القدس المحتلة - (أ ف ب): أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أمس، أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرة اعتقال بحقه، متهما السلطة الفلسطينية بالدفع نحو هذه الخطوة.
وقال سموتريتش خلال مؤتمر صحفي بث عبر حسابه على منصة إكس: «تم الليلة (قبل) الماضية إبلاغي بأن المدعي العام الجنائي للمحكمة المعادية للسامية في لاهاي قدّم طلبا لإصدار مذكرة اعتقال دولية بحقي».
وأضاف: «بصفتنا دولة ذات سيادة ومستقلة، فإننا لا نقبل الإملاءات المنافقة من هيئات منحازة تقف مرارا ضد دولة إسرائيل»، من دون أن يكشف عن التهم التي طُلب اعتقاله على أساسها.
من جهته، قال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه «غير قادر على التعليق على التكهنات الإعلامية أو الأسئلة المتعلقة بأي إصدار مزعوم لمذكرة اعتقال» بحق الوزير المتطرف.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت سابقا مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في نوفمبر 2024، بعد اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة.
واتهم سموتريتش السلطة الفلسطينية بالوقوف وراء قرار المحكمة، واصفاً الخطوات المتخذة ضده وضد نتنياهو وغالانت بأنها «إعلان حرب».
وفي أول رد فعل للوزير اليميني، قال إنه سيستهدف تجمع الخان الأحمر البدوي الفلسطيني شرق القدس في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف: «فور انتهاء حديثي هنا، سنوقع أمرا بإخلاء الخان الأحمر».
ويعيش أكثر من 750 شخصا في تجمع الخان الأحمر، وهو عبارة عن مجموعة من المنازل المتنقلة والخيام تبعد نحو 10 كيلومترات عن البلدة القديمة في القدس المحتلة، وتحيط بها مستوطنات إسرائيلية.
من جهتها، قالت منظمة السلام الآن الإسرائيلية التي تراقب الاستيطان: «وزير التهجير والضم يسعى للانتقام من لاهاي والمجتمع الدولي على حساب واحدة من أكثر المجتمعات ضعفاً».
ويقع الخان الأحمر قرب أراض تخطط إسرائيل لاستخدامها في مشروع (إي وان) المثير للجدل، الذي من شأنه تسهيل توسيع المستوطنات قرب القدس المحتلة.
ويُعرف سموتريتش، الذي يعيش هو نفسه في مستوطنة، بأنه من أبرز المؤيدين لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك