العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

المال و الاقتصاد

اتفاق تاريخي خليجي بريطاني
دخول اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا حيز التنفيذ خلال عام

الاثنين ٢٥ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

السفير‭ ‬البريطاني‭: ‬البحرين‭ ‬الأقرب‭ ‬مواءمةً‭ ‬مع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البريطاني‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬الخليج

إلغاء‭ %‬99‭‬‭ ‬من‭ ‬التعرفة‭ ‬الجمركية‭ ‬على‭ ‬خطوط‭ ‬التجارة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين

دول‭ ‬المجلس‭ ‬أصبحت‭ ‬تمثل‭ ‬مركزا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬عالميا‭ ‬متصاعدا‭ ‬

الأغذية‭ ‬والمعادن‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬اتفاقية‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة


كتب‭: ‬علي‭ ‬عبدالخالق

تصوير‭- ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

أكد‭ ‬سفير‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أليستر‭ ‬لونغ،‭ ‬أن‭ ‬اتفاقية‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬تمثل‭ ‬تحولًا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬كبيرًا،‭ ‬واصفًا‭ ‬إياها‭ ‬بأنها‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التجارية‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬أبرمتها‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لحجمها‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وإنما‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬أبعاد‭ ‬استراتيجية‭ ‬ومستقبلية‭ ‬تتجاوز‭ ‬المفهوم‭ ‬التقليدي‭ ‬لاتفاقيات‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭.‬

وأوضح‭ ‬لونغ‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬الدائرة‭ ‬المستديرة‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬السفارة‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬أصبحت‭ ‬تمثل‭ ‬مركزًا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬عالميا‭ ‬متصاعدًا،‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬منطقة‭ ‬عبور‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬شحن،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬اقتصادات‭ ‬تنمو‭ ‬بوتيرة‭ ‬متسارعة‭ ‬وتمتلك‭ ‬صناعات‭ ‬متطورة‭ ‬وطموحات‭ ‬اقتصادية‭ ‬واسعة،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التقديرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تتوقع‭ ‬تضاعف‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬لدول‭ ‬المجلس‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬وربما‭ ‬تضاعفه‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لاحقًا‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬جانبها‭ ‬تعد‭ ‬خامس‭ ‬أكبر‭ ‬اقتصاد‭ ‬عالمي،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬الأسرع‭ ‬نموًا‭ ‬حاليًا‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجموعة‭ ‬السبع،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬كونها‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬عديدة‭ ‬تشمل‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والتعليم‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬وغيرها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬الاتفاق‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬قوتين‭ ‬اقتصاديتين‭ ‬كبيرتين‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬شراكة‭ ‬ذات‭ ‬تأثير‭ ‬واسع‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬توقيت‭ ‬الاتفاق‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬مهمة،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الإقليمية‭ ‬والتحديات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الأخيرة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الاتفاق‭ ‬يبعث‭ ‬برسالة‭ ‬واضحة‭ ‬تعكس‭ ‬ثقة‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬اقتصادات‭ ‬الخليج‭ ‬ومستقبل‭ ‬المنطقة،‭ ‬كما‭ ‬يؤكد‭ ‬تمسك‭ ‬لندن‭ ‬بمبدأ‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يواجه‭ ‬فيه‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬تحديات‭ ‬متزايدة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭.‬

 

 

وكشف‭ ‬السفير‭ ‬أن‭ ‬الجانبين‭ ‬أنهيا‭ ‬رسميًا‭ ‬المفاوضات‭ ‬الخاصة‭ ‬بنص‭ ‬الاتفاقية‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬العمل،‭ ‬وتم‭ ‬التوقيع‭ ‬بالأحرف‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬النص‭ ‬بين‭ ‬وزير‭ ‬التجارة‭ ‬البريطاني‭ ‬والأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬انتقلت‭ ‬حاليًا‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬المراجعة‭ ‬القانونية‭ ‬لضمان‭ ‬التوافق‭ ‬الكامل‭ ‬بين‭ ‬النسختين‭ ‬العربية‭ ‬والإنجليزية‭ ‬قبل‭ ‬التوقيع‭ ‬النهائي‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬المراجعة‭ ‬قد‭ ‬تستغرق‭ ‬عدة‭ ‬أشهر‭ ‬قبل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬التوقيع‭ ‬الرسمي،‭ ‬فيما‭ ‬قد‭ ‬يستغرق‭ ‬دخول‭ ‬الاتفاقية‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬قرابة‭ ‬عام،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الفوائد‭ ‬ستظهر‭ ‬مباشرة‭ ‬عند‭ ‬بدء‭ ‬التطبيق،‭ ‬خصوصًا‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بإزالة‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية،‭ ‬بينما‭ ‬ستظهر‭ ‬فوائد‭ ‬أخرى‭ ‬تدريجيًا‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬الشراكات‭ ‬التجارية‭ ‬والاستثمارية‭.‬

وأكد‭ ‬لونغ‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬اتفاق‭ ‬تقليدي‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية،‭ ‬بل‭ ‬تمثل‭ ‬‮«‬اتفاقية‭ ‬تجارة‭ ‬حرة‭ ‬حديثة‮»‬‭ ‬تراعي‭ ‬التحولات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الجديدة،‭ ‬وتشمل‭ ‬ملفات‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية،‭ ‬وتدفقات‭ ‬البيانات،‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬والاستثمار،‭ ‬والابتكار،‭ ‬والطاقة‭ ‬النظيفة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

وبيّن‭ ‬أن‭ ‬الاتفاق‭ ‬يعد‭ ‬الأوسع‭ ‬والأكثر‭ ‬شمولًا‭ ‬الذي‭ ‬يوقعه‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬أول‭ ‬اتفاق‭ ‬يبرمه‭ ‬المجلس‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬السبع‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأرقام،‭ ‬أوضح‭ ‬السفير‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬يبلغ‭ ‬حاليًا‭ ‬نحو‭ ‬53‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬بأن‭ ‬يسهم‭ ‬الاتفاق‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬التجارة‭ ‬الثنائية‭ ‬بنسبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬20‭%‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬15‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني‭ ‬إضافية‭ ‬سنويًا‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬بلغت‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬نحو‭ ‬485‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني،‭ ‬متوقعًا‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬نموًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬نتيجة‭ ‬التسهيلات‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬الاتفاقية‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إلغاء‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬99‭%‬‭ ‬من‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬على‭ ‬خطوط‭ ‬التجارة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬الشركات‭ ‬الخليجية،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬البحرينية،‭ ‬وصولًا‭ ‬أكبر‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬البريطانية،‭ ‬كما‭ ‬سيفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬زيادة‭ ‬المنتجات‭ ‬البريطانية‭ ‬المتاحة‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬الخليج‭.‬

وأشار‭ ‬لونغ‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تنامي‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬السفر‭ ‬والأعمال‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وارتفاع‭ ‬حجم‭ ‬الأعمال‭ ‬سيقودان‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬إلى‭ ‬تنشيط‭ ‬حركة‭ ‬التنقل‭ ‬والزيارات‭ ‬التجارية‭.‬‭ ‬وأعرب‭ ‬عن‭ ‬تطلعه‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الرحلات‭ ‬الجوية‭ ‬وخطوط‭ ‬الطيران‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬توسع‭ ‬الأعمال‭ ‬والشراكات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يواكبه‭ ‬نمو‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬السفر‭ ‬والربط‭ ‬الجوي‭ ‬بين‭ ‬الأسواق‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬يمثل‭ ‬محورًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬الاتفاق،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أن‭ ‬الخدمات‭ ‬تشكل‭ ‬نحو‭ ‬80‭%‬‭ ‬من‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البريطاني،‭ ‬فيما‭ ‬تمثل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬صادرات‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬تتضمن‭ ‬بنودًا‭ ‬تتعلق‭ ‬بحرية‭ ‬تدفق‭ ‬البيانات،‭ ‬والاعتراف‭ ‬بالمؤهلات‭ ‬المهنية،‭ ‬وتسهيل‭ ‬تنقل‭ ‬المهنيين،‭ ‬بما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الخدمات‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الرقمي‭.‬

وحول‭ ‬القطاعات‭ ‬الأكثر‭ ‬استفادة‭ ‬مستقبلًا،‭ ‬قال‭ ‬لونغ‭ ‬إن‭ ‬قطاعات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬والخدمات‭ ‬الإبداعية‭ ‬والغذاء‭ ‬والابتكار‭ ‬ستكون‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المجالات‭ ‬التي‭ ‬ستشهد‭ ‬نموًا‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بدأت‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬متقدم‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الزراعية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬المعرفي،‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬آفاقًا‭ ‬كبيرة‭ ‬للتعاون‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تحتل‭ ‬موقعًا‭ ‬مميزًا‭ ‬ضمن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التقارب‭ ‬مع‭ ‬التوجهات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬البريطانية،‭ ‬موضحًا‭ ‬أنها‭ ‬تمتلك‭ ‬اقتصادًا‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعًا‭ ‬واعتمادًا‭ ‬على‭ ‬الخدمات‭ ‬مقارنة‭ ‬ببعض‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬الأخرى،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لديها‭ ‬حضورًا‭ ‬قويًا‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والتعليم‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الرقمي‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬يبلغ‭ ‬حاليًا‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬3‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬وجود‭ ‬طموح‭ ‬لرفع‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أكبر‭ ‬عبر‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الجديدة‭.‬

وفي‭ ‬رده‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬حول‭ ‬تأثير‭ ‬التحديات‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية‭ ‬وإغلاق‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬أكد‭ ‬السفير‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬اقتصادية‭ ‬استثنائية،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اضطرابات‭ ‬الملاحة‭ ‬وسلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاقتصادات‭ ‬والمواد‭ ‬الأساسية‭ ‬عالميًا‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬تمثل‭ ‬رسالة‭ ‬ثقة‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬في‭ ‬اقتصادات‭ ‬المنطقة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬الحالية‭ ‬مؤقتة،‭ ‬فيما‭ ‬تبقى‭ ‬الرؤية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬النمو‭ ‬ورفع‭ ‬معدلات‭ ‬الاستثمار‭ ‬وتوفير‭ ‬خيارات‭ ‬أوسع‭ ‬للمستهلكين‭ ‬وتحفيز‭ ‬الأسواق‭ ‬على‭ ‬التوسع‭ ‬والنمو‭.‬

وختم‭ ‬السفير‭ ‬البريطاني‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬تمثل‭ ‬منصة‭ ‬اقتصادية‭ ‬جديدة‭ ‬ستقود‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬والاستثمارات‭ ‬والشراكات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬والأفراد‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا