لندن - (رويترز): تراجعت أسعار النفط أمس بعد ارتفاعها على مدى ثلاث جلسات، فيما يتابع المستثمرون شالهش في حرب إيران، ويتأهبون لقمة مهمة يعقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بكين مع نظيره الصيني شي جين بينغ. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتا أو 0.8 بالمئة إلى 106.91 دولارات للبرميل بحلول الساعة 0809 بتوقيت جرينتش، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.04 دولار أو واحدا بالمئة إلى 101.14 دولار.
وحوم الخامان بالقرب من 100 دولار للبرميل أو أكثر منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير وأغلقت طهران مضيق هرمز.
وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق في فيليب نوفا: «تدعم المخاوف حيال انقطاع الإمدادات وعدم اليقين المحيط بالشرق الأوسط أسعار النفط بقوة، حتى في الوقت الذي يكافح فيه المتعاملون لتحديد اتجاه واضح».
وأضافت: «لا تزال السوق شديدة التأثر بكل مستجدات المنطقة، مما يعني أن التقلبات الحادة ستستمر على الأرجح.
وأي تصعيد إضافي أو تهديد مباشر لتدفقات الإمدادات قد يعيد بسرعة الزخم الصعودي القوي لكل من برنت وخام غرب تكساس الوسيط». وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة الثلاثاء، مواصلة المكاسب السابقة مع تقلص الآمال في وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضعف احتمالات إعادة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره عادة حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال ترامب الثلاثاء إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، حتى مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم وتشديد طهران قبضتها على المضيق.
والصين أكبر مشتر للنفط الإيراني على الرغم من الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب. ومن المقرر أن يلتقي ترامب نظيره الصيني شي في بكين يومي الخميس والجمعة.
وقالت مجموعة أوراسيا في مذكرة لعملائها: «طول مدة الاضطرابات وحجم خسارة الإمدادات، الذي تجاوز بالفعل مليار برميل، يعني أن أسعار النفط من المرجح أن تظل فوق 80 دولارا للبرميل خلال بقية العام».
وبدأت الحرب مع إيران تؤثر سلبا في الاقتصاد الأمريكي، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار الوقود، ويتوقع الاقتصاديون ظهور آثار ثانوية في الأشهر المقبلة.
وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعا حادا في أبريل للشهر الثاني على التوالي، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وهو ما عزز التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير فترة.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى رفع تكلفة الاقتراض، مما قد يضعف الطلب على النفط.
ومع استمرار الحرب مع إيران، انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي الأسبوع الماضي، وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، وفقا لمصادر في السوق استشهدت ببيانات معهد البترول الأمريكي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك