تل أبيب - (د ب أ): نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أمس، القائد في كتائب القسام محمد عودة «أبو عمرو» وعائلته، الذي اغتالته القوات الإسرائيلية الثلاثاء، في مدينة غزة.
وقالت «حماس» في تصريح صحفي أمس، إنَّ «عودة استشهد في يوم عرفة المبارك، برفقة زوجته واثنين من أبنائه في قصف إسرائيلي غادر استهدف بناية سكنية بمدينة غزَّة».
وأكدت الحركة أنَّ عملية الاغتيال «الجبانة» انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية. مبينةً أنها «محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة شعبنا ومقاومته»، بحسب وكالة سماء الفلسطينية للأنباء.
وأكدت أنَّ دماء «عودة» وعائلته، وكل دماء الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا على درب تحرير الأرض والمقدسات، لن تذهب هدراً، وستبقى وقوداً يُذكي في الفلسطينيين القوَّة والإصرار على مواصلة طريق النضال والصمود.
وشددت أنَّ تصعيد حكومة الاحتلال جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزَّة، لن يفلح في تحقيق أهدافهم التي عجزوا عنها، وفي كسر إرادة شعبنا ومقاومته.
كان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، قد أعلن مقتل عودة في غارة شمال غزة مساء أمس الثلاثاء.
ووفقا للجيش الإسرائيلي، تم استهداف عدة مبان في مدينة غزة كان عودة يستخدمها كمخابئ، وذلك بعد أشهر من تتبع استخباراتي لتحركاته وتحركات مساعديه، وفقا لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل.» أمس.
كان عودة قد تولى قيادة الجناح العسكري لحركة حماس الأسبوع الماضي عقب استشهاد عز الدين الحداد، وشغل سابقا منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع للحركة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عودة لعب دورا محوريا في التخطيط والتنسيق لهجوم «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر، كما أشرف لاحقا على هجمات وعمليات استخباراتية ضد القوات الإسرائيلية طوال فترة الحرب.
وقال أبو العبد عودة، أحد أقارب محمد عودة، إن العدوان الإسرائيلي لن يثني الفلسطينيين عن الانتفاض.
وأضاف في مسجد بمدينة غزة خلال الجنازة «هذي المسيرة مش هتتوقف، ونضال الشعب الفلسطيني في كل الأصعد هيظل مستمر».
ويقول مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن الغارة التي أسفرت عن استشهاد عودة وزوجته وابنه خلفت أيضا ثلاثة شهداء آخرين وأكثر من 20 مصابا، ودمرت الطابق العلوي من مبنى سكني في حي الرمال بمدينة غزة.
وبحث عمال الإنقاذ تحت الأنقاض في وقت سابق من أمس عن مزيد من الشهداء والمصابين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك