قاد الحكم العالمي للكرة الطائرة جعفر إبراهيم وعلى مدار عشرة أيام، دراسات الحكام الآسيوية التي اختتمت مؤخرا في مركز التطوير الدولي للكرة الطائرة، وشارك فيها عشرة دارسين نصفهم من المملكة، نحاول في هذه المحطة أن نقترب من جعفر إبراهيم لنقف على طبيعة هذه الدراسات، ومدى تفاعل الدارسين مع متطلباتها، وغيرها من التفاصيل.
كيف تقرأ مستوى التفاعل والاستجابة من قبل المشاركين خلال أيام الدورة؟
شهدت الدراسات مستوى عاليا جدا من التفاعل، إذ أظهر المشاركون استجابة فعالة وحرصا كبيرا على استيعاب كل المحاور المطروحة، ما عكس جدية واضحة في تطوير مهاراتهم التحكيمية.
كيف حرصتم على تحقيق التوازن بين الجانبين النظري والعملي؟
قمنا بعمل يرتكز على التوازن الدقيق بين النظري والعملي، فالمعرفة النظرية بالقانون والإرشادات هي الأساس، بينما يكمن جوهر العمل في «التطبيق الأمثل» لهذه القوانين على أرض الملعب خلال المباريات الرسمية، وهو ما ركزنا عليه لتحويل النصوص القانونية إلى قرارات صحيحة.
ما هو أبرز «جديد» تضمنته هذه النسخة من الدراسات مقارنة بدراسات سابقة؟
على صعيد قانون اللعبة، تم التركيز على تحديثات عام 2025، مع العلم أن التعديلات الجديدة الأخرى لا تزال في مرحلة الاختبار ضمن بطولات الاتحاد الدولي لعام 2026 قبل اعتمادها نهائياً، أما الإضافة النوعية في هذه النسخة فتمثلت في التركيز المكثف على الجانب العملي، بجانب دمج التدريب على تقنيات التسجيل الإلكتروني ونظام تحدي الفيديو (Challenge System).
ما هي أكبر التحديات التي يواجهها الحكم اليوم، وكيف عالجتموها؟
يواجه التحكيم الدولي تحديات متزايدة في ظل تطور اللعبة، ولذلك كان توجه الاتحاد الآسيوي ممثلا في لجنة الحكام برئاسة ديين تيرنر وحامد الروسي منصبا على تعزيز القدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، مع تكثيف التدريب العملي لضمان استيعاب مواد القانون وتطبيقها بدقة.
5- إلى أي مدى أسهمت هذه الدراسات في توحيد تفسير وتطبيق القوانين؟
أسهمت بشكل جوهري في خلق لغة تحكيمية موحدة، إذ ركزنا على أن يكون التفسير والتطبيق متوافقا تماما مع المعايير الدولية المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للكرة الطائرة (FIVB)، لضمان عدالة المنافسة في مختلف البطولات.
6- ما هو الدور الذي تلعبه هذه الدراسات في تعزيز الجوانب النفسية والذهنية؟
الإدارة التحكيمية لا تقتصر على معرفة القانون فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والذهنية. لذا، خصصنا جزءا مهما من المحاضرات لتعزيز مهارات طاقم التحكيم في إدارة المباراة ذهنيا، وكيفية توظيف الذكاء العاطفي والتركيز الذهني لخدمة القانون وتطبيقه بإيجابية.
إلى أي مدى تم التركيز على استخدام التقنيات الحديثة (تحدي الفيديو)؟
كانت تقنية «تحدي الفيديو» حاضرة بقوة في جميع التدريبات العملية، وهي تجربة تعكس التزام الاتحاد البحريني للكرة الطائرة وتؤكد مكانته المتميزة كمركز إقليمي رائد يستقطب كبرى الدراسات الدولية بفضل التسهيلات الاحترافية التي يوفرها مركز التطوير والتدريب.
كيف ترى انعكاس هذه الدورات على مستوى التحكيم المحلي والقاري؟
تمثل هذه الدورات «نقطة انطلاق» للحكام نحو المستويات العليا، فهي تمنحهم الأدوات اللازمة لاستيعاب التغيرات المستمرة في اللعبة، كما نؤكد دور المشاركين في نقل هذه الخبرات والمهارات المكتسبة إلى زملائهم في الاتحادات المحلية، ما يرفع من مستوى التحكيم على الصعيدين الوطني والقاري.
ما هي النصيحة الذهبية للحكام الشباب؟
التعليم رحلة مستمرة لا تنتهي بانتهاء هذه الدورة، بل هي مجرد بداية، ونصيحتي لهم هي المتابعة الدائمة للموقع الرسمي للاتحاد الدولي، ومواكبة الحالات التحكيمية والإرشادات الجديدة، كما أؤكد أن «اللغة الإنجليزية» هي المفتاح الرئيسي للتألق والانتشار في المحافل القارية والدولية، لذا يجب عليهم تكثيف جهودهم في إتقانها.
كلمة أخيرة وخارطة طريق للمرحلة المقبلة؟
تعتبر هذه المحطة هي الجسر الفاصل بين المستوى المحلي والاحتراف الدولي. خارطة طريق للمستقبل تبدأ من «الاستعداد»؛ فمن يعمل بجد واحترافية ويحرص على التطور المستمر وإتقان اللغة، سيجد أمامه أبواب التألق الدولي مفتوحة على مصراعيها، أتمنى للدارسين كل التوفيق في مهامهم المقبلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك