بيروت - (أ ف ب): شنت إسرائيل سلسلة غارات على جنوب لبنان وشرقه أمس، بحسب الإعلام الرسمي، بينما أنذر الجيش الإسرائيلي مجددا بإخلاء قرى بعيدة عن الحدود، رغم تمديد وقف إطلاق النار عقب جولة جديدة من المحادثات التي اعتبر حزب الله أنها أفضت إلى «طريق مسدود».
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع بشرق البلاد.
وفي الجنوب، استهدفت سلسلة جديدة من الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، وفق المصدر نفسه.
وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الاسرائيلي تحذيرا لسكان أربع قرى قريبة من مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان وبعيدة عن الحدود، بإخلائها، علما أنه سبق أن حذّر سكانها بالإخلاء السبت أيضا.
واستهدفت غارات إسرائيلية إثر التحذير ثلاثا من البلدات المهدّدة، وفق الوكالة الوطنية.
ومنذ وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
ويواصل حزب الله إعلان هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل إسرائيل، قائلا إنها تأتي ردا على انتهاكات إسرائيل للهدنة.
وقال الحزب السبت، إنه ضرب هدفا عسكريا في شمال إسرائيل، معلنا الأحد كذلك عن تنفيذ عمليات عدة ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل قرى في جنوب لبنان.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد قبيل اجتماع حكومي «نقوم بالكثير هناك (في جنوب لبنان)، نسيطر على مناطق، ونُطهّر مناطق».
وأضاف أن إسرائيل تواجه «تحدّي تحييد الطائرات المسيّرة التي تعمل بالألياف الضوئية» والتي يستخدمها حزب الله ضدّ القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشيرا إلى أنه شكّل فريقا بالتعاون مع وزارة الدفاع ووجّهه «أن يجد حلا لهذا التهديد وأي تهديد مستقبلي».
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، بعد جولة ثالثة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 أبريل وكان من المقرر أن ينتهي الأحد، مدة 45 يوما.
ويرفض حزب الله المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وهي الأولى منذ عقود بين الجانبين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك