رؤية واضحة لتحديث البيئة التشريعية
ودعم القطاع الصناعي وتعزيز جاذبية البحرين الاستثمارية
الوزير فخرو يقود حراكا اقتصاديا مدعوما بفريق شاب وطموح يواكب التحولات العالمية
المعرفي: التشريعات الحديثة تعكس نضجا اقتصاديا وتؤسس لبيئة أعمال أكثر كفاءة وثقة
تقرير: علي عبدالخالق
تشهد مملكة البحرين حراكًا اقتصاديًا وتشريعيًا متسارعًا تقوده وزارة الصناعة والتجارة بقيادة عبدالله بن عادل فخرو، ضمن رؤية حكومية واضحة تستهدف تحديث البيئة الاقتصادية، وتعزيز تنافسية المملكة، ودفع القطاع الصناعي نحو مرحلة أكثر تطورًا واستدامة، بما يواكب المتغيرات العالمية ويعزز مكانة البحرين كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والأعمال.
وخلال دور الانعقاد الحالي للفصل التشريعي السادس، برزت الوزارة كأحد أبرز المحركات الرئيسية للتطوير الاقتصادي والتنظيمي، عبر العمل على حزمة متكاملة من التشريعات والإصلاحات النوعية التي استهدفت تحديث المنظومة التجارية والصناعية والمالية، مدعومة بفريق وطني شاب وطموح يمتلك عقلية تطويرية ورغبة حقيقية في إحداث التغيير ورفع كفاءة العمل الحكومي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وشملت هذه الإصلاحات عددًا من القوانين الحيوية، من أبرزها قانون حماية المستهلك، وقانون المناطق الصناعية، وقانون المعاملات المضمونة، وقانون مدققي الحسابات، بالإضافة إلى تحديثات قانون الشركات، في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى تطوير بيئة الأعمال، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحفيز الاستثمارات، وخلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة.
وفي الجانب الصناعي، تواصل الوزارة تنفيذ رؤية واضحة تستهدف الارتقاء بالقطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، من خلال تطوير البيئة التنظيمية والبنية التشريعية المرتبطة بالصناعة، وتعزيز جاذبية المناطق الصناعية، واستقطاب الصناعات ذات القيمة المضافة والصناعات المتقدمة القائمة على التكنولوجيا والابتكار.
ويأتي في مقدمة هذه التوجهات تحديث قانون إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية الصادر في عام 1999، والذي مضى على تطبيقه أكثر من عقدين، الأمر الذي جعل من الضروري إعادة تطويره بما يواكب التحولات الاقتصادية والصناعية المتسارعة، ويعالج التحديات الحالية، ويفتح المجال أمام تغييرات جذرية تدعم النمو الصناعي المتسارع، وتعزز كفاءة استغلال الأراضي الصناعية، وتوفر بيئة أكثر مرونة وقدرة على استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية.
كما تعمل الوزارة على تعزيز التحول نحو الصناعات المتقدمة والتصنيع الذكي، ودعم الابتكار الصناعي، وتوفير الممكنات التي تساعد المصانع الوطنية على رفع تنافسيتها، بما ينسجم مع توجهات مملكة البحرين نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والتقنيات الحديثة.
وفي موازاة ذلك، واصلت الوزارة تحديث التشريعات الاقتصادية الداعمة للقطاع الخاص، حيث برز قانون المعاملات المضمونة كأحد التشريعات الحديثة التي تسهم في تسهيل التمويل وتوسيع نطاق الضمانات المنقولة، بما يدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويعزز النشاط الاقتصادي وريادة الأعمال.
كما شكل قانون مدققي الحسابات خطوة مهمة لتعزيز الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة الممارسات المهنية والمحاسبية، بما يعزز الثقة في السوق البحرينية ويرفع مستويات الامتثال والرقابة المالية وفق أفضل الممارسات الدولية.
أما تحديثات قانون الشركات، فجاءت في إطار تطوير البيئة التشريعية للأعمال وتبسيط الإجراءات وتعزيز المرونة في تأسيس وإدارة الشركات، بما يواكب التطورات الاقتصادية الحديثة ويعزز تنافسية البحرين في جذب الاستثمارات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، أكد النائب محمد يوسف المعرفي أن الحراك التشريعي والاقتصادي الذي تشهده المملكة يعكس وعيًا مؤسسيًا متقدمًا بمتطلبات التنمية المستقبلية، ويجسد تكاملًا حقيقيًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأشار المعرفي إلى أن نتائج هذه الإصلاحات انعكست بصورة إيجابية على المؤشرات الاقتصادية، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 3.5% خلال عام 2025، مدفوعًا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.1%، فيما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية 85.8% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بما يعكس نجاح جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز القطاعات الإنتاجية.
وأضاف أن المنظومة التشريعية الجديدة لم تعد مجرد تحديثات قانونية متفرقة، بل أصبحت تمثل إطارًا اقتصاديًا متكاملًا يهدف إلى بناء بيئة أعمال أكثر كفاءة وشفافية ومرونة، وتعزيز ثقة المستثمرين، ورفع تنافسية البحرين على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكد أن هذه الإصلاحات أسهمت في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمار، حيث نما رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 1.8% خلال الربع الرابع من عام 2025 ليصل إلى 17.7 مليار دينار بحريني، إلى جانب تحقيق البحرين تقدمًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الدولية المرتبطة بالابتكار والاستثمار والتجارة الإلكترونية.
وأوضح المعرفي أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير التشريعات الاقتصادية والصناعية بوتيرة متسارعة تواكب التحولات العالمية، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به وزارة الصناعة والتجارة في قيادة هذا التحول من خلال رؤية واضحة، وكفاءات وطنية شابة، ونهج قائم على التطوير المستمر ورفع الكفاءة وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
واختتم المعرفي تصريحه بالتأكيد أن البحرين ماضية بثبات نحو بناء منظومة اقتصادية وتشريعية حديثة تدعم مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وترسخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي وصناعي متطور قادر على المنافسة واستقطاب الاستثمارات النوعية وتحقيق التنمية المستدامة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك