العدد : ١٧٥٨٠ - الاثنين ١١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٠ - الاثنين ١١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

المال و الاقتصاد

بين معدل الدخل والقوة الشرائية.. التضخم يغير قواعد اللعبة عالميا (1-3)
انتبه.. راتبك الاسمي لا يعكس دخلك الحقيقي.. وسبعة مؤشرات تحدد ذلك!

الاثنين ١١ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

تقارير‭ ‬دولية‭:‬ القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬التآكل‭ ‬التدريجي‮»‬

تغيير‭ ‬إجباري‭ ‬في‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك‭.. ‬والدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬يتراجع‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأجور


إعداد‭: ‬محمد‭ ‬الساعي

 

لم‭ ‬يعد‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬التضخم‭ ‬مجرد‭ ‬موضوع‭ ‬اقتصادي‭ ‬متخصص،‭ ‬أو‭ ‬مشكلة‭ ‬محلية‭ ‬تتعلق‭ ‬بهذا‭ ‬الاقتصاد‭ ‬أو‭ ‬ذاك،‭ ‬بهذا‭ ‬المجتمع‭ ‬أو‭ ‬ذلك،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬للأفراد‭ ‬والأسر‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المجتمعات‭. ‬وامام‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬وتكاليف‭ ‬الحياة،‭ ‬بات‭ ‬الكثيرون‭ ‬يشعرون‭ ‬بأن‭ ‬قدرتهم‭ ‬الشرائية‭ ‬تتراجع‭ ‬بشكل‭ ‬مطرد‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬زاد‭ ‬معدل‭ ‬دخلهم‭ ‬بعض‭ ‬الشيء‭. ‬

المقلق‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬ان‭ ‬تقارير‭ ‬مثل‭ ‬وكالة‭ ‬International‭ ‬Monetary‭ ‬Fund،‭ ‬التابعة‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬تبدو‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬مسار‭ ‬‮«‬التآكل‭ ‬التدريجي‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬يبقى‭ ‬الدخل‭ ‬الاسمي‭ ‬قائمًا،‭ ‬لكن‭ ‬قيمته‭ ‬الحقيقية‭ ‬تواجه‭ ‬ضغطًا‭ ‬مستمرًا‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬التكاليف،‭ ‬فإن‭ ‬التحدي‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المستقبلي‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬الدخل،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬هذا‭ ‬الدخل‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬قيمته‭ ‬عبر‭ ‬الزمن،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬إدارة‭ ‬المال،‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الإنتاجية‭ ‬الفردية‭ ‬عناصر‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬نحاول‭ ‬ان‭ ‬نتعمق‭ ‬في‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬مستوى‭ ‬الدخل‭ ‬ومشكلة‭ ‬التضخم‭ ‬الدولية،‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬فهم‭ ‬أعمق‭ ‬لظاهرة‭ ‬تآكل‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭. ‬ونحاول‭ ‬أن‭ ‬نجد‭ ‬إجابات‭ ‬لتساؤلات‭ ‬محورية،‭ ‬منها‭: ‬ما‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬الراتب‭ ‬الحقيقي‭ ‬والراتب‭ ‬الاسمي؟‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للفرد‭ ‬حساب‭ ‬‮«‬القيمة‭ ‬الحقيقية‮»‬‭ ‬لراتبه‭ ‬بطريقة‭ ‬بسيطة؟‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬الراتب‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التضخم؟‭ ‬كيف‭ ‬أعاد‭ ‬التضخم‭ ‬تشكيل‭ ‬أولويات‭ ‬الأسر؟‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬أكثر‭ ‬استنزافًا‭ ‬لرواتب‭ ‬الأسر؟‭ ‬ما‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬التضخم‭ ‬الرسمي‭ ‬والتضخم‭ ‬الذي‭ ‬يشعر‭ ‬به‭ ‬المواطن‭ ‬يوميًا؟‭ ‬وماهي‭ ‬القطاعات‭ ‬أو‭ ‬الوظائف‭ ‬التي‭ ‬تضررت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غيرها‭ ‬في‭ ‬موجة‭ ‬التضخم؟‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للأفراد‭ ‬ترتيب‭ ‬أولوياتهم‭ ‬وميزانياتهم‭ ‬لمواجهة‭ ‬الغلاء؟

ثم‭.. ‬ما‭ ‬أثر‭ ‬التضخم‭ ‬على‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مجتمع؟‭ ‬هل‭ ‬أصبحت‭ ‬هذه‭ ‬الطبقة‭ ‬أكثر‭ ‬هشاشة‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل؟‭ ‬وهل‭ ‬التضخم‭ ‬العالمي‭ ‬الحالي‭ ‬مؤقت‭ ‬أم‭ ‬أننا‭ ‬بتنا‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬‮«‬الغلاء‭ ‬الدائم»؟‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعلنا‭ ‬نتساءل‭ ‬عن‭ ‬كيف‭ ‬ستكون‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة؟

والسؤال‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سبق‭: ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأجور‭ ‬حلا‭ ‬لمشكلة‭ ‬التضخم؟‭ ‬

الراتب‭ ‬الحقيقي‭.. ‬والإسمي

بداية‭ ‬يجب‭ ‬الإشارة‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬‮«‬الراتب‭ ‬الحقيقي‮»‬‭ ‬و«الراتب‭ ‬الاسمي‮»‬‭. ‬ببساطة،‭ ‬الراتب‭ ‬الاسمي‭ ‬هو‭ ‬ذلك‭ ‬المبلغ‭ ‬الذي‭ ‬ينزل‭ ‬نهاية‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬في‭ ‬حسابك‭ ‬البنكي،‭ ‬وهو‭ ‬مبلغ‭ ‬قد‭ ‬يبقى‭ ‬ثابتًا‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬مما‭ ‬يعطي‭ ‬شعورا‭ ‬زائفا‭ ‬بان‭ ‬معدل‭ ‬الدخل‭ ‬ثابت‭ ‬ولا‭ ‬يتغير‭.‬

ولكن‭ ‬يبرز‭ ‬هنا‭ ‬مصطلح‭ ‬اخر‭ ‬هو‭ ‬‮«‬الراتب‭ ‬الحقيقي‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬القيمة‭ ‬الفعلية‭ ‬لراتبك‭ ‬الاسمي،‭ ‬بمعنى‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬تستطيع‭ ‬اليوم‭ ‬شراءه‭ ‬بهذا‭ ‬الراتب‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترات‭ ‬السابقة‭.‬

فمثلا‭ ‬راتب‭ ‬اسمي‭ ‬يبلغ‭ ‬1000‭ ‬دينار،‭ ‬كان‭ ‬يغطي‭ ‬قبل‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬تكاليف‭ ‬مختلفة‭ ‬مثل‭ ‬الإيجار‭ ‬والفواتير‭ ‬والمواد‭ ‬الغذائية،‭ ‬وقد‭ ‬يبقى‭ ‬جزء‭ ‬للادخار‭. ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬الراتب‭ ‬الاسمي‭ ‬والراتب‭ ‬الحقيقي‭ ‬ربما‭ ‬يكونان‭ ‬متساويين‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‭.‬

ولكن‭ ‬اليوم‭ ‬ومع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬بنسب‭ ‬كبيرة،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الراتب‭ ‬الاسمي‭ ‬يعتبر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الراتب‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬انخفض‭ ‬لأن‭ ‬قدرته‭ ‬الشرائية‭ ‬أصبحت‭ ‬أضعف‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الافراد‭ ‬يشعرون‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ثبات‭ ‬دخلهم‭ ‬الا‭ ‬أن‭ ‬رواتبهم‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تكفي،‭ ‬لأن‭ ‬التضخم‭ ‬ببساطة‭ ‬يلتهم‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬الدخل‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت‭. ‬ويشعر‭ ‬الفرد‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬نمط‭ ‬حياته‭ ‬واستهلاكه‭ ‬لم‭ ‬يتغير،‭ ‬فإن‭ ‬راتبه‭ ‬يتبخر‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬يكفي‭ ‬كالسابق‭. ‬وهو‭ ‬إحساس‭ ‬شائع‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬ولا‭ ‬يعود‭ ‬الى‭ ‬تغيّر‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬الفرد‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬نفسها،‭ ‬وأهمها‭ ‬التضخم‭ ‬وتراكم‭ ‬التكاليف‭ ‬الصغيرة‭. ‬وما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الشعور‭:‬

‭ - ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬بشكل‭ ‬تدريجي‭ (‬التضخم‭).‬

‭- ‬ثبات‭ ‬الدخل‭ ‬مقابل‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬المرتفعة‭. ‬مما‭ ‬يخلق‭ ‬فجوة‭ ‬متزايدة‭ ‬وتقل‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬الشخص‭ ‬مباشرة‭.‬

‭- ‬تراكم‭ ‬الزيادات‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬ترتفع‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬بشكل‭ ‬بسيط‭ ‬ومتفرق‭ ‬لكنها‭ ‬مجتمعة‭ ‬تحدث‭ ‬فرقا‭ ‬كبيرا‭ ‬مثل‭ ‬الفواتير‭ ‬والاشتراكات‭ ‬والخدمات‭ ‬والرسوم‭ ‬وغيرها‭.‬

‭- ‬تغير‭ ‬الكلفة‭ ‬مع‭ ‬ثبات‭ ‬الأنماط‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬مثلا‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬المواصلات‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬الوقود،‭ ‬وارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬نفس‭ ‬الوجبات‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الأولية‭.‬

والخلاصة‭ ‬أن‭ ‬التضخم‭ ‬لا‭ ‬‮«‬يسحب‮»‬‭ ‬المال‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬حسابك،‭ ‬لكنه‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬هذا‭ ‬المال‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬نفس‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬كنت‭ ‬تشتريها‭ ‬في‭ ‬السابق‭. ‬

احتساب‭ ‬القيمة‭ ‬الحقيقية

أمام‭ ‬ذلك،‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للفرد‭ ‬حساب‭ ‬‮«‬القيمة‭ ‬الحقيقية‮»‬‭ ‬لراتبه؟‭ ‬

الطريقة‭ ‬بسيطة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مقارنة‭ ‬الدخل‭ ‬الحالي‭ (‬الاسمي‭) ‬بمعدل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ (‬التضخم‭). ‬فالمحور‭ ‬الرئيسي‭ ‬هنا‭ ‬ليس‭ ‬كم‭ ‬يتقاضى‭ ‬الفرد،‭ ‬وإنما‭ ‬ماذا‭ ‬يستطيع‭ ‬راتبه‭ ‬أن‭ ‬يشتري‭ ‬فعليًا‭.‬

والمعادلة‭ ‬الرياضية‭ ‬هنا‭: ‬الدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭: (‬المرتب‭ ‬الاسمي‭ ‬مقسوما‭ ‬على‭ ‬معدل‭ ‬التضخم‭+‬1‭). ‬

وبالتالي‭ ‬إذا‭ ‬ارتفعت‭ ‬الأسعار‭ ‬بينما‭ ‬بقي‭ ‬الراتب‭ ‬ثابتًا‭ ‬أو‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬أقل،‭ ‬فإن‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬تنخفض‭. ‬فمثلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الراتب‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭ ‬1000‭ ‬دينار،‭ ‬وزاد‭ ‬المرتب‭ ‬بنسبة‭ ‬10‭% ‬ليبلغ‭ ‬اليوم‭ ‬1100‭ ‬دينار‭. ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬ان‭ ‬قدرته‭ ‬الشرائية‭ ‬زادت‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬علمنا‭ ‬ان‭ ‬الأسعار‭ ‬ارتفعت‭ ‬بنسبة‭ ‬25‭%. ‬وبالتالي‭ ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬الراتب‭ ‬أعلى‭ ‬‮«‬اسميًا‮»‬،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬اقل‭ ‬من‭ ‬السابق‭ ‬لأنه‭ ‬فقد‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬قيمته‭ ‬الشرائية‭ ‬لسبب‭ ‬بسيط‭ ‬هو‭ ‬ان‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭ ‬ارتفعت‭ ‬بوتيرة‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬الدخل‭. ‬وما‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬شراؤه‭ ‬سابقًا‭ ‬بـ1000‭ ‬دينار‭ ‬قد‭ ‬يحتاج‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬1250‭ ‬دينارا‭ ‬تقريبًا‭.‬

لهذا‭ ‬يؤكد‭ ‬الاقتصاديون‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬الراتب‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬دائمًا‭ ‬تحسن‭ ‬الوضع‭ ‬المعيشي‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬الأسعار‭ ‬ترتفع‭ ‬بوتيرة‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬نمو‭ ‬الدخل‭.‬

القدرة‭ ‬الشرائية

مقارنة‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬بين‭ ‬اليوم‭ ‬وما‭ ‬قبل‭ ‬5‭ ‬أو‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬كفيلة‭ ‬بأن‭ ‬تكشف‭ ‬حجم‭ ‬التغير‭ ‬الذي‭ ‬طرأ‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬الأفراد،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬الدراسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بأن‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬تراجعت‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬10‭ ‬سنوات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬موجة‭ ‬التضخم‭ ‬الكبيرة‭ ‬بين‭ ‬2021‭ ‬و2024‭. ‬فمثلا‭ ‬تؤكد‭ ‬تقارير‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية‭ ‬OECD‭ ‬–‭ ‬مثل‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬Real‭ ‬Wages‭ ‬Continue‭ ‬to‭ ‬Recover‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬الأجور‭ ‬الحقيقية‭ (‬بعد‭ ‬احتساب‭ ‬التضخم‭) ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬مازالت‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬مستوياتها‭ ‬قبل‭ ‬أزمة‭ ‬التضخم‭ ‬الأخيرة،‭ ‬رغم‭ ‬تحسنها‭ ‬التدريجي‭. ‬ويوضح‭ ‬أن‭ ‬التضخم‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬مستوياته‭ ‬منذ‭ ‬أربعين‭ ‬سنة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬عديدة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تآكل‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭ ‬بشكل‭ ‬واضح،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الأسعار‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬الرواتب‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول،‭ ‬وكانت‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬وذوو‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثرا‭. ‬وحتى‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬الرواتب،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬الأجر‭ ‬الحقيقي‮»‬‭ ‬أصبح‭ ‬غالباً‭ ‬أضعف‭ ‬بسبب‭ ‬التضخم‭.‬

وبالتالي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬قادرة‭ ‬سابقًا‭ ‬على‭ ‬تغطية‭ ‬احتياجاتها‭ ‬الأساسية‭ ‬والادخار‭ ‬أو‭ ‬الترفيه‭ ‬بجزء‭ ‬من‭ ‬الدخل،‭ ‬أصبح‭ ‬الراتب‭ ‬نفسه‭ ‬اليوم‭ ‬يذهب‭ ‬بالكاد‭ ‬ليغطي‭ ‬المصاريف‭ ‬الثابتة‭.‬

وفي‭ ‬السابق،‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬تُعد‭ ‬في‭ ‬متناول‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬بسهولة،‭ ‬مثل‭ ‬تناول‭ ‬الطعام‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر،‭ ‬السفر‭ ‬السنوي‭ ‬والرحلات،‭ ‬شراء‭ ‬سيارة‭ ‬جديدة‭ ‬بأقساط‭ ‬مريحة‭ ‬نسبيًا،‭ ‬الادخار‭ ‬للطوارئ‭ ‬أو‭ ‬المستقبل‭.‬

كل‭ ‬هذه‭ ‬الأنماط‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬باتت‭ ‬اليوم‭ ‬أشبه‭ ‬بترف‭ ‬أو‭ ‬رفاهية‭ ‬غير‭ ‬متاحة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للكثيرين‭ ‬لأن‭ ‬الأمور‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬كلفة،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬إلى‭ ‬تقليل‭ ‬المصاريف‭ ‬الترفيهية،‭ ‬الاعتماد‭ ‬أكثر‭ ‬على‭ ‬العروض‭ ‬والتخفيضات،‭ ‬تأجيل‭ ‬شراء‭ ‬منزل‭ ‬أو‭ ‬سيارة،‭ ‬خفض‭ ‬أو‭ ‬الغاء‭ ‬الادخار‭. ‬

استنزاف‭ ‬الدخل

‭* ‬ولكن‭.. ‬ما‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬الأكثر‭ ‬استنزافًا‭ ‬لرواتب‭ ‬الأسر‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬تضخم؟‭ ‬وما‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يراقبها‭ ‬الفرد‭ ‬لمعرفة‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬دخله‭ ‬يتحسن‭ ‬أم‭ ‬يتراجع‭ ‬فعليًّا؟

في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تختلف‭ ‬أولويات‭ ‬الإنفاق‭ ‬من‭ ‬أسرة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬فإنه‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬هناك‭ ‬سلع‭ ‬وخدمات‭ ‬أصبحت‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬الرواتب‭ ‬مع‭ ‬موجات‭ ‬التضخم‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬كانت‭ ‬تتطلب‭ ‬نصيبا‭ ‬اقل‭ ‬بكثير‭. ‬

ويرى‭ ‬مختصون‭ ‬أن‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬هذه‭ ‬المصروفات‭ ‬تُصنف‭ ‬ضمن‭ ‬‮«‬الاحتياجات‭ ‬الأساسية‮»‬،‭ ‬وليس‭ ‬الكماليات،‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬قدرة‭ ‬الأسر‭ ‬على‭ ‬الادخار‭ ‬أو‭ ‬الاستثمار‭ ‬أو‭ ‬مواجهة‭ ‬الطوارئ‭ ‬المالية‭.‬

وإجمالا‭ ‬يأتي‭ ‬السكن‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬أكثر‭ ‬البنود‭ ‬استنزافًا‭ ‬للدخل‭ ‬في‭ ‬اغلب‭ ‬المجتمعات‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإيجارات‭ ‬أو‭ ‬أقساط‭ ‬التمويل‭ ‬العقاري‭.‬

وحتى‭ ‬من‭ ‬يمتلك‭ ‬سكنا‭ ‬مستقلا،‭ ‬باتت‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬تشكل‭ ‬عبئًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬على‭ ‬الميزانيات‭ ‬المنزلية،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬اللحوم‭ ‬والدواجن‭ ‬والزيوت‭ ‬والخضراوات‭ ‬والمنتجات‭ ‬الأساسية،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الأسر‭ ‬تنفق‭ ‬مبالغ‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الاحتياجات‭ ‬اليومية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬الماضية‭. ‬يضاف‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭:‬

‭* ‬فواتير‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬والاتصالات‭ ‬والإنترنت‭. ‬

‭* ‬الوقود‭ ‬والمواصلات‭ ‬وتكاليف‭ ‬صيانة‭ ‬السيارات‭. ‬

‭* ‬التعليم،‭ ‬خصوصًا‭ ‬المدارس‭ ‬الخاصة‭ ‬والدروس‭ ‬الإضافية‭. ‬

‭* ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والأدوية‭ ‬والتأمين‭ ‬الطبي‭. ‬

‭* ‬القروض‭ ‬والبطاقات‭ ‬الائتمانية‭ ‬والأقساط‭ ‬الشهرية‭. ‬

‭* ‬الترفيه‭ ‬والمطاعم‭ ‬والتسوق‭ ‬الإلكتروني‭. ‬

يضاف‭ ‬الى‭ ‬ذلك،‭ ‬تغير‭ ‬اجباري‭ ‬في‭ ‬نمط‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والاولويات‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬فمثلا‭ ‬أصبحت‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية‭ ‬والاشتراكات‭ ‬الشهرية‭ ‬جزءًا‭ ‬ثابتًا‭ ‬من‭ ‬الإنفاق‭ ‬لدى‭ ‬الأسر،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬انها‭ ‬تبدو‭ ‬مصاريف‭ ‬صغيرة‭ ‬منفردة‭ ‬لكنها‭ ‬تتراكم‭ ‬شهريًا‭.‬

هنا‭ ‬نعود‭ ‬الى‭ ‬السؤال‭ ‬الثاني،‭ ‬ما‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يراقبها‭ ‬الشخص‭ ‬لمعرفة‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬دخله‭ ‬يتحسن‭ ‬أم‭ ‬يتراجع‭ ‬فعليًا؟‭ ‬

في‭ ‬الواقع،‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬رقم‭ ‬الراتب‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬مراقبة‭ ‬مجموعة‭ ‬مؤشرات‭ ‬تعكس‭ ‬‮«‬القوة‭ ‬الشرائية‮»‬‭ ‬والوضع‭ ‬المالي‭ ‬الحقيقي‭. ‬وأبرز‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭:‬

أولا‭: ‬القوة‭ ‬الشرائية‭. ‬وهو‭ ‬المؤشر‭ ‬الأهم،‭ ‬حيث‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تتساءل‭ ‬عما‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬راتبك‭ ‬يستطيع‭ ‬شراء‭ ‬نفس‭ ‬كمية‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬السابق؟‭ ‬هل‭ ‬باتت‭ ‬نفس‭ ‬السلة‭ ‬في‭ ‬السوبرماركت‭ ‬تكلف‭ ‬أكثر؟‭ ‬إذن‭ ‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬تتراجع‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬الشراء‭ ‬بنفس‭ ‬المعدل‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬يعكس‭ ‬تحسنا‭ ‬حقيقيا‭ ‬في‭ ‬الدخل‭. ‬

ثانيا‭: ‬نسبة‭ ‬الدخل‭ ‬المخصصة‭ ‬للضروريات‭: ‬هناك‭ ‬ثلاثة‭ ‬جوانب‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تراقبها‭ ‬وهي‭ ‬كلفة‭ ‬السكن،‭ ‬الغذاء،‭ ‬الفواتير‭. ‬فإذا‭ ‬ارتفعت‭ ‬نسبة‭ ‬الانفاق‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬منها‭ ‬مع‭ ‬الوقت،‭ ‬فهذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬وضعك‭ ‬المالي‭ ‬يتدهور‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬زاد‭ ‬الراتب‭.‬

ثالثا‭: ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الادخار‭. ‬وهنا‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تقارن‭: ‬هل‭ ‬تستطيع‭ ‬الادخار‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر؟‭ ‬هل‭ ‬انخفض‭ ‬مبلغ‭ ‬الادخار‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬السابقة؟‭ ‬إذا‭ ‬حدث‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬مع‭ ‬ثبات‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والاولويات،‭ ‬فهو‭ ‬يعني‭ ‬تراجع‭ ‬الدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬زاد‭ ‬راتبك‭ ‬الاسمي‭.‬

رابعا‭: ‬مستوى‭ ‬الديون‭: ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المؤشرات‭ ‬هنا،‭ ‬هل‭ ‬بت‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قروض‭ ‬أو‭ ‬بطاقات‭ ‬ائتمان‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬السابق؟‭ ‬هل‭ ‬تزداد‭ ‬الأقساط‭ ‬الشهرية؟‭ ‬فزيادة‭ ‬الديون‭ ‬مؤشر‭ ‬ضغط‭ ‬مالي‭ ‬وليس‭ ‬تحسنا‭.‬

خامسا‭: ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬الفعلية‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يشمل‭ ‬تراجع‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الترفيه‭ ‬والسفر،‭ ‬والاضطرار‭ ‬الى‭ ‬اختيار‭ ‬خيارات‭ ‬أرخص‭ ‬من‭ ‬السابق،‭ ‬والاضطرار‭ ‬الى‭ ‬تأجيل‭ ‬مشتريات‭ ‬كنت‭ ‬تشتريها‭ ‬بسهولة‭ ‬سابقًا‭. ‬

سادسا‭: ‬مقارنة‭ ‬الراتب‭ ‬مع‭ ‬التضخم‭: ‬وهو‭ ‬كما‭ ‬أشرنا،‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬زيادة‭ ‬راتبك‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬دخلك‭ ‬الحقيقي‭ ‬يتراجع‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬الزيادة‭. ‬والعكس‭ ‬صحيح‭. ‬

سابعا‭: ‬مؤشرات‭ ‬السوق‭. ‬هنا‭ ‬نعتمد‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬الرسمية‭ ‬مثل‭ ‬مؤشر‭ ‬أسعار‭ ‬المستهلك‭ (‬CPI‭) ‬وتقارير‭ ‬التضخم‭ ‬من‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬والدراسات‭ ‬الاقتصادية‭.‬

في‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الموضوع‭ ‬نستعرض‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأجور‭ ‬والتضخم،‭ ‬وتأثر‭ ‬التضخم‭ ‬على‭ ‬الطبقات‭ ‬المتوسطة‭ ‬في‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وعلى‭ ‬تغير‭ ‬أولويات‭ ‬الأسر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الطبقات‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا