بيروت - (رويترز): قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 13 شخصا قتلوا جراء سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية على سيارات في لبنان أمس الأربعاء، في ظل استمرار الأعمال القتالية بين جماعة حزب الله وإسرائيل عشية الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية. وبعد مرور أكثر من عشرة أسابيع على المواجهات المرتبطة بالحرب على إيران، أكدت جماعة حزب الله مقتل قائد قوة الرضوان، وهي وحدة النخبة التابعة للجماعة، في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي.
وتتبادل جماعة حزب الله، المدعومة من إيران، وإسرائيل الضربات رغم إعلان وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية الشهر الماضي. وتتركز الأعمال القتالية بشكل رئيسي في جنوب لبنان حيث تسيطر القوات الإسرائيلية على أراض أعلنتها من جانب واحد منطقة أمنية. وقالت مصادر أمنية إن إسرائيل شنت ثلاث غارات بطائرات مسيرة بعيدا عن مسرح المواجهات الرئيسي في الجنوب لاستهداف مركبات على الطريق الساحلي السريع في منطقة تقع على بعد حوالي 20 كيلومترا إلى الجنوب من بيروت.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم طفلان. وأضافت أن غارة رابعة أدت إلى مقتل شخص بالقرب من مدينة صيدا الجنوبية على بعد حوالي 40 كيلومترا إلى الجنوب من بيروت. وقالت الوزارة إن ثلاثة أشخاص آخرين قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على سيارات في ثلاثة مواقع في منطقة صور التي تقع على مسافة أبعد في الجنوب. ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق على الغارات.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف بنية حزب الله التحتية في جنوب لبنان، وطلب من السكان إخلاء ست بلدات وقرى يعتزم القيام بعمليات فيها ضد الجماعة. وأعلنت جماعة حزب الله شن هجمات جديدة على القوات الإسرائيلية في الجنوب، بما في ذلك عدة هجمات باستخدام طائرات مسيرة ملغومة. قالت إسرائيل الأسبوع الماضي إنها قتلت قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله في غارة شنتها في السادس من مايو أيار على الضاحية التي تسيطر عليها الجماعة وذكرت أنه يدعى أحمد بلوط. وأكد إعلان صادر عن حزب الله وفاة «القائد الشهيد أحمد غالب بلوط». وذكر مسؤول في الجماعة أنه نفس الشخص.
ويعد بلوط أحد أهم شخصيات حزب الله الذي يُقتل في الحرب حتى الآن. وشكل هذا أول هجوم تشنه إسرائيل في منطقة بيروت منذ سريان وقف إطلاق النار في 16 أبريل.
شبوساطة أمريكية مدة عشرة أيام ثم جرى تمديده ثلاثة أسابيع مما يعني أنه من المفترض أن ينتهي في 17 مايو تقريبا. وجاء ذلك بعد اتصالات على أعلى مستوى بين لبنان وإسرائيل منذ عشرات السنين عندما استضافت واشنطن اجتماعين بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة الشهر الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت في بيان صدر في الثامن من مايو إن الوزارة ستسهل محادثات تستمر يومين بين إسرائيل ولبنان يومي الخميس والجمعة. وأضاف أن المحادثات، التي ترتكز إلى اجتماع عقد في 23 أبريل بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى المضي قدما للتوصل إلى «اتفاق شامل للسلام والأمن».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك