واشنطن – (رويترز): قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس: إن فريق الرئيس دونالد ترامب المفاوض لم يعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وأصر على ربط أي تخفيف للعقوبات بتخليها عن برنامجها النووي.
وأضاف في جلسة استماع بمجلس الشيوخ: «في الوقت الحالي، كل ما تمت مناقشته معهم (إيران) هو أن... أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطا، بمعني أنه يجب أن يكون (التخفيف) في مقابل (انقضاء) السبب الذي فرضت من أجله تلك العقوبات في المقام الأول، وهو برنامجهم النووي».
وأضاف في أول شهادة علنية له أمام الكونجرس منذ بدء الحرب على إيران أنه سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران إذا وافقت على التخلي عن أنشطتها النووية.
واستطرد قائلا: «فُرضت عقوبات على إيران لأنها خصبت اليورانيوم بدرجة عالية وبسبب أنشطتها النووية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون تخفيف للعقوبات مرتبطا بالتزامهم بما يتم التوصل إليه».
وأدلى روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بشهادته أمس في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لنيل موافقة الكونجرس على خفضها المقترح لميزانية الشؤون الخارجية 30 بالمائة، مع السعي إلى زيادة الإنفاق العسكري 50 بالمائة.
وكان روبيو سناتورا من ولاية فلوريدا حتى يناير 2025، وقال مشرعون إنهم في يأملون أن يوضح روبيو استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران الذي بدأ بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
وتحدث روبيو مثل مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأمريكية إلى أعضاء الكونجرس حول حرب إيران خلف الأبواب المغلقة، لكنه لم يدل من قبل بشهادة علنية حول الصراع.
وانتقدت السناتور جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، روبيو بشدة لتقصيره في تزويد الكونجرس بمعلومات عن خطط الإدارة الأمريكية. وقالت: «عندما أتحدث مع الناخبين (في دائرتي)، يطلبون تخفيف الضغوط الاقتصادية في الداخل، وليس تغيير النظام في هافانا أو كراكاس أو طهران». وأضافت موجهة حديثها إلى روبيو: «لكنك أرسلت بدلا من ذلك إخطارا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونجرس، وقلت إننا لا نخوض أعمالا قتالية فعلية مع إيران بينما كانت الولايات المتحدة تشن ضربات ضد إيران وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط. لم يكن ذلك تشاورا، بل كان محاولة للتهرب من الرد على هذه اللجنة وهذا الكونجرس بشأن هذه الحرب».
ويزداد استياء الأمريكيين من ارتفاع الأسعار، ويأمل زملاء ترامب الجمهوريون أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات نوفمبر التي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة في الكونجرس.
بدوره أكد ترامب أمس أن المحادثات الأمريكية الإيرانية «مستمرة»، نافيا بذلك تقارير إعلامية تحدّثت عن تعليق التواصل بين الجانبين في ضوء تصعيد الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وقال الرئيس الأمريكي: إن «أحدا لا يعلم» ما ستؤول إليه العملية التفاوضية، وخصوصا بعدما فشل الجانبان على مدى أسابيع في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال «التقارير الإعلامية الكاذبة التي تحدثت عن تعليق المحادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية قبل أيام، غير صحيحة ومضلّلة».
وأضاف «المحادثات مستمرة من دون انقطاع، قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين ويوم واحد وحتى اليوم». وتابع «إلى أين ستقود هذه المحادثات؟ لا أحد يعلم، لكنني قلت لإيران: لقد حان الوقت لإبرام اتفاق. لن يستمر الوضع القائم منذ 47 عاما على حاله!».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك