واشنطن - (أ ف ب): وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد تحذيرا جديدا شديد اللهجة لإيران من أجل التحرك بسرعة نحو إبرام اتفاق وإلا «لن يبقى منها شيء». وقال ترامب على منصته الاجتماعية تروث سوشال: «بالنسبة إلى إيران، الوقت ينفد، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء». وأضاف: «الوقت ثمين!». وردا على مهاجمتها، أغلقت إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره في زمن السلم نحو 20 بالمائة من صادرات النفط العالمية. وربطا بذلك، قامت الولايات المتحدة بعد وقف إطلاق النار بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
ولا تزال المطالب الأمريكية والإيرانية متباعدة بعد مرور أكثر من خمسة أسابيع على دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في الصراع ورغم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب ومعاودة فتح مضيق هرمز، وهو أهم طريق لشحن النفط والغاز في العالم.
وأورد الاعلام الايراني أمس أن الولايات المتحدة لم تقدم «أي تنازل ملموس» في ردها على الاقتراحات الايرانية، وخصوصا على صعيد الملف النووي، البند الخلافي الرئيسي بين واشنطن وطهران.
وقالت وكالة فارس إن الولايات المتحدة طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب الى واشنطن.
وأشارت «فارس» إلى أن الولايات المتحدة رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدّة في الخارج «حتى بنسبة 25 بالمائة» أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.
من جانبها، ذكرت وكالة مهر أن الامريكيين لم يقدموا لإيران «أي تنازل ملموس»، منددة بـ«شروط مفرطة» فرضتها واشنطن.
وتابعت «مهر» أن واشنطن «تريد فرض قيود صارمة جدا وطويلة الأمد على القطاع النووي الإيراني وتربط وقف الأعمال العدائية على كل الجبهات ببدء مفاوضات».
الإثنين الماضي، أشارت الدبلوماسية الإيرانية إلى أن طهران تطالب، في مقترحاتها، بوقف فوري للأعمال العدائية في المنطقة، لا سيما في لبنان، وكذلك برفع الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على موانئها.
كما طالبت إيران بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، الخاضعة منذ زمن طويل للعقوبات الأمريكية.
وتوعد ترامب باستئناف الهجمات ما لم توافق إيران على اتفاق. وكان الرئيس الأمريكي أجرى محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال الأسبوع الماضي من دون الحصول على إشارة من الصين على أنها ستساعد في حل الصراع.
وقال أبو الفضل شكارجي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الإيرانية، أمس إنه إذا نفذ ترامب تهديداته، فإن الولايات المتحدة «ستواجه سيناريوهات جديدة وعدوانية ومفاجئة، وستغرق في مستنقع من صنع أيديها».
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الولايات المتحدة وإسرائيل حاولتا تحميل إيران مسؤولية زعزعة استقرار أسواق الطاقة بعد «عدوانهما العسكري غير المبرر ضدها».
وأدى تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أكبر أزمة إمدادات شهدتها أسواق النفط في التاريخ، مما تسبب في ارتفاع الأسعار. وتفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وقالت إنها تمكنت، حتى أمس، من تحويل مسار 81 سفينة تجارية وتعطيل أربع سفن لضمان الامتثال.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك