير‭ ‬اضطرابات‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬والأسعار‭ ‬والأمن‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للدول‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬لمسه‭ ‬ويلمسه‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬تجارب‭ ‬عدة‭ ‬مثل‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬والأزمات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والنزاعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬طرق‭ ‬التجارة‭ ‬والشحن،‭ ‬وكذلك‭ ‬إغلاق‭ ‬أو‭ ‬تعطل‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬المهمة،‭ ‬وأيضا‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬والطاقة‭ ‬والوقود‭ ‬وفترات‭ ‬التضخم‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬أو‭ ‬بسبب‭ ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬كالفيضانات‭ ‬والأعاصير‭. ‬لذلك‭ ‬صارت‭ ‬الدول‭ ‬والشركات‭ ‬تتسابق‭ ‬لتطوير‭ ‬نظم‭ ‬واستراتيجيات‭ ‬تضمن‭ ‬أقصى‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬المرونة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬‮«‬سلاسل‭ ‬الامداد‮»‬‭.‬

فما‭ ‬الذي‭ ‬يعنيه‭ ‬هذا‭ ‬المصطلح؟‭ ‬وما‭ ‬أطراف‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد؟‭ ‬وكيف‭ ‬تتأثر‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬بها؟‭ ‬وكيف‭ ‬يتضرر‭ ‬الفرد‭ ‬العادي‭ ‬عندما‭ ‬تواجه‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬أي‭ ‬تحديات؟‭ ‬هل‭ ‬أصبحت‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬والتوريد‭ ‬قضية‭ ‬أمن‭ ‬اقتصادي؟‭ ‬

 

سلاسل‭ ‬الإمداد

اقتصاديا‭.. ‬تعرف‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬بأنها‭ ‬منظومة‭ ‬مترابطة‭ ‬تتضمن‭ ‬جميع‭ ‬العمليات‭ ‬والأطراف‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬السلع‭ ‬أو‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬تأمين‭ ‬المواد‭ ‬الخام،‭ ‬مروراً‭ ‬بالتصنيع‭ ‬والتخزين‭ ‬والنقل‭ ‬والتوزيع،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬تسليم‭ ‬المنتج‭ ‬النهائي‭ ‬للمستهلك‭. ‬وبعبارة‭ ‬أبسط،‭ ‬فإن‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬هي‭ ‬الرحلة‭ ‬الكاملة‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬المنتج‭ ‬ليتحول‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬أولية‭ ‬إلى‭ ‬منتج‭ ‬جاهز‭ ‬على‭ ‬رفوف‭ ‬المتاجر‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬يدي‭ ‬المستهلك‭.‬

ولنا‭ ‬أن‭ ‬نتخيل‭ ‬حجم‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬الطويلة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬شبكة‭ ‬متسلسلة‭ ‬من‭ ‬المراحل‭ ‬والأطراف‭ ‬والأنشطة‭ ‬والمصادر‭ ‬والتقنيات‭.  ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬حدوث‭ ‬أي‭ ‬تحد‭ ‬أو‭ ‬إشكالية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مرحلة‭ ‬أو‭ ‬عند‭ ‬أي‭ ‬طرف،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬المنظومة‭ ‬ككل،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يصاب‭ ‬الاقتصاد‭ ‬بأكمله‭ ‬بالركود‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬مرونة‭ ‬كافية‭ ‬أو‭ ‬بدائل‭ ‬جاهزة‭.‬

وتتكون‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬عالمياً‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬حلقات‭ ‬مترابطة‭ ‬تضم‭: ‬

1-‭ ‬الموردون‭ ‬الذين‭ ‬يوفرون‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬أو‭ ‬المكونات‭ ‬الأساسية‭ ‬اللازمة‭ ‬للإنتاج‭. ‬

2-‭ ‬التصنيع‭ ‬والإنتاج‭ ‬وتحويل‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬أو‭ ‬سلع‭ ‬جاهزة‭.‬

3-‭ ‬تخزين‭ ‬المواد‭ ‬والمنتجات‭ ‬وإدارتها‭.   ‬

4-‭ ‬النقل‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬عبر‭ ‬الشاحنات‭ ‬والسفن‭ ‬والطائرات‭ ‬والقطارات‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬السلسلة‭. ‬

5-‭ ‬الموانئ‭ ‬والمطارات‭ ‬ومراكز‭ ‬التوزيع‭ ‬بما‭ ‬يسهل‭ ‬حركة‭ ‬البضائع‭ ‬محلياً‭ ‬وعالميا‭. ‬

6-‭ ‬التخزين‭ ‬والمستودعات‭. ‬

7-‭ ‬التوزيع‭ ‬والتجارة‭ ‬بعد‭ ‬إيصال‭ ‬المنتجات‭ ‬إلى‭ ‬تجار‭ ‬الجملة‭ ‬والتجزئة‭ ‬أو‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬العملاء‭. ‬

8-‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬وأنظمة‭ ‬المعلومات‭ ‬مثل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬وإنترنت‭ ‬الأشياء‭ ‬وأنظمة‭ ‬تتبع‭ ‬الشحنات‭. ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬عنصراً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬الحديثة‭. ‬

9-‭ ‬المستهلك‭ ‬النهائي،‭ ‬وهو‭ ‬الحلقة‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬تحدد‭ ‬أنماط‭ ‬الطلب‭ ‬وتؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مراحل‭ ‬السلسلة‭. ‬

وبالتالي‭ ‬تعد‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬بمثابة‭ ‬الشرايين‭ ‬الحيوية‭ ‬للاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬والمحلي،‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭: ‬

‭- ‬تعزيز‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬كونها‭ ‬أحد‭ ‬القطاعات‭ ‬السيادية‭ ‬التي‭ ‬تولد‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬نمو‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭. ‬

‭- ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬القطاعات‭ ‬توظيفاً‭ ‬للعمالة‭ ‬عالمياً‭ ‬ومحلياً‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬النقل‭ ‬والشحن‭ ‬وإدارة‭ ‬المخازن‭ ‬والمستودعات‭ ‬الذكية‭ ‬والتخطيط‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬والتقنيات‭ ‬اللوجستية‭.‬

‭- ‬جذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬الضخمة‭. ‬فالدول‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬لوجستية‭ ‬متطورة‭ ‬وسلاسل‭ ‬إمداد‭ ‬مرنة‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬لوجستية‭ ‬إقليمية‭ ‬أو‭ ‬عالمية‭ ‬تجذب‭ ‬الاستثمارات‭.‬

‭- ‬ضبط‭ ‬التضخم‭ ‬وحماية‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقليل‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتخزين‭ ‬والنقل‭. ‬

لذلك‭ ‬عندما‭ ‬تعمل‭ ‬السلسلة‭ ‬بكفاءة‭ ‬تنخفض‭ ‬الأسعار،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬عندما‭ ‬تواجه‭ ‬اضطرابات‭ ‬ترتفع‭ ‬الأسعار‭ ‬بشكل‭ ‬تلقائي‭.  ‬وكلما‭ ‬كانت‭ ‬سلسلة‭ ‬الإمداد‭ ‬أقصر‭ ‬وأسرع‭ ‬وأكثر‭ ‬مرونة،‭ ‬انخفضت‭ ‬تكلفة‭ ‬إنتاج‭ ‬وتوصيل‭ ‬السلع،‭ ‬مما‭ ‬يتيح‭ ‬للشركات‭ ‬طرح‭ ‬منتجاتها‭ ‬بأسعار‭ ‬أقل‭ ‬وزيادة‭ ‬قدرتها‭ ‬التنافسية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭. ‬والعكس‭ ‬صحيح‭.‬

كل‭ ‬ذلك‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬اليوم‭ ‬قضية‭ ‬تعد‭ ‬أمان‭ ‬اقتصاديا‭ ‬للدول‭ ‬وليست‭ ‬مجرد‭ ‬مسألة‭ ‬تجارية‭ ‬أو‭ ‬لوجستية،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬الاقتصادي‭. ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬مفهوم‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬العسكرية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تجاوز‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير‭ ‬ليشمل‭ ‬تأمين‭ ‬تدفق‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭. ‬ويؤكد‭ ‬الاقتصاديون‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬السيطرة‭ ‬أو‭ ‬البدائل‭ ‬المرنة‭ ‬لسلاسل‭ ‬إمدادها،‭ ‬تُصبح‭ ‬سيادتها‭ ‬وقرارها‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬تحت‭ ‬رحمة‭ ‬المتغيرات‭ ‬الخارجية‭.‬

قطاعات‭ ‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعتمد‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تقريباً‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬قطاعات‭ ‬تعد‭ ‬كفاءة‭ ‬الإمدادات‭ ‬فيها‭ ‬مسألة‭ ‬حياة‭ ‬أو‭ ‬موت‭. ‬وأي‭ ‬تأخير‭ ‬بسيط‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬التكاليف‭ ‬وتعطل‭ ‬العمليات‭ ‬وفقدان‭ ‬الإيرادات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬خسائر‭ ‬مالية‭ ‬فادحة‭ ‬أو‭ ‬كوارث‭ ‬تشغيلية‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭:‬

‭- ‬قطاع‭ ‬التجزئة‭ ‬والتجارة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬كونها‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬السرعة‭ ‬وتوافر‭ ‬المخزون‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭. ‬وأي‭ ‬خلل‭ ‬يعني‭ ‬رفوفاً‭ ‬فارغة،‭ ‬تراجع‭ ‬المبيعات،‭ ‬وفقدان‭ ‬ولاء‭ ‬العملاء‭.‬

‭- ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭. ‬فغالبا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للمصانع‭ ‬تخزين‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القطع‭ ‬الكبيرة‭ ‬أو‭ ‬مواد‭ ‬الخام‭ ‬نظرا‭ ‬لارتفاع‭ ‬تكلفة‭ ‬التخزين،‭ ‬لذلك‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬خط‭ ‬التجميع‭ ‬قبل‭ ‬تركيبها‭ ‬بساعات‭ ‬قليلة‭ ‬لتقليل‭ ‬تكاليف‭ ‬التخزين‭.‬

‭- ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬والدوائي،‭ ‬حيث‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬الأدوية‭ ‬واللقاحات‭ ‬والأجهزة‭ ‬الطبية‭ ‬الحساسة‭ ‬ضمن‭ ‬شروط‭ ‬صارمة‭ ‬للغاية‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬تلفها‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬دقة‭ ‬متناهية‭ ‬في‭ ‬التنبؤ‭ ‬بالطلب‭ ‬وإدارة‭ ‬المخزون‭ ‬لتجنب‭ ‬نقص‭ ‬الأدوية‭ ‬المنقذة‭ ‬للحياة‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬والصيدليات‭.‬

‭- ‬قطاع‭ ‬الأغذية‭ ‬والمشروبات‭ ‬والسلع‭ ‬ذات‭ ‬تاريخ‭ ‬صلاحية‭ ‬قصير‭ ‬وسريعة‭ ‬التلف‭.‬

‭- ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والإلكترونيات‭. ‬فمثلا‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬في‭ ‬توريد‭ ‬الرقائق‭ ‬الإلكترونية‭ ‬قد‭ ‬يشل‭ ‬إنتاج‭ ‬الأجهزة‭ ‬التكنولوجية‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

‭- ‬قطاع‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تدفق‭ ‬مستمر‭ ‬للمعدات‭ ‬وقطع‭ ‬الغيار‭ ‬والمواد‭ ‬التشغيلية‭. ‬

‭- ‬النقل‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭: ‬باعتباره‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬لعمليات‭ ‬الشحن‭ ‬والتوزيع‭ ‬والتخزين‭. ‬

تحديات

مع‭ ‬هذه‭ ‬الأهمية‭ ‬التي‭ ‬تحتلها‭ ‬منظومة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬نتساءل‭: ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬المشاكل‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تواجه‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬عالميا‭ ‬وبالتالي‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬والاقتصادات؟‭ ‬

في‭ ‬الواقع،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬التحديات‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬اللوجستية‭ ‬التقليدية،‭ ‬بل‭ ‬تداخلت‭ ‬مع‭ ‬عوامل‭ ‬عديدة‭ ‬سياسية‭ ‬وتكنولوجية‭ ‬وبيئية‭ ‬وغيرها‭. ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬نلخص‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يلي‭:‬

1-‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والنزاعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إغلاق‭ ‬أو‭ ‬تعطيل‭ ‬بعض‭ ‬طرق‭ ‬التجارة‭ ‬والممرات‭ ‬البحرية‭.  ‬

2-‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬والنقل‭ ‬بسبب‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬أو‭ ‬زيادة‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل‭ ‬والتأمين‭ ‬وغيرها‭. ‬

3-‭ ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬والتغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬وحركة‭ ‬النقل‭ ‬مثل‭ ‬الفيضانات‭. ‬

4-‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الموردين‭ ‬أو‭ ‬الأسواق،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الانقطاع‭ ‬عند‭ ‬حدوث‭ ‬أزمات‭. ‬

5-‭ ‬الهجمات‭ ‬السيبرانية‭ ‬والمخاطر‭ ‬التقنية‭. ‬فمع‭ ‬اعتماد‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬على‭ ‬السحابة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وأنظمة‭ ‬إدارة‭ ‬المستودعات‭ ‬الذكية،‭ ‬أصبحت‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب‭ ‬هدفاً‭ ‬رئيساً‭ ‬لقراصنة‭ ‬الإنترنت‭. ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬اختراق‭ ‬نظام‭ ‬شركة‭ ‬شحن‭ ‬واحدة‭ ‬كفيل‭ ‬بتشفير‭ ‬البيانات‭ ‬وإيقاف‭ ‬حركة‭ ‬الحاويات‭ ‬في‭ ‬الموانئ‭.‬

6-‭ ‬التقلبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتضخم‭ ‬الذي‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬الطلب‭ ‬وتكاليف‭ ‬التشغيل‭ ‬والاستثمار‭. ‬

7-‭ ‬نقص‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬والمكونات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الصناعات‭.‬

هنا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬العالم‭ ‬اليوم‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬تجسيدا‭ ‬بارزا‭ ‬لدور‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭. ‬فالممرات‭ ‬المائية‭ ‬مثلا‭ ‬تتحول‭ ‬من‭ ‬نقاط‭ ‬عبور‭ ‬اعتيادية‭ ‬إلى‭ ‬نقاط‭ ‬اختناق‭ (‬Choke‭ ‬Points‭) ‬ترفع‭ ‬كلفة‭ ‬الشحن‭ ‬وتطيل‭ ‬أمد‭ ‬الرحلات‭ ‬البحرية‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭: ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬والتأمين،‭ ‬تأخير‭ ‬عمليات‭ ‬التسليم،‭ ‬زيادة‭ ‬تكاليف‭ ‬التخزين‭ ‬والمخزون‭ ‬الاحتياطي،‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الموانئ‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية،‭ ‬تقلب‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والطاقة‭. ‬

وحتى‭ ‬التحول‭ ‬الاضطراري‭ ‬للشحن‭ ‬الجوي‭ ‬يعد‭ ‬خيارا‭ ‬مكلفا‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشحن‭ ‬البحري،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬أو‭ ‬تقليص‭ ‬هوامش‭ ‬ربح‭ ‬الشركات‭. ‬

ومن‭ ‬المهم‭ ‬الإشارة‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬صارت‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬محوريا‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وجعلها‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬ومرونة‭. ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬أحدث‭ ‬ثورة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتنبؤ‭ ‬بالطلب،‭ ‬والأتمتة‭ ‬الذكية‭ ‬للمستودعات،‭ ‬وتحسين‭ ‬مسارات‭ ‬الشحن‭ ‬واللوجستيات،‭ ‬والإدارة‭ ‬الاستباقية‭ ‬للمخاطر،‭ ‬والصيانة‭ ‬الاستباقية‭ ‬للأسطول‭ ‬والمعدات‭.‬

تكاليف‭ ‬باهظة

ما‭ ‬تكلفة‭ ‬تعطل‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬والاقتصادات‭ ‬الوطنية؟‭ ‬

سؤال‭ ‬يطرح‭ ‬نفسه‭ ‬بقوة‭ ‬عند‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭. ‬وهنا‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬تكلفة‭ ‬تعطل‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬قيمة‭ ‬البضائع‭ ‬المتأخرة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬أثر‭ ‬تراكمي‭ ‬يطال‭ ‬الهياكل‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭ ‬والمؤشرات‭ ‬الكلية‭ ‬للاقتصادات‭ ‬الوطنية‭. ‬ويمكن‭ ‬توضيح‭ ‬ذلك‭ ‬بتقسيم‭ ‬الأثر‭ ‬الى‭ ‬مستويين‭.‬

1-‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات‭: ‬انقطاع‭ ‬أو‭ ‬تباطؤ‭ ‬الإمداد‭ ‬يعني‭ ‬ضغوطاً‭ ‬مالية‭ ‬فورية‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬الشركة،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬خسارة‭ ‬الإيرادات‭ ‬المباشرة‭ ‬والعجز‭ ‬عن‭ ‬تلبية‭ ‬طلبات‭ ‬العملاء،‭ ‬وقد‭ ‬يصل‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬غرامات‭ ‬التأخير‭ ‬ومواجهة‭ ‬شروط‭ ‬جزائية‭ ‬وفقا‭ ‬للعقود‭ ‬التجارية‭. ‬

وبنفس‭ ‬الوقت‭ ‬قد‭ ‬تواجه‭ ‬الشركات‭ ‬ارتفاعا‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬التكاليف‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬تعويض‭ ‬الوقت‭ ‬الضائع‭ ‬بدفع‭ ‬أجور‭ ‬إضافية‭ ‬للعمال‭ ‬أو‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬الشحن‭ ‬الجوي‭ ‬المستعجل‭. ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تضرر‭ ‬السمعة‭ ‬وفقدان‭ ‬الحصة‭ ‬السوقية‭.‬

2-‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الوطنية‭: ‬تعطل‭ ‬الإمدادات‭ ‬يشكل‭ ‬صدمة‭ ‬في‭ ‬ميزان‭ ‬العرض‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وينعكس‭ ‬على‭:‬

‭- ‬انكماش‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬بسبب‭ ‬تراجع‭ ‬معدلات‭ ‬الإنتاج‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الصناعية‭ ‬والتحويلية‭. ‬

‭- ‬تغذية‭ ‬التضخم‭ ‬المدفوع‭ ‬بالتكلفة‭ ‬بسبب‭ ‬الندرة‭ ‬المفاجئة‭ ‬في‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬الطلب‭ ‬مستقراً‭. ‬وهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التضخم‭ ‬ينهك‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬للمواطنين‭ ‬ويصعّب‭ ‬على‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬إدارة‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭.‬

‭- ‬تسريح‭ ‬العمالة‭ ‬وتراجع‭ ‬التوظيف‭. ‬

‭- ‬تراجع‭ ‬الصادرات‭ ‬والاختلال‭ ‬التجاري‭.‬

البحرين

عندما‭ ‬نطبق‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬على‭ ‬الواقع‭ ‬المحلي‭ ‬للبحرين،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬المملكة‭ ‬تتمتع‭ ‬بأهمية‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬الإقليمية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬كونها‭ ‬مركزاً‭ ‬لوجستياً‭ ‬مهماً‭ ‬للشركات‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬عملياتها‭ ‬وسلاسل‭ ‬إمدادها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬بكفاءة‭ ‬وسرعة،‭ ‬مع‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬سهولة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الإقليمية‭. ‬ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬الى‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬منها‭:‬

‭* ‬الموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬المتميز‭ ‬الذي‭ ‬يجعلها‭ ‬نقطة‭ ‬ربط‭ ‬بين‭ ‬أسواق‭ ‬الخليج‭ ‬والأسواق‭ ‬العالمية‭. ‬

‭* ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬المتكاملة‭. ‬حيث‭ ‬تعتمد‭ ‬كفاءة‭ ‬الإمدادات‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ ‬ربط‭ ‬ثلاثية‭ ‬متطورة‭ ‬تشمل‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬والجوي‭ ‬والبري،‭ ‬بقدرة‭ ‬استيعاب‭ ‬ضخمة‭ ‬ومرافق‭ ‬متطورة‭.‬

‭* ‬الربط‭ ‬المباشر‭ ‬بالسوق‭ ‬السعودية‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬أكبر‭ ‬اقتصاد‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يمنح‭ ‬البحرين‭ ‬ميزة‭ ‬تنافسية‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التوزيع‭ ‬والنقل‭ ‬البري‭. ‬

‭* ‬القوانين‭ ‬المتطورة‭ ‬والإجراءات‭ ‬الجمركية‭ ‬والتجارية‭ ‬المرنة‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬حركة‭ ‬البضائع‭ ‬وتقليل‭ ‬زمن‭ ‬التخليص‭. ‬

‭* ‬البيئة‭ ‬التنظيمية‭ ‬والتشريعات‭ ‬المحفزة،‭ ‬مما‭ ‬يمثل‭ ‬بيئة‭ ‬جاذبة‭ ‬لشركات‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يشمل‭ ‬تكاليف‭ ‬تشغيلية‭ ‬تنافسية‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬مع‭ ‬إمكانية‭ ‬الملكية‭ ‬الأجنبية‭ ‬الكاملة‭ ‬بنسبة‭ ‬100‭% ‬للشركات‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬اللوجستيات‭ ‬والتوزيع‭. ‬

‭* ‬الاستثمار‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬الذكية‭. ‬

‭* ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬لإعادة‭ ‬التصدير‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬الخليج‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭.  ‬

‭* ‬المناطق‭ ‬الحرة‭ ‬والمدن‭ ‬الصناعية‭ ‬المتطورة‭ ‬التي‭ ‬توفره‭ ‬البحرين‭ ‬والتي‭ ‬تدعم‭ ‬عمليات‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬والتصنيع‭.‬

‭* ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬اللوجستية‭ ‬المتطورة‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬ميناء‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬وشبكات‭ ‬النقل‭ ‬والخدمات‭ ‬المساندة‭. ‬كما‭ ‬تمتلك‭ ‬البحرين‭ ‬أسرع‭ ‬ممر‭ ‬لوجستي‭ ‬متعدد‭ ‬الوسائط‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬الميناء‭ ‬والمطار‭. ‬ويتيح‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬اللوجستي‭ ‬بين‭ ‬البحر‭ ‬والجو‭ ‬نقل‭ ‬الحاويات‭ ‬والبضائع‭ ‬بين‭ ‬ميناء‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬ومطار‭ ‬البحرين‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ساعتين‭ ‬فقط،‭ ‬مما‭ ‬يمنح‭ ‬شركات‭ ‬الشحن‭ ‬العالمية‭ ‬مرونة‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬تبديل‭ ‬وسائط‭ ‬النقل‭ ‬وتوفير‭ ‬الوقت‭ ‬والتكلفة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمسارات‭ ‬التقليدية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا