(الوكالات): ذكر تقرير لموقع أكسيوس أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار لكنه بحاجة إلى الموافقة النهائية من الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد استهداف إيران قاعدة جوية أمريكية في الكويت أمس عقب شن الولايات المتحدة هجوما وصفته بأنه غارات استهدفت عملية لطائرات إيرانية مسيرة بالقرب من مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، اتفق الطرفان على مذكرة تفاهم تمتد 60 يوما لتمديد وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، غير أن الخطة ما زالت بحاجة إلى موافقة ترامب النهائية.
وعقب صدور التقرير، بددت أسعار النفط مكاسبها لتتحول إلى الانخفاض.
وتسلط الضربات، رغم محدوديتها، الضوء على صعوبة المفاوضات التي تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر التي قتل فيها الآلاف ويعيد فتح مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية اعترضت خمس طائرات مسيرة هجومية أطلقتها إيران، ومنعت إطلاق طائرة مسيرة سادسة من موقع تحكم أرضي في بندر عباس بإيران. واعترضت القوات الكويتية صاروخا باليستيا أطلق باتجاه البلاد، التي تستضيف قاعدة أمريكية كبيرة. وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة عن العمليات العسكرية لرويترز في وقت سابق «كانت هذه العمليات محسوبة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار».
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الحرس الثوري قوله إنه استهدف القاعدة الأمريكية المسؤولة عن هجوم وقع في وقت مبكر صباح اليوم قرب مطار بندر عباس، مضيفا أن أي تكرار لما وصفه بالعدوان سيؤدي إلى رد «أكثر حزما».
ونددت الكويت بالهجوم وطالبت إيران بوقف فوري ما وصفته بالتصعيد الخطير.
وفي وقت لاحق أفادت وسائل إعلام إيرانية الليلة الماضية بسماع أصوات إطلاق نار في مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز، وفي محافظة بوشهر جنوبي إيران.
وقال الجيش الإيراني إن الحرس الثوري أطلق نيراناً تحذيرية باتجاه أربع سفن وصفها بـ«المخالفة» بالقرب من مضيق هرمز. وشدد الجيش الإيراني على عدم تسجيل انفجارات في بندر عباس، مؤكداً أن الأصوات ناجمة عن إطلاق النار في البحر.
بدورها، قالت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إن أصوات إطلاق النار مرتبطة بـ«طلقات تحذيرية لسفن معادية» في مضيق هرمز. من جهتها، ذكرت وكالة «فارس» أن إيران «أطلقت صواريخ من المناطق الجنوبية باتجاه أهداف محددة».
في سياق متصل، أكدت وكالة «مهر» سماع صوت انفجار في مدينة جم التابعة لمحافظة بوشهر التي تضم منشآت نووية، مضيفةً أنه ناجم عن تصدي الدفاعات الجوية لمسيّرات وصفتها بـ«المعادية».
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلاً عن مسؤول محلي، أنه تم تدمير طائرة أمريكية بالقرب من بوشهر.
وتزامنت هذه التطورات، في ثاني موجة تصعيد هذا الأسبوع، مع حلول عيد الأضحى، فيما اتسع نطاق الصراع، الذي اندلع إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ليشمل عدة دول.
وقالت باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، إن وزير الخارجية إسحق دار سيجتمع مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن اليوم الجمعة، لكن لم يكشف بعد عن سبب الزيارة.
وقال ترامب مرارا إن الحرب تقترب من نهايتها، لكنه صرح لوسائل الإعلام في اجتماع لحكومته الأربعاء إنه غير راض عن المحادثات مع إيران، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تناقش تخفيف العقوبات وهو أحد مطالب طهران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستمنع شركات الطيران الإيرانية من الوصول إلى مواقع الهبوط وخدمات التزود بالوقود وبيع التذاكر، وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية «هيئة مضيق الخليج»، وهي الهيئة الإيرانية التي تأسست لإدارة المرور عبر المضيق، إلى قائمة الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات.
ونفى ترامب تقريرا بثه التلفزيون الإيراني حول مسودة غير رسمية لاتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة التجارية عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، على أن تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة حركة المرور بشكل مشترك.
وأكد ترامب أنه لن تسيطر دولة بمفردها على الممر المائي، وبدا أنه يهدد عُمان، الدولة التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات عسكرية واقتصادية تمتد لعقود.
وأضاف «لن يسيطر أحد (على المضيق).. هذه مياه دولية وسوف تتصرف عُمان مثل أي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها. هم يستوعبون ذلك وسيكونون على ما يرام».
وأمس قال سكوت بيسنت عبر منصة إكس، «لن تتسامح حكومة الولايات المتحدة مع أي محاولة لإنشاء نظام رسوم عبور في مضيق هرمز». وأضاف «يجب على سلطنة عمان، على وجه الخصوص، أن تعلم أن وزارة الخزانة الأمريكية ستلاحق بلا هوادة أي جهة متورطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تنفيذ رسوم العبور في المضيق، وأن أي شريك متواطئ سيتعرض للعقوبات».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك