جنيف – (أ ف ب): حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أمس الخميس من «تصعيد خطير» في أوكرانيا، ومن تهديدات موسكو بتكثيف الهجمات، داعيا طرفَي النزاع الى معاودة المفاوضات. وقال تورك في بيان: «أحضّ بشدة على ضبط النفس. عاودوا المفاوضات وأنهوا المعاناة»، مشيرا إلى أن عدد القتلى المدنيين في الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 الذي بلغ 815 ارتفع بنسبة 21 في المائة عمّا كان عليه خلال الفترة نفسها من العام المنصرم.
وجاء تصريح تورك بعد بضعة أيام من إحدى أكثر الضربات الروسية تسببا بقتلى في كييف منذ بداية الحرب عام 2022، إذ قضى 24 شخصا في قصف استهدف مبنى سكنيا ليل 13 إلى 14 مايو. وذكّر تورك أن «القانون الدولي الإنساني يفرض على أطراف اي حرب اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتفادي إلحاق الأذى بالمدنيين». وشدد على أنها ليست مجرّد «مقترحات أو توصيات، بل هي موجبات ملزمة تترتب عليها مسؤولية قانونية على الأشخاص المعنيين».
كذلك أشارت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان إلى هجوم شنّته القوات المسلحة الأوكرانية ليل 21 إلى 22 مايو على مهجع ومدرسة مهنية في ستاروبيلسك الواقعة ضمن منطقة في شرق أوكرانيا خاضعة لسيطرة روسيا، أسفر بحسب موسكو عن مقتل 21 شخصا وإصابة 44 آخرين. وأوضحت المفوضية أنها «أجرت تدقيقا معمقا للمعلومات المتاحة للعامة، التي تشير إلى أن المجمع المدرسي كان قيد التشغيل وقت الهجوم، وأن مدنيين، بينهم عدد كبير من التلاميذ، قُتلوا أو جُرحوا».
وذكرت المفوضية أن بين القتلى 18 امرأة، وأن هجمات أوكرانية أخرى أدّت إلى مقتل وإصابة مدنيين داخل روسيا نفسها. ودعا فولكر تورك السلطات الأوكرانية والروسية إلى إجراء «تحقيقات سريعة ومستقلة وفاعلة، وإحالة المسؤولين إلى القضاء».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك