تواصل لاعبة منتخب البحرين لكرة التيك بول فاطمة البناء شق طريقها بثبات في واحدة من الألعاب الحديثة التي بدأت تفرض حضورها تدريجيا على الساحة الرياضية، مقدمة نموذجًا مميزًا للرياضية البحرينية التي نجحت في الجمع بين التفوق الدراسي والتألق في أكثر من لعبة. وعلى الرغم من حداثة التيك بول وغياب الاعتراف الرسمي بها، فإن البناء تمكنت من تسجيل اسمها كأول لاعبة بحرينية وخليجية في هذه اللعبة، قبل أن توسع حضورها الرياضي بالانضمام إلى منتخب كرة قدم الصالات (الفوتسال).
{ بداية.. كيف تشكلت علاقتك بالرياضة؟
- نشأت في عائلة رياضية، فوالدي لاعب منتخب سابق في كرة السلة، وعمي هداف تاريخي لنادي البحرين لكرة القدم، وهذا الجو كان له تأثير كبير في حبي للرياضة منذ الصغر. كنت دائمًا أحرص على اللعب مع إخوتي، ومع مرور الوقت تحول هذا الشغف إلى طموح حقيقي بأن أرتدي قميص المنتخب وأمثل البحرين.
{ هل واجهتِ صعوبات في بداية مشوارك؟
- بالتأكيد، التحدي الأكبر كان إقناع أهلي، خاصة أنني طالبة متفوقة وكان لديهم تخوف من أن يؤثر انخراطي في الرياضة على مستواي الدراسي. لكني كنت مصرة، وتوصلنا لاتفاق أن أواصل تفوقي الدراسي مقابل السماح لي بالانضمام، والحمد لله استطعت أن أوفق بين الأمرين دون أي تأثير سلبي.
{ تنقلتِ بين عدة ألعاب.. ماذا أضاف إليكِ ذلك؟
- مارست كرة الصالات وكرة السلة وألعاب القوى، وشاركت في دوري المدارس، وهذا التنوع ساعدني كثيرًا في تطوير مهاراتي البدنية والذهنية، ومنحني خبرة واسعة انعكست بشكل إيجابي على أدائي في التيك بول.
{ كيف كانت بدايتك مع لعبة التيك بول؟
- البداية كانت من خلال معسكر تدريبي في الكويت، وبعدها شاركت في دورة الألعاب الآسيوية للشباب الثالثة التي استضافتها مملكة البحرين في أكتوبر 2025، وكانت تجربة مهمة جدًا بالنسبة لي، خصوصًا أنني كنت أول لاعبة بحرينية وخليجية تشارك في هذه اللعبة.
{ وماذا عن محطة انضمامك إلى منتخب كرة قدم الصالات؟
- بعد مشاركتي في دورة الألعاب الآسيوية للشباب الثالثة التي استضافتها مملكة البحرين في أكتوبر 2025 بدأت اللعبة تنتشر بشكل أكبر، ولفتت مشاركتي الانتباه، حيث تواصلت معي إدارة المنتخب وتمت دعوتي للانضمام إلى منتخب كرة قدم الصالات (الفوتسال). هذه الخطوة كانت مهمة جدًا بالنسبة لي، لأنها أضافت لي تجربة مختلفة في كرة القدم من خلال التدريب والاحتكاك على مستوى المنتخب.
{ ماذا يعني لك هذا السبق في التيك بول؟
- أشعر بفخر كبير، لكن في الوقت نفسه أعتبره مسؤولية، لأنه يضع على عاتقي مهمة الاستمرار وتطوير مستواي، وأن أكون عند حسن الظن وأمثل البحرين بالشكل الذي يليق بها.
{ حققتم نتيجة لافتة مع منتخب التيك بول.. حدثينا عنها؟
- رغم أن فترة إعدادنا لم تتجاوز شهرين، إلا أننا نجحنا في الوصول إلى نصف نهائي دورة الألعاب الآسيوية للشباب الثالثة التي استضافتها مملكة البحرين في أكتوبر 2025، وهو إنجاز أعتبره مهمًا ويعكس الجهد الكبير الذي بذلناه خلال فترة قصيرة.
{ لديكِ سجل مميز من الإنجازات.. ما أبرزها؟
- حققت الميدالية الذهبية في سباق 200 متر في الأولمبياد المدرسي 2024، كما فزنا بكأس ألعاب القوى 2026 وساهمت بميداليتين (ذهبية وفضية)، إضافة إلى ذهبية أول بطولة نسائية محلية لكرة القدم، وبرونزية في كرة الصالات، وبرونزية في كرة السلة ضمن دوري المدارس 2023.
{ من أبرز الداعمين لك في هذه الرحلة؟
- أدين بالفضل بعد الله لمعلمة التربية الرياضية هاجر الأنصاري التي اكتشفت موهبتي، وكذلك كابتن عيسى العيناوي وأحمد العامر في أكاديمية سوبر سوكر الذين تبنوا موهبتي، إضافة إلى كابتن محمد الغنيم وعبدالرحمن الصديقي الذين منحوني فرصة المشاركة في البطولة الآسيوية.
{ كيف ترين واقع التيك بول في البحرين؟
- اللعبة لا تزال في بداياتها، لكنها تمتلك إمكانيات كبيرة للانتشار، خاصة مع وجود مواهب واعدة، إلا أنها تحتاج إلى تنظيم ودعم أكبر حتى تتطور بالشكل المطلوب.
{ ما الذي تحتاج إليه اللعبة في المرحلة المقبلة؟
- نحتاج إلى تأسيس لجنة رسمية تشرف على اللعبة، وتوفير أماكن مخصصة للتدريب، إلى جانب تنظيم بطولات دورية ومعسكرات خارجية، لأن هذه العوامل ستسهم بشكل كبير في رفع المستوى.
{ كيف تنظرين إلى واقع الرياضة النسائية في البحرين؟
- الرياضة النسائية بحاجة إلى دعم أكبر وفرص أوسع، لأن هناك الكثير من المواهب القادرة على تحقيق إنجازات مميزة، لكن تحتاج إلى بيئة مناسبة واهتمام مستمر.
{ ما طموحاتك القادمة؟
- أطمح للوصول إلى منصات التتويج في البطولات الدولية، وأن أكون ضمن الأفضل في لعبة التيك بول، إلى جانب المساهمة في تطوير اللعبة في البحرين ورفع اسم المملكة في المحافل الخارجية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك