صور - (أ ف ب): استهدفت غارتان إسرائيليتان على الأقل محيط مدينة صور في جنوب لبنان أمس الأربعاء وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وذلك بعد إصدار الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء شمل المدينة ومناطق قريبة منها. وأفادت الوكالة بأن الطيران الإسرائيلي شنّ «غارة على محيط صور، كما أغار مستهدفا منطقة المساكن قرب صور». وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في صور عن غارة على الأقلّ في محيط المدينة.
من جانبه أعلن حزب الله أمس الأربعاء خوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية تقدمت إلى بلدة تقع خارج الخط الأصفر الذي حددته في جنوب لبنان، على وقع تهديد الدولة العبرية بتوسيع نطاق عملياتها، وإنذارها مجددا سكان مدينة النبطية بإخلائها غداة ضربات دامية. وتوعّدت اسرائيل هذا الأسبوع بتصعيد عملياتها في لبنان، تزامنا مع استعداد البلدين لخوض محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان الجمعة، وتُستكمل بجولة تفاوض بين ممثلين عن البلدين في 2 و3 يونيو.
وكثّفت إسرائيل الثلاثاء غاراتها على لبنان، مستهدفة مناطق في جنوب البلاد وشرقها مع إنذارها سكان أكثر من خمسين بلدة ومدينة بإخلائها قبل قصفها، ما أسفر عن مقتل 31 شخصا على الأقل وفق السلطات اللبنانية، رغم سريان هدنة هشّة مع حزب الله منذ 17 أبريل. وقال حزب الله في بيان إن مقاتليه «اشتبكوا» صباح الأربعاء «مع قوّات العدوّ من مسافة صفر» في بلدة زوطر الشرقية «بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا العدوّ على التراجع ليعمد بعدها إلى تنفيذ أحزمة ناريّة في المنطقة».
وكان الحزب قد أعلن في بيانات متلاحقة منذ فجر الثلاثاء استهدافه لقوات إسرائيلية حاولت التوغل في البلدة بالقذائف الصاروخية والمسيّرات المفخخة. وتكتسب البلدة الواقعة شمال مجرى الليطاني أهمية استراتيجية، لقربها من مدينة النبطية، كبرى مدن الجنوب التي أنذر الجيش الإسرائيلي الأربعاء لليوم الثاني على التوالي سكانها بإخلائها والتوجه شمالا، متهما حزب الله بخرق وقف إطلاق النار.
والبلدة ملاصقة للخط الأصفر الذي حدده الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في جنوب لبنان، لفصل منطقة بعمق عشرة كيلومترات عن الحدود، يمنع سكانها من العودة إليها، عن بقية أجزاء الجنوب. وتزامن تقدم القوات الإسرائيلية إلى البلدة الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات كمسافة مباشرة عن أقرب نقطة حدودية مع إسرائيل، مع إعلان الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنه «يعمل بشكل موجّه ما بعد خط الدفاع الأمامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود».
وكانت القوات الإسرائيلية موجودة برا داخل الخط الأصفر، حيث واصلت تنفيذ عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق رغم سريان هدنة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء: «نحن بصدد تكثيف عملنا في لبنان»، و«تعزيز المنطقة الأمنية من أجل حماية مناطق الشمال» في إسرائيل من تهديد حزب الله، على وقع تزايد الشكوك حول إمكانية إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك