العدد : ١٧٥٩٧ - الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٧ - الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

الإمارات تسعى لإنجاز خط أنابيب لتصدير النفط بعيدا عن المضيق

السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

أبوظبي‭ ‬–‭ (‬رويترز‭): ‬قال‭ ‬مكتب‭ ‬أبوظبي‭ ‬الإعلامي‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭: ‬إن‭ ‬الإمارات‭ ‬ستسرع‭ ‬وتيرة‭ ‬بناء‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬نفط‭ ‬جديد‭ ‬بهدف‭ ‬مضاعفة‭ ‬السعة‭ ‬التصديرية‭ ‬لشركة‭ ‬بترول‭ ‬أبوظبي‭ ‬الوطنية‭ (‬أدنوك‭) ‬‌عبر‭ ‬إمارة‭ ‬الفجيرة‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2027،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬مشروع‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يوسع‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬وذكر‭ ‬المكتب‭ ‬أن‭ ‬ولي‭ ‬عهد‭ ‬أبوظبي‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬وجه‭ ‬أدنوك‭ ‬بتسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ (‬غرب‭-‬شرق‭ ‬1‭)‬،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬خط‭ ‬الأنابيب‭ ‬قيد‭ ‬الإنشاء‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬تشغيله‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2027‭. ‬

ولم‭ ‬يكشف‭ ‬مكتب‭ ‬أبوظبي‭ ‬الإعلامي‭ ‬عن‭ ‬الجدول‭ ‬الزمني‭ ‬‌الأصلي‭ ‬للمشروع‭. ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬الطاقة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬لخط‭ ‬أنابيب‭ ‬أبوظبي‭ ‬للنفط‭ ‬الخام‭ (‬أدكوب‭)‬،‭ ‬المعروف‭ ‬أيضا‭ ‬باسم‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ (‬حبشان‭-‬الفجيرة‭)‬،‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يوميا‭. ‬وأثبت‭ ‬هذا‭ ‬الخط‭ ‬أهميته‭ ‬البالغة‭ ‬مع‭ ‬سعي‭ ‬الإمارات‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬التصدير‭ ‬من‭ ‬ساحل‭ ‬خليج‭ ‬عُمان‭ ‬مباشرة‭. ‬والإمارات‭ ‬والسعودية‭ ‬هما‭ ‬المنتجان‭ ‬الخليجيان‭ ‬الوحيدان‭ ‬اللذان‭ ‬يمتلكان‭ ‬خطوط‭ ‬أنابيب‭ ‬لتصدير‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬بينما‭ ‬تتمتع‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬بساحل‭ ‬طويل‭ ‬على‭ ‬خليج‭ ‬عمان‭. ‬

ولن‭ ‬يتعارض‭ ‬خط‭ ‬الأنابيب‭ ‬الإماراتي‭ ‬الجديد‭ ‬مع‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬شرق‭-‬غرب‭ ‬السعودي‭ ‬الذي‭ ‬وصفه‭ ‬أمين‭ ‬الناصر‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬أرامكو‭ ‬العملاقة‭ ‬للنفط‭ ‬بأنه‭ ‬شريان‭ ‬حياة‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭. ‬وقال‭ ‬الناصر‭: ‬إن‭ ‬أرامكو‭ ‬رفعت‭ ‬طاقة‭ ‬خط‭ ‬الأنابيب‭ ‬إلى‭ ‬سبعة‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يوميا‭ ‬في‭ ‬ثمانية‭ ‬أيام،‭ ‬ما‭ ‬حافظ‭ ‬على‭ ‬تدفق‭ ‬حوالي‭ ‬60‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الكميات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬المملكة‭ ‬تصدرها‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭. ‬يأتي‭ ‬إعلان‭ ‬خط‭ ‬الأنابيب‭ ‬الجديد‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬الإمارات‭ ‬قبل‭ ‬أسبوعين‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬البلدان‭ ‬المصدرة‭ ‬للبترول‭ (‬أوبك‭)‬،‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬السعودية‭ ‬فعليا،‭ ‬ما‭ ‬حررها‭ ‬من‭ ‬الالتزام‭ ‬بحصص‭ ‬إنتاج‭ ‬للنفط‭. ‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الطاقة‭ ‬الإماراتي‭ ‬لرويترز‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭: ‬إن‭ ‬بلاده‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬طاقتها‭ ‬الإنتاجية‭ ‬إلى‭ ‬ستة‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يوميا‭ ‬إذا‭ ‬لزم‭ ‬الأمر‭. ‬وتستهدف‭ ‬أدنوك‭ ‬الوصول‭ ‬بطاقتها‭ ‬الإنتاجية‭ ‬إلى‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يوميا‭ ‬بحلول‭ ‬العام‭ ‬المقبل،‭ ‬وهو‭ ‬هدف‭ ‬تم‭ ‬تقديمه‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭. ‬وذكرت‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2024‭ ‬أن‭ ‬طاقتها‭ ‬الإنتاجية‭ ‬بلغت‭ ‬4‭.‬85‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يوميا،‭ ‬ولم‭ ‬تقدم‭ ‬أي‭ ‬تحديث‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭. ‬وأكد‭ ‬‌المدير‭ ‬المالي‭ ‬لشركة‭ ‬أدنوك‭ ‬للحفر،‭ ‬إحدى‭ ‬الشركات‭ ‬الست‭ ‬التابعة‭ ‬للمجموعة‭ ‬والمدرجة‭ ‬في‭ ‬البورصة،‭ ‬لرويترز‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬مستعدة‭ ‬لأي‭ ‬توسعة‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬تحتاج‭ ‬اليها‭ ‬أدنوك‭. ‬

وأفادت‭ ‬رويترز‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬بأن‭ ‬إنتاج‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬كان‭ ‬أقل‭ ‬قليلا‭ ‬من‭ ‬3‭.‬4‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يوميا،‭ ‬لكنه‭ ‬انخفض‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬النصف‭ ‬بعد‭ ‬إغلاق‭ ‬المضيق‭ ‬فعليا‭ ‬ما‭ ‬أجبر‭ ‬أدنوك‭ ‬على‭ ‬إيقاف‭ ‬بعض‭ ‬عمليات‭ ‬الإنتاج‭. ‬وأصبحت‭ ‬الفجيرة‭ ‬شريان‭ ‬حياة‭ ‬للإمارات‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬أوجه‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬واردات‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬البلاد‭ ‬بشدة‭. ‬وتعرض‭ ‬ميناء‭ ‬الفجيرة‭ ‬للهجوم‭ ‬عدة‭ ‬مرات،‭ ‬وألقت‭ ‬الإمارات‭ ‬بمسؤولية‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬والتي‭ ‬أجبرتها‭ ‬على‭ ‬تعليق‭ ‬عمليات‭ ‬شحن‭ ‬النفط‭ ‬مؤقتا‭ ‬في‭ ‬أبريل‭. ‬‌وتعرض‭ ‬ميناء‭ ‬ينبع‭ ‬السعودي‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬‌الأحمر،‭ ‬الذي‭ ‬ينتهي‭ ‬عنده‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬شرق‭-‬غرب،‭ ‬للاستهداف‭ ‬أيضا‭. ‬

وقالت‭ ‬رويترز‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭: ‬إن‭ ‬الإمارات‭ ‬وزبائنها‭ ‬المشترين‭ ‬للنفط‭ ‬سيروا‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬عدة‭ ‬ناقلات‭ ‬من‭ ‬المضيق‭ ‬مع‭ ‬إيقاف‭ ‬تشغيل‭ ‬أجهزة‭ ‬التتبع‭ ‬الخاص‭ ‬بها‭ ‬لتجنب‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭ ‬العالق‭ ‬في‭ ‬الخليج‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا