كتبت: نوال عباس
أكد النائب أحمد صباح السلوم رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب أن الحزمة التشريعية والاقتصادية التي باشرتها اللجنة خلال دور الانعقاد المنصرم، وأوصت بالموافقة على عدد من مشاريعها، تمثل ترجمة عملية للرؤية الاقتصادية الطموحة التي تقودها الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والهادفة إلى مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، وتعزيز قدرة البحرين على الاستجابة السريعة والمرنة لمتطلبات الاقتصاد الجديد.
وقال السلوم إن ما تشهده المملكة من تحديث متواصل في المنظومة التشريعية الاقتصادية والصناعية يعكس فكرًا حكوميًا متقدمًا يقوم على قراءة استباقية للمتغيرات، وتحويل التحديات إلى فرص، وبناء بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، مشيرًا إلى أن التشريعات التي ناقشتها لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، ومن بينها التشريعات المرتبطة بالمناطق الصناعية، والمعاملات المضمونة، ومدققي الحسابات، وحماية المستهلك، وتحديثات قانون الشركات، لا يمكن النظر إليها باعتبارها تعديلات قانونية منفصلة، بل هي جزء من منظومة إصلاحية متكاملة تستهدف رفع كفاءة السوق، وتعزيز الحوكمة، وتسهيل التمويل، وتحفيز الاستثمار النوعي.
وأشاد السلوم بالجهود التي يبذلها عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة، والفريق الوطني الشاب العامل معه في الوزارة، مؤكدًا أن الوزارة أظهرت خلال المرحلة الماضية حضورًا فاعلًا في تطوير التشريعات الاقتصادية، وحرصًا واضحًا على تقديم مبادرات عملية تواكب احتياجات القطاع الخاص، وتنسجم مع تطلعات المملكة نحو اقتصاد أكثر مرونة واستدامة.
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تؤكد سلامة هذا المسار، إذ سجل الاقتصاد البحريني نموًا بنسبة 3.5% خلال عام 2025، مدفوعًا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.1%، وارتفاع مساهمتها إلى 85.8% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، وهي أرقام تعكس نجاح سياسة التنويع الاقتصادي وتعزيز القطاعات الإنتاجية.
وأشار السلوم إلى أن نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 1.8% في الربع الرابع من عام 2025 ليصل إلى 17.7 مليار دينار بحريني، ليؤكد أن تحديث البيئة التشريعية لم يعد مسارًا تنظيميًا فقط، بل أصبح عنصرًا مباشرًا في تعزيز ثقة المستثمرين وترسيخ موقع البحرين كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
وختم السلوم مؤكدا أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ستواصل دعم كل التشريعات والمبادرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقًا أوسع أمام القطاع الخاص، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030، بما يرسخ مكانة المملكة كاقتصاد متطور قادر على مواكبة التحولات العالمية بثقة وكفاءة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك