تعد دراسات الحكام الآسيويين للكرة الطائرة التي استضافتها المملكة مؤخرا نقطة تحول مفصلية في مسيرة الحكام الوطنيين الطامحين نحو العالمية. لم تكن هذه المشاركة مجرد دورة فنية عابرة، بل كانت رحلة مليئة بالتحديات والمسؤوليات، ومحطة عكست المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الرياضة البحرينية بفضل الدعم اللامحدود من اتحاد الكرة الطائرة، من خلال هذه السطور، نستعرض رؤى وتطلعات الحكام المشاركين الذين أجمعوا على أن تمثيل الوطن في المحافل الدولية هو الغاية الأسمى، وأن طريق الوصول إلى «الشارة الدولية» يتطلب إخلاصا في العمل، وتطويرا مستمرا للذات، وحرصا على مواكبة مستجدات القوانين الدولية.
أمانة وطنية ومسؤولية مضاعفة
يرى عيسى الكعبي أن اجتياز دراسات التحكيم الآسيوية للكرة الطائرة يعتبر محطة من أهم المحطات في مسيرته التحكيمية، وتشريفا كبيرا له بأن يكون حكما مرشحا دوليا ممثلا عن مملكة البحرين.
وتابع: وأن إقامة هذه الدراسات على أرض مملكتنا تعكس المكانة الكبيرة التي وصلت إليها الكرة الطائرة البحرينية على المستوى القاري، وهذا لم يأت من فراغ، وإنما بفضل الجهود والدعم والاهتمام المستمرة من اتحاد الكرة الطائرة برئاسة الشيخ علي بن محمد آل خليفة.
واعتبر الكعبي اجتيازه لهذه الدراسات خطوة تحمل الكثير من الفخر والمسؤولية في الوقت ذاته، خاصة لما وفرته الدورة من خبرات فنية وتحكيمية عالية المستوى تحت إشراف المحاضر والحكم العالمي جعفر إبراهيم أحد حكام النخبة على مستوى العالم، الأمر الذي ساهم في تطوير شخصيته التحكيمية وصقل خبراته داخل الملعب وخارجه.
وأكد أن مشاركته في الدراسات ضاعفت من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، لأنه بحسب تعبيره سيكون ممثلا للتحكيم البحريني في المحافل الدولية إلى جانب تحمّل المزيد من التكليفات المحلية مستقبلا.
ولفت إلى أنه مع مرور الوقت فإن العديد من الحكام الدوليين الذين تعلموا منهم، واستفادوا من خبراتهم سيتجهون إلى الاعتزال بعد مسيرة حافلة، وهنا سيأتي دورهم في مواصلة هذه المسيرة، وتحمل المسؤولية، ونقل الخبرات للأجيال القادمة من الحكام، كما تعلموا هم ممن سبقوهم.
وأضاف الكعبي ضمن السياق نفسه فإن المسؤولية التحكيمية لا تقتصر على فترة معينة بل هي مستمرة قبل وأثناء وبعد المسيرة التحكيمية، وهو ما يتطلب منهم كحكام الاطلاع الدائم، والتعلم المستمر، ومراجعة القانون، ودراسة الحالات التحكيمية، ومتابعة كل المستجدات والتطورات فيما يتعلق بالكرة الطائرة.
وفي ختام تصريحه وجه شكره الجزيل، وعظيم الامتنان إلى الشيخ علي بن محمد آل خليفة رئيس اتحاد اللعبة، على دعمه واهتمامه المستمر بتطوير الكوادر التحكيمية البحرينية، كما ثمن جهود الأمين العام، ورئيس مركز التطوير، ورئيس لجنة الحكام، على ما بذلوه من جهود كبيرة وحرص دائم من أجل تهيئة أفضل الظروف لإنجاح هذه الدراسات.
وخص الكعبي بالشكر زملاءه حكام اللعبة الدوليين والمحليين، عطفا على ما حظوا به منهم من دعم ومساندة وتوجيه على مدار الفترة الماضية، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في تطويرهم وتحفيزهم لتقديم الأفضل، والاستمرار في تمثيل التحكيم البحريني بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة المملكة.
العالمية تبدأ من البوابة الآسيوية
وقال أحمد محمد: بأن مشاركته في الدراسات تشكل له محطة مهمة ومميزة في مسيرته التحكيمية، على اعتبار أنها أي (الدراسات) أتاحت له فرصة الاحتكاك عن قرب، والتعرف على أحدث القوانين والحالات التحكيمية الجديدة.
ويرى في هذه المشاركة دافعا قويا للاستمرار في تطوير نفسه على المستويين الفني والذهني، واستثمار كل تجربة لأجل الارتقاء بمستواه التحكيمي.
وأكد أن هذه التجربة عززت لديه مفهوم أن التحكيم مسؤولية كبيرة تتطلب منه تركيزا عاليا، وعدالة، وقدرة مستمرة على التعلم والتطوير، وهذا من شأنه يفرض عليه تقديم صورة مشرفة في المحافل الدولية لرفع راية الوطن من جهة، وعكس مستوى الكفاءات الوطنية والطموح المستمر للوصول إلى أعلى المستويات التحكيمية.
وقدم أحمد محمد جزيل شكره، وعظيم امتنانه إلى مسؤولي اتحاد الكرة الطائرة برئاسة الشيخ علي بن محمد آل خليفة، والأمين العام فراس الحلواجي، ورئيس لجنة الحكام راشد جابر، وأعضاء اللجنة الكرام، على اختياره ضمن المرشحين لهذه الدراسات، وهذا يمثل له اعتزازا كبيرا، ومصدر فخر وثقة عالية، وسيبذل قصارى جهده لكون في مستوى هذه الثقة.
وخص أستاذه المحاضر جعفر إبراهيم بخالص الشكر على جهوده الكبيرة وتوجيهاته ودعمه لهم خلال فترة الدراسة.
شغف التحكيم يماثل
طموح المدربين واللاعبين
ولفت جاسم العالي إلى أن كل رياضي يدخل مجال أي لعبة يمارسها يحمل معه طموحا بالوصول إلى أعلى المستويات، ولا يستثنى الحكم من هذا الأمر، فإنه يحمل طموح المدرب واللاعب اللذين يسعيان للاحتراف وتقديم أقصى ما يملك من اداء فني في المباريات التي يديرها.
واعتبر العالي مشاركته في هذه الدراسات الآسيوية بداية تشكل طموح كل حكم محلي يسعى للاجتهاد، واعتبرها خطوة أولى لتمثيل الوطن، ورفع رايته في المحافل الرياضية، راجيا من المولى تعالى أن يوفق الجميع للوصول للعالمية.
ويرى بأن اختياره من قبل الاتحاد ليكون حكما مرشحا للدولية ثقة ومسؤولية في آن واحد، وهذا يتطلب مضاعفة الجهد لزيادة المعرفة، والإلمام الكامل بقوانين اللعبة، والجهوزية التامة التي تؤهلهم لاتخاذ القرارات الصائبة إزاء أي خطأ يواجههم خلال المنافسات المحلية أو الخارجية.
وانتهز العالي الفرصة لتقديم شكره الجزيل لمجلس إدارة الاتحاد برئاسة الشيخ علي بن محمد آل خليفة، والأمين العام فراس الحلواجي على الجهود المبذولة والسعي لإقامة مثل الدورات الدراسية في مملكة البحرين، فضلا عن الثقة التي وضعت في شخصه ليكون ضمن الحكام البحرينيين الخمسة المرشحين لهذه الدراسات. والى جميع زملاءه الحكام وأعضاء لجنة الحكام برئاسة راشد جابر على الدعم طوال الفترة الماضية، راجيا أن يكونوا على قدر المسؤولية في الحفاظ على سمعة الحكم البحريني في المحافل الرياضية المختلفة.
حلم الشارة الدولية يقترب
واعتبر منصور علي مشاركته في دراسات التحكيم الآسيوية للكرة الطائرة محطة فخر ونقطة تحول جوهرية في مسيرته التحكيمية، فهي خطوة متقدمة تقربه من حلم الشارة الدولية، وتمنحه الخبرة لـتمثيل وطني بشكل مشرف في المحافل الخارجية على حد تعبيره.
وأكد بأن حصوله على الدراسة، ضاعفت المسؤولية، فالمستوى الآسيوي يتطلب دقة أعلى في القرارات، ويفرض عليه تطويرا مستمرا لمهاراته وقدراته ليكون دائما واجهة مشرفة للوطن.
ووجه منصور خالص الشكر والتقدير إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد البحريني للكرة الطائرة على دعمهم المستمر، وخص رئيس لجنة الحكام راشد جابر على توجيهاته ومتابعته الدائمة، وإلى المحاضر والحكم العالمي جعفر إبراهيم على جهوده الكبيرة، ودعمه اللامحدود في تطوير قدراتهم التحكيمية.
إن ما قدمه الحكام الأربعة: عيسى الكعبي، وأحمد محمد، وجاسم العالي، ومنصور علي، من شهادات وتطلعات، يعكس مدى نضج المنظومة التحكيمية في المملكة. لقد أثبت هؤلاء الحكام أن الطموح لا يقف عند حدود التواجد المحلي، بل يمتد ليشمل رفع راية الوطن في المحافل القارية والدولية. إن التزامهم بمبدأ التعلم المستمر، وتقديرهم للدعم المؤسسي الذي يتلقونه، يؤكد أن الكرة الطائرة البحرينية تمتلك قاعدة صلبة من الكفاءات التحكيمية القادرة على حمل الأمانة، والمساهمة بفعالية في رسم مستقبل مشرق للعبة على كافة الأصعدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك