خبراء ومكاتب سفريات: الأمان يغير خريطة السفر هذا الصيف
الأوضاع الإقليمية تعيد تشكيل أولويات الإجازة لدى العائلات البحرينية

في وقت تواصل فيه هيئة البحرين للسياحة والمعارض جهودها لتعزيز مكانة مملكة البحرين كوجهة سياحية مفضلة خليجيًا عبر إطلاق حملتها الترويجية «ولهنا عليكم»، وما تتضمنه من فعاليات ترفيهية وثقافية ورياضية وعائلية متنوعة، أكد عدد من خبراء وأصحاب مكاتب السفر والسياحة أن الموسم السياحي الحالي يشهد تغيرًا واضحًا في سلوك المسافر البحريني، في ظل تأثر قرارات السفر بالأوضاع الإقليمية الراهنة، وارتفاع أهمية عامل الأمان والاستقرار عند اختيار الوجهات.
وأوضحوا أن الإقبال على السياحة الداخلية والمنتجعات داخل البحرين شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، مدفوعًا بتنوع الفعاليات والعروض السياحية، إلى جانب توجه شريحة واسعة من العائلات نحو قضاء إجازاتها داخل المملكة أو في الوجهات الخليجية القريبة، فيما أصبح المسافر البحريني أكثر وعيًا بمتابعة مؤشرات وتصنيفات الأمان قبل الحجز، مع زيادة واضحة في الطلب على الرحلات القصيرة والباقات المرنة القابلة للتعديل والإلغاء، وتفضيل الوجهات التي توفر الاستقرار والأجواء العائلية الآمنة.
الإقبال على الرحلات
الداخلية والمنتجعات
أكد توفيق الوداعي، صاحب مكتب سفريات، أن حركة الحجوزات السياحية تشهد تراجعًا ملحوظًا منذ بداية موسم عيد الأضحى وحتى الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الإقبال خلال بداية شهر يونيو لم يكن بالمستوى المطلوب، في ظل تخوف المسافرين من الأوضاع والتصريحات المتداولة، الأمر الذي دفع العديد من مكاتب السفر إلى إلغاء رحلاتها أو التردد في شراء الحجوزات المسبقة.
وأوضح الوداعي أن معدلات الإقبال الحالية تعد ضعيفة مقارنة بالأعوام السابقة، حيث كانت هذه الفترة تشهد عددًا كبيرًا من الرحلات والحجوزات، لافتًا إلى أن مكاتب السفر تعوّل حاليًا على شهري يوليو وأغسطس لتعويض الخسائر التي تكبدتها خلال بداية الموسم الصيفي.
وبيّن أن كثيرًا من المسافرين أصبحوا يؤجلون قرارات السفر حتى اللحظات الأخيرة، ما يضع مكاتب السفر تحت ضغط كبير بسبب صعوبة تحديد مصير الرحلات قبل أيام قليلة من موعدها، وخاصة أن بعض الرحلات لا يمكن إلغاؤها في ظل استمرار فتح الأجواء، إلا أن مخاوف الناس الناتجة عن التصريحات والأوضاع الراهنة ما زالت تؤثر بشكل مباشر على حركة السفر.
وأشار إلى أن اختيار الوجهات السياحية تغير خلال الفترة الحالية، حيث بات بعض المسافرين يفضلون الوجهات التي تتوافر فيها سفارات بحرينية، بهدف الشعور بالأمان والقدرة على اللجوء إليها في حال حدوث أي طارئ.
وفيما يتعلق بمخاوف المسافرين، أوضح الوداعي أن كثيرين أصبحوا يتخوفون من حجز رحلاتهم عبر بعض المكاتب خشية إلغاء الرحلات وعدم استرداد المبالغ المالية، مؤكدًا أهمية اختيار مكاتب السفر ذات السمعة الجيدة والموثوقة، وخصوصًا في الظروف الحالية، مشددًا على ضرورة أن يحرص المسافر على التأكد من سياسة الإلغاء واسترجاع المبالغ بالكامل في حال إلغاء الرحلة.
وأضاف أن مكاتب السفر أصبحت بدورها تعلن بشكل واضح سياسة الإلغاء ضمن الباقات السياحية نفسها، نظرًا الى تزايد استفسارات المسافرين حول هذا الجانب خلال الفترة الأخيرة.
ولفت إلى أن الأوضاع الحالية انعكست بشكل واضح على تكاليف السفر، إذ ارتفعت أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 60%، موضحًا أن التذكرة التي كانت تباع سابقًا بنحو 150 دينارًا أصبحت تصل حاليًا إلى 250 دينارًا.
وأشار الوداعي إلى أن جزءًا من المسافرين اتجهوا نحو السياحة الداخلية أو الوجهات الخليجية القريبة، متوقعًا انتعاش السفر هذا العام إلى مدينتي صلالة وأبها باعتبارهما وجهتين خليجيتين آمنتين وتتمتعان بأجواء مناسبة خلال الصيف.
كما أكد أن الإقبال على الرحلات الداخلية والمنتجعات داخل البحرين شهد ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الحالية، لدرجة أن بعض التواريخ أصبحت مكتملة الحجوزات بالكامل، معتبرًا أن ذلك يمثل فرصة مناسبة للاستمتاع بالسياحة الداخلية.
زيادة في الطلب على الرحلات القصيرة والوجهات القريبة
ومن جهته، أكد حسين جواد، صاحب مكتب سفريات، أن الأوضاع والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة انعكست بشكل واضح على حركة السفر الصيفية في البحرين، إلا أن سوق السفر لا يزال يحافظ على نشاطه مع تغير ملحوظ في سلوك المسافرين، مشيرًا إلى تراجع الحجوزات المبكرة بنسبة تتراوح بين 20 و30% مقارنة بصيف العام الماضي، مقابل ارتفاع الحجوزات المتأخرة والقرارات السريعة التي تُتخذ قبل موعد السفر بفترة قصيرة.
وأوضح أن المسافر البحريني بات يتابع التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بالسفر والسياحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يومي قبل اتخاذ القرار النهائي، لافتًا إلى أن الرغبة في السفر ما تزال قوية، وخصوصًا مع قرب موسم الصيف، إلا أن طريقة اتخاذ القرار أصبحت أكثر حذرًا ودراسة مقارنة بالأعوام السابقة.
وبين جواد أن المسافر البحريني كان في السابق يحجز رحلاته قبل أشهر وربما قبل عام كامل، بينما أصبح اليوم أكثر ميلاً لمقارنة الأسعار والخدمات والبحث عن الوجهات التي تتمتع بعوامل الأمان والاستقرار وجودة الخدمات السياحية.
وأشار إلى أن الوجهات الأوروبية المستقرة وذات الأجواء الباردة مثل بولندا وروسيا وسويسرا والنمسا والمملكة المتحدة واسكتلندا شهدت طلبًا مرتفعًا هذا الصيف، إلى جانب الوجهات الآسيوية المستقرة مثل تايلند وماليزيا، في حين شهدت بعض الوجهات القريبة المتأثرة بالتوترات الإقليمية تراجعًا ملحوظًا في الإقبال بسبب حالة الغموض وعدم الارتياح المرتبطة بها.
وأكد أن عامل الأمان أصبح اليوم من أبرز المعايير المؤثرة في قرار السفر إلى جانب الكلفة والمناخ، موضحًا أن المسافر البحريني أصبح أكثر وعيًا بمتابعة مؤشرات وتصنيفات الأمان والاستقرار الدولية قبل الحجز، مع تفضيل الوجهات التي توفر بنية سياحية مستقرة وخدمات واضحة، وخاصة أن الكثير من البحرينيين يبحثون عن وجهات للاسترخاء والاستجمام بعد عام مليء بضغوط العمل والمسؤوليات.
وأضاف أن المخاوف الحالية أثرت بشكل مباشر على توقيت السفر واختيار الوجهة أكثر من تأثيرها على الرغبة بالسفر نفسها، موضحًا أن الناس ما زالت ترغب بالسياحة والاستجمام لكنها أصبحت تتجنب الوجهات غير المستقرة أو التي تمر بظروف متقلبة.
ولفت إلى وجود زيادة واضحة في الطلب على الرحلات القصيرة والوجهات القريبة، وخصوصًا في دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، بسبب سهولة الوصول وقصر مدة الرحلة وتوافر بيئات آمنة ومستقرة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الأوضاع الحالية أسهمت في زيادة توجه البحرينيين نحو اكتشاف السياحة الداخلية في البحرين والاستفادة من ما تمتلكه المملكة من فنادق ومنتجعات وجزر وأسواق ومجمعات سياحية.
وأوضح أن الوجهات السياحية داخل البحرين أعادت تقييم أسعارها بما يتناسب مع الظروف المعيشية للمواطن البحريني واحتياجاته، إلى جانب تفضيل بعض العائلات للرحلات القصيرة والمتكررة التي تجمع بين الأمان والأجواء العائلية والمغامرة بدلًا من رحلة طويلة واحدة.
وأشار جواد إلى أن أسعار التذاكر والفنادق والباقات السياحية تأثرت بشكل واضح نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل عالميًا وزيادة الطلب الموسمي وتغير بعض مسارات الطيران، مبينًا أن الأسعار ارتفعت هذا الصيف بنسبة تتراوح بين 15 و25% في بعض الوجهات مقارنة بالعام الماضي، وخاصة في أوروبا والوجهات ذات الطلب المرتفع.
وأضاف أن كلفة السفر ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود، وزيادة الطلب على الوجهات الآمنة، ومحدودية المقاعد في بعض الخطوط الجوية، إلى جانب ارتفاع أسعار الفنادق عالميًا بسبب التضخم وعودة النشاط السياحي بقوة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن ما بين 60 و70% من العائلات البحرينية تخطط لسفرة خارجية واحدة على الأقل سنويًا، بينما ترتفع النسبة لدى فئة الشباب ورجال الأعمال إلى أكثر من رحلة في العام، وخاصة نحو الوجهات الخليجية والأوروبية القريبة.
وأوضح أن أكثر من 70% من العملاء أصبحوا يستفسرون عن مرونة الإلغاء والتعديل قبل إتمام الحجز، إلى جانب ارتفاع الطلب على التأمين السياحي، وخاصة التأمين الذي يغطي إلغاء الرحلات والحالات الطارئة والتأخير، مؤكدًا أهمية عامل الثقة والولاء لمكاتب السفر عند اختيار الشركة السياحية المناسبة.
وبين أن أبرز استفسارات المسافرين حاليًا تتركز حول الأمان ومرونة تعديل الحجوزات واحتمالية إلغاء الرحلات أو تغيير المسارات الجوية، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بالازدحام وأسعار الخدمات في الوجهات السياحية ووجود رحلات مباشرة وخيارات بديلة في حال حدوث أي طارئ.
وأشار إلى أن متوسط مدة السفر أصبح أقصر مقارنة بالمواسم السابقة، حيث باتت العائلات تفضل الرحلات التي تتراوح بين خمسة وثمانية أيام بدل الإجازات الطويلة، مع ارتفاع الطلب على الرحلات العائلية والرحلات الجماعية المنظمة والباقات الشاملة التي توفر راحة أكبر وتقلل التكاليف والمفاجآت غير المتوقعة، رغم استمرار وجود طلب على الرحلات الفردية والعائلية إلى الوجهات البعيدة.
وأكد أن اتخاذ قرارات السفر في وقت متأخر يعد من أبرز الظواهر هذا الموسم، حيث ينتظر كثير من العملاء حتى اللحظات الأخيرة لمتابعة التطورات السياسية وأسعار التذاكر قبل الحجز، ما جعل سوق السفر أكثر ديناميكية وتنافسية وسرعة في التغير مقارنة بالمواسم السابقة.
وشدد جواد على أن دور شركات السفر لم يعد يقتصر على الحجز فقط، بل تحول إلى دور استشاري متكامل يقوم على تقديم المعلومات الدقيقة والمحدثة للعملاء، واقتراح الوجهات الآمنة، وتوفير الخيارات المرنة، إضافة إلى دعم المسافر نفسيًا ومعنويًا قبل وأثناء الرحلة، مؤكدًا أن الثقة والشفافية أصبحتا عنصرين أساسيين في نجاح أي شركة سياحية خلال المرحلة الحالية.
تراجع نمط السفر التقليدي
أكد حسين عادل عبدالله، خبير السفر والسياحة، أن الأوضاع الإقليمية الراهنة انعكست بشكل مباشر على حركة الحجوزات الصيفية في البحرين، من خلال تغير واضح في خارطة الوجهات المفضلة لدى المسافرين، وتراجع الحجوزات المبكرة، إلى جانب تنامي الإقبال على الوجهات القريبة والسياحة الداخلية.
وأوضح أن السوق البحرينية أظهرت مرونة كبيرة وقدرة على التكيف مع المستجدات، مشيرًا إلى أن الحركة الصيفية لا تزال تسير بزخم جيد رغم تغير اتجاهات السفر هذا العام، حيث برز تحول ملحوظ نحو الوجهات الأكثر استقرارًا مثل تايلاند وماليزيا وجورجيا وأذربيجان، إضافة إلى عدد من الوجهات الأوروبية.
وبين أن نمط الحجز المبكر تراجع بشكل واضح، وأصبحت غالبية الحجوزات تُنفذ قبل موعد السفر بفترات قصيرة تحسبًا لأي مستجدات سياسية أو أمنية، في وقت شهدت فيه المنتجعات داخل البحرين والوجهات الخليجية القريبة، مثل سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، ارتفاعًا ملحوظًا في الإقبال.
وأشار عبدالله إلى أن هذا العام شهد ارتفاعًا ملموسًا في أعداد المسافرين مقارنة بالأعوام الماضية، مدفوعًا بتحسن القدرة الشرائية وعودة النشاط السياحي إلى مستوياته الطبيعية بعد سنوات الجائحة، موضحًا أن المسافر البحريني أصبح أكثر انفتاحًا على وجهات جديدة وغير تقليدية مثل ألبانيا والبوسنة والهرسك وأوزبكستان واليابان، بحثًا عن تجارب مختلفة وأسعار تنافسية.
وأضاف أن الطلب ارتفع أيضًا على السياحة العلاجية والترفيهية ورحلات المغامرات والرحلات العائلية المنظمة، مقابل تراجع نمط السفر التقليدي القائم على التسوق فقط، لافتًا إلى أن المسافر بات يميل إلى تقسيم إجازته على عدة رحلات قصيرة خلال العام بدلًا من رحلة طويلة واحدة.
وأكد أن استخدام المنصات الرقمية وتطبيقات الحجز الإلكتروني شهد نموًا متزايدًا، مع استمرار اعتماد شريحة واسعة من المسافرين على مكاتب السفر المعتمدة، وخصوصًا في الرحلات المعقدة والباقات العائلية.
وأوضح أن جورجيا وأذربيجان تصدرتا قائمة الوجهات الأكثر طلبًا هذا الصيف، إلى جانب تايلاند وماليزيا وبالي، فيما سجلت ألبانيا والبوسنة والهرسك نموًا لافتًا كوجهات أوروبية صاعدة، بينما شهدت اليابان ارتفاعًا استثنائيًا في الطلب نتيجة انخفاض قيمة الين الياباني وتنامي الاهتمام بالسياحة الثقافية.
وأضاف أن الوجهات الأوروبية التقليدية مثل المملكة المتحدة وسويسرا والنمسا حافظت على مكانتها لدى العائلات الباحثة عن الأجواء المعتدلة، في حين شهدت بعض الوجهات الإقليمية المتأثرة بالأوضاع الراهنة تراجعًا ملحوظًا لصالح بدائل أكثر استقرارًا، كما سجلت تركيا انخفاضًا نسبيًا في الإقبال مقارنة بالسنوات الماضية نتيجة ارتفاع الأسعار وتغيّر تفضيلات المسافرين، إلى جانب تراجع بعض الوجهات الأوروبية مرتفعة الكلفة مثل فرنسا وإيطاليا بسبب ارتفاع أسعار الفنادق والتذاكر.
وأكد عبدالله أن عامل الأمان والاستقرار السياسي أصبح اليوم في مقدمة أولويات المسافر البحريني، حيث بات كثير من المسافرين يتابعون التنبيهات الصادرة عن وزارة الخارجية والسفارات قبل الحجز، مع تفضيل الوجهات المستقرة حتى وإن كانت أعلى تكلفة، انطلاقًا من أن سلامة العائلة أصبحت أولوية أساسية.
وأشار إلى ارتفاع الإقبال على وثائق التأمين الشاملة والحجوزات القابلة للتعديل أو الإلغاء، إضافة إلى عودة عدد كبير من المسافرين للتعامل مع وكالات السفر المعتمدة طلبًا للمشورة المتخصصة والدعم في الحالات الطارئة.
وبين أن المخاوف الأمنية أثرت بشكل واضح على قرارات السفر، وخصوصًا فيما يتعلق باختيار الوجهة وتوقيت الحجز ومسارات الطيران، حيث أصبح بعض المسافرين يتجنبون الرحلات التي تمر بأجواء مضطربة ويفضلون مسارات بديلة حتى وإن كانت أطول أو أعلى كلفة.
وأوضح أن العائلات وكبار السن كانوا الأكثر حرصًا في هذا الجانب، في حين أبدى الشباب مرونة أكبر، مع بقاء الوعي الأمني حاضرًا لدى مختلف الفئات، مشيرًا إلى أن هذه المخاوف لم تؤدِ إلى تراجع حاد في السفر بقدر ما أعادت رسم خارطة الوجهات المفضلة.
ولفت إلى أن الفنادق والمنتجعات داخل البحرين شهدت ارتفاعًا في معدلات الإشغال، وخصوصًا خلال عطلات نهاية الأسبوع، مدفوعة بتنوع الفعاليات والعروض السياحية، مؤكدًا أن السياحة الداخلية والخليجية أصبحت خيارًا أساسيًا للمسافر البحريني وليست مجرد بديل مؤقت.
وأوضح أن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت هذا الموسم بنسبة تراوحت بين 15% و30% على بعض المسارات نتيجة إعادة توجيه الرحلات وتفادي بعض الأجواء، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات واستهلاك الوقود، إلى جانب ارتفاع الطلب على الوجهات الآمنة.
وأضاف أن أسعار الفنادق شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الوجهات التي سجلت طلبًا مرتفعًا مثل جورجيا وأذربيجان وألبانيا واليابان، فيما سجلت بعض المنتجعات الخليجية والداخلية زيادات موسمية تراوحت بين 10% و20%.
وأشار إلى أن ارتفاع كلفة السفر هذا الصيف يعود إلى عدة عوامل، أبرزها إعادة توجيه المسارات الجوية، وارتفاع الطلب على الوجهات الآمنة، وتذبذب أسعار العملات، والتضخم العالمي، إضافة إلى الضغط الموسمي الناتج عن الإجازات الصيفية.
وأكد أن الاستفسارات المتعلقة بسياسات الإلغاء والتأمين على السفر أصبحت تتصدر اهتمامات العملاء قبل الحجز، بعد أن كانت سابقًا أمرًا ثانويًا، موضحًا أن المسافرين باتوا يركزون بشكل أكبر على مرونة الحجز وإمكانية التعديل أو الإلغاء من دون رسوم.
وبيّن أن أبرز مخاوف المسافرين الحالية تتعلق بالوضع الأمني للوجهة، ومسارات الرحلات الجوية، وتغطية التأمين، وأسعار الصرف، ومتطلبات التأشيرات، في ظل رغبة واضحة لدى المسافر البحريني باتخاذ قرارات أكثر وعيًا ودقة.
وأشار إلى أن مدة السفر أصبحت أقصر مقارنة بالسابق، حيث باتت أغلب الرحلات تتراوح بين سبعة وعشرة أيام، مع تفضيل تقسيم الإجازات إلى عدة رحلات قصيرة خلال العام، إلى جانب ارتفاع الطلب على الرحلات العائلية المنظمة والباقات الشاملة والوجهات القريبة التي لا تتجاوز أربع أو خمس ساعات طيران.
وأكد أن الحجز المتأخر أصبح من أبرز سمات الموسم الحالي، حيث تُنفذ نسبة كبيرة من الحجوزات قبل موعد السفر بأسبوعين إلى ثلاثة فقط، نتيجة رغبة المسافرين في متابعة المستجدات حتى اللحظات الأخيرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك