السليمانية - (أ ف ب): نفت ثلاثة من أبرز أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية لوكالة فرانس برس أمس الثلاثاء، إرسال أسلحة إلى إيران، غداة إعلان الحرس الثوري أنه استهدف جماعات قال إنها كانت تحاول تهريب أسلحة وذخائر أمريكية من شمال العراق إلى الجمهورية الإسلامية. وتتهم إيران مجموعات المعارضة المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن يوم الاثنين في بيان أن جماعات آتية من «شمال العراق وتعمل لحساب الولايات المتحدة والنظام الصهيوني كانت تحاول تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر الأمريكية» إلى إيران، مشيرا إلى أنه استهدفها في محافظة كردستان بغرب إيران. وقال أهون جياكو، وهو عضو في مجلس قيادة حزب الحياة الحرة الكردستاني لفرانس برس أمس الثلاثاء: «إن الادعاءات التي يروج لها النظام (الإيراني) بشأن الاستيلاء على أسلحة وذخائر، لا علاقة لنا بها بتاتا، أي أننا لم نرسل أسلحة ولم يتم ضبط أي أسلحة أو عتاد تابع لنا من قبل النظام الإسلامي».
بدوره، قال المتحدث باسم حزب «كومله» أمجد حسين بناهي لفرانس برس: إن «هذه الأنباء عارية تماما من الصحة». كذلك، قال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لفرانس برس: «نحن لم نرسل أي أسلحة»، معتبرا أن «هذه الخطوة من جانب النظام الإيراني هي محاولة لشرعنة الهجمات التي يشنها بالصواريخ والمسيرات على مخيماتنا». وخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجمات إيرانية دامية بمسيرات وصواريخ.
وعلى الرغم من وقف للنار يسري بين طهران وواشنطن منذ الثامن من أبريل، لا تزال هذه المواقع التي تم إخلاؤها بمعظمها مع استمرار القصف، تتعرض لهجمات منسوبة لإيران. وفي بداية الحرب، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوما على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.
وفي نهاية مارس، أكّد نائب رئيس وزراء كردستان العراق قوباد طالباني لفرانس برس أن واشنطن لا تسلّح مجموعات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في الإقليم. لكن ترامب اتّهم في مطلع أبريل الأكراد بالاحتفاظ بأسلحة حاولت واشنطن، في تاريخ لم يحدده، إرسالها إلى متظاهرين في إيران عن طريق جماعات كردية في المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك