غزة - (د ب أ): أكدت حركة حماس، أمس الثلاثاء، أنها جاهزة بشكل كامل لتسليم جميع ملفات الحكم في قطاع غزة، بما فيها الملف الأمني إلى اللجنة الوطنية التي تم التوافق على تشكيلها، مشيرة إلى أن اللجنة لا تزال موجودة في القاهرة ولم تتمكن من دخول القطاع. وقال حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس، في تصريح صحفي، إن ما وصفه بـ«الحديث الصادر عن بعض الأطراف في مجلس السلام حول رفض حماس تسليم الحكم» يمثل تحريضا على الحركة ومنحا لإسرائيل ذرائع لتصعيد عدوانها على قطاع غزة.
واتهم قاسم المبعوث الدولي نيكولاي ميلادينوف بعرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلا إنه «ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار». كما اتهم قاسم إسرائيل بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبرا أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع. كان ميلادينوف أكد، في تصريحات سابقة، أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب «نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة»، معتبرا أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية.
ولطالما شددت الحكومة الإسرائيلية على أن أي ترتيبات لليوم التالي في غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل، وتتهم الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار. وفي هذا الأثناء لقي ثلاثة مواطنين فلسطينيين حتفهم، وأصيب آخرون، أمس الثلاثاء، بقصف ونيران القوات الإسرائيلية في قطاع غزة. وقتل فلسطيني وأصيب أربعة آخرون أمس إثر استهداف مركبة مدنية شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بحسب ما أفاد مستشفى شهداء الأقصى.
وقال المستشفى إن شابا (32 عاما) قتل جراء الاستهداف الذي وقع على شارع صلاح الدين قرب مدرسة المزرعة شرق المدينة، فيما أربعة أصيبوا وصفت جراح بعضهم بـ «الخطيرة». وأضاف المستشفى أن المصابين نقلوا إلى أقسام الطوارئ لتلقي العلاج، في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها الطواقم الطبية ونقص الإمكانيات المتاحة. وكان «المركز الفلسطيني للإعلام» نقل عن مصدر محلي قوله إن «مواطنا استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب شارع العبارة شمال شرقي مدينة خان يونس».
وأضاف أن «قوات الاحتلال اعتقلت شابين كانا برفقة الشهيد عقب إطلاق النار على مجموعة من المواطنين أثناء جمعهم الحطب قرب منطقة العبارة». وأشار إلى «استشهاد مواطن وإصابة آخرين منتصف الليلة الماضية جراء قصف من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف نقطة أمنية بحي الفاروق في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة». ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف كبيرة شرقي خان يونس، وشرقي غزة، إلى جانب إطلاق نار وقصف مدفعي استهدف عدة مناطق من شرقي القطاع.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ 24 الماضية قتيلا وتسعة مصابين، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي مناطق يتعذر الوصول إليها. وذكرت الوزارة أن إجمالي عدد القتلى منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 ارتفع إلى 72 ألفا و942 قتيلا، فيما بلغ عدد المصابين 172 ألفا و967 مصابا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك