كتبت: زينب علي
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد محلات الحلويات في البحرين حركة نشطة واستعدادات مكثفة لتلبية الطلب المتزايد على «قدوع العيد» والحلويات الشعبية، التي لا تزال تحافظ على حضورها على موائد العيد رغم تنوع الأصناف في الأسواق. ويؤكد عاملون في قطاع الحلويات أن موسم العيد يعد من أبرز المواسم التجارية التي تنعكس بشكل مباشر على حركة الإنتاج والمبيعات، حيث ترتفع بنسبة تصل إلى 100% مقارنة بالأيام الاعتيادية، مدفوعة بالإقبال الكبير على شراء الحلويات وتجهيز موائد الضيافة.
ولا تزال الحلوى البحرينية التقليدية، إلى جانب البقلاوة بمختلف أنواعها، تتصدر الطلب خلال موسم العيد، في ظل التمسك بالأصناف التراثية مع توجه متزايد نحو إضافة لمسات عصرية على النكهات وطرق التقديم، التي أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من ثقافة «قدوع العيد» والضيافة البحرينية.
بدوره قال فؤاد شويطر، صاحب حلويات حسين محمد شويطر، إن الاستعدادات لموسم العيد تبدأ قبل أيام من حلوله، عبر تكثيف عمليات الإنتاج والعمل على تجهيز مختلف أنواع الحلويات بحسب طلبات الزبائن واحتياجاتهم، إلى جانب طرح أصناف جديدة تتناسب مع كل موسم.
وأوضح أن خطوط الإنتاج في المصنع ترتفع بنسبة تصل إلى 100% خلال فترة العيد، مع تشغيل يمتد على مدار الساعة لتلبية الطلبات المحلية والخليجية، مشيرًا إلى وجود طلبات متزايدة من دول مجلس التعاون الخليجي يتم تجهيزها وشحنها خصيصًا لهذه المناسبة.
وأكد شويطر أن الحلويات الشعبية التقليدية لا تزال تتصدر قائمة الأصناف الأكثر طلبًا خلال العيد، وفي مقدمتها الحلوى الحمراء بالزعفران، والسمبوسة الحلوة، والعقيلي، والخنفروش، والمتاي، موضحًا أن هذه الأصناف لا تزال تمثل جزءًا أساسيًا من المائدة البحرينية في المناسبات والأعياد، ولا يمكن الاستغناء عنها مهما ظهرت أصناف حديثة. وكشف شويطر عن طرح «حلوى التمر» كمنتج جديد سيتم تقديمه خلال عيد الأضحى هذا العام، متوقعًا أن يحظى بإقبال واسع، خصوصًا مع تنامي اهتمام المستهلكين بالأصناف التي تجمع بين الطابع التراثي واللمسات الحديثة. وأضاف أن الحفاظ على الطابع التراثي يمثل أولوية أساسية لدى المحل، من خلال الالتزام بالمكونات التقليدية التي اشتهرت بها الحلويات البحرينية، مثل الزعفران، وماء الورد، والهيل، والمكسرات، وهي المكونات التي تمنح المنتجات نكهتها الأصيلة وهويتها المحلية.
وفي السياق ذاته، أكد يونس عابدين، مدير المبيعات والتسويق في حلويات طارق، أن موسم الأعياد يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الحلويات وقدوع العيد، مشيرًا إلى أن حجم الإنتاج والمبيعات يرتفع بنسبة تصل إلى 100% مقارنة بالأيام الاعتيادية.
وأوضح أن الاستعدادات تبدأ مبكرًا نظرًا لكثافة الطلب، حيث تعمل فرق الإنتاج والتجهيز لما يقارب 21 ساعة يوميًا لضمان تلبية احتياجات الزبائن في مختلف الفروع، مبينًا أن الإقبال يبدأ قبل ليلة العيد ويستمر حتى الساعات الأخيرة.
وأشار عابدين إلى أن ثقافة «قدوع العيد» تطورت بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على جودة المنتج فقط، بل أصبح يشمل أيضًا أسلوب التقديم والتنسيق، وهو ما دفع الكثير من المحلات إلى توفير خيارات متنوعة تناسب أذواق الزبائن المختلفة. وبين أن البقلاوة لا تزال تتصدر قائمة الحلويات الأكثر طلبًا خلال العيد، إلى جانب البسبوسة والمعمول، موضحًا أن المستهلك البحريني يميل ايضاً لتجربة كل ما هو جديد.
وفيما يتعلق بالأصناف الجديدة، أوضح أنه سيتم طرح «بقلاوة المكسرات المشكلة» خلال عيد الأضحى المبارك، وهي عبارة عن قطعة بقلاوة تضم تشكيلة متنوعة من المكسرات والنكهات المختلفة، وذلك تلبيةً لرغبة الزبائن الباحثين عن التنوع والتجديد ضمن المنتج الواحد. وأكد عابدين أن الحلويات الشعبية البحرينية لا تزال تحافظ على حضورها في مختلف المناسبات، رغم التغيرات التي يشهدها السوق، مشيرًا إلى أن هذه الأصناف ترتبط بالذاكرة العائلية والسفرة البحرينية التي تجمع الأجيال في الأعياد والمناسبات الاجتماعية.
وأضاف أن المحل يحرص على تطوير المنتجات بما يتناسب مع تغير أذواق المستهلكين، سواء عبر تقديم خيارات صحية، أو تطوير طرق التقديم، أو إدخال نكهات جديدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على روح الحلويات الشعبية وطابعها التراثي.
ويشاطره فؤاد شويطر الرأي ذاته، مؤكدًا أن الحلويات البحرينية ستبقى حاضرة على موائد العيد مهما تنوعت الخيارات الحديثة، باعتبارها جزءًا من الهوية المحلية والعادات الاجتماعية المرتبطة بالمناسبات، مشيرًا إلى أن الإقبال على هذه الأصناف يشهد تزايدًا سنويًا، مع اهتمام واضح من فئة الشباب بالحفاظ على حضورها في التجمعات العائلية والاحتفالات المختلفة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك