جددت كوت ديفوار التأكيد على موقفها الثابت والراسخ بشأن الوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها على كامل أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء.
تم التعبير عن هذا الموقف، في بيان مشترك، عقب المباحثات التي أجراها، اليوم الخميس بالرباط، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع وزيرة الدولة، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية كوت ديفوار، نيالي كابا، التي تقوم بأول زيارة عمل للمملكة.
وبهذه المناسبة، جددت رئيسة الدبلوماسية الإيفوارية دعم بلادها الثابت للوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها على كامل أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء.
كما جددت السيدة نيالي كابا تأكيد دعم كوت ديفوار لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة المغربية.
وفي السياق ذاته، أشادت جمهورية كوت ديفوار بالمصادقة التاريخية على القرار 2797 من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، والذي يكرس، في إطار السيادة المغربية، مخطط الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب، باعتباره الأساس الوحيد الجدي، والموثوق، والدائم من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء.
من جانبه، عبر السيد بوريطة عن امتنانه لكوت ديفوار على هذا الموقف الراسخ، مؤكدا أن فتح هذا البلد الشقيق قنصلية عامة له بالعيون في 18 فبراير 2020، يشكل دليلا ملموسا على متانة الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين الشقيقين على أعلى مستوى.
من جهة ثانية جددت فرنسا التأكيد على أن " حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية " وأنها حددت التدابير المعتمدة تطبيقا لهذا القرار.
هذا الموقف تم التعبير عنه، اليوم الأربعاء بالرباط، من طرف وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، السيد جان-نويل بارو ، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وبعد أن أبرز أن قضية الصحراء تكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا وللمنطقة، ذكر الوزير الفرنسي بأنه، وتماشيا مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، في رسالته الموجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 30 يوليوز 2024، فإن "حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية".
وفي هذا الصدد، أكد السيد بارو "دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ومستدام ومتفاوض بشأنه".
وأضاف أن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انخرط في هذا التوجه من خلال قراره رقم 2797"، مشيرا إلى أن فرنسا "تشيد بهذه الدينامية الإيجابية، وكذا باستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس مخطط الحكم الذاتي".
وبخصوص الإجراءات التي اتخذتها فرنسا تفعيلا لهذا الموقف، أوضح السيد بارو أن بلاده عملت على "تعزيز حضورها القنصلي" وكذا "أنشطتها الثقافية من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة، وإحداث الرابطة الفرنسية بالعيون "، وتدشين مدرسة جديدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل السيد بارو أن الشركات الفرنسية تستثمر في الصحراء، وأن "الوكالة الفرنسية للتنمية والفاعلين يواكبونها" في هذا الإطار.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك