أكدت روان بنت نجيب توفيقي وزيرة شؤون الشباب أن ما يحظى به الشباب من دعم واهتمام من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أسهم في ترسيخ نموذج ريادي يرتكز على الاستثمار في الإنسان، وجعل الشباب المحرك الأساسي لمسيرة التنمية والازدهار.
كما أشارت إلى الدور البارز الذي يضطلع به سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، الذي أسهم في ترسيخ نهج وطني طموح يقوم على إعداد جيل من الشباب القادر على القيادة وصناعة الإنجاز والمساهمة الفاعلة في مواصلة مسيرة التنمية، بما يعكس المكانة المتقدمة التي بلغتها مملكة البحرين في تمكين الطاقات الشبابية وصقل قدراتها.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها وزيرة شؤون الشباب في افتتاح «الملتقى الخليجي التكميلي لمنتدى قيادات شبابية واعية (رفاه وقيادة)»، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب نخبة من الكفاءات والقيادات الشبابية من مختلف دول المجلس.
وأشارت إلى أن أعظم الاستثمارات الوطنية التي تتبناها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو الاستثمار في الإنسان الخليجي، موجهةً الأنظار إلى أن المفهوم الحديث للقيادة لم يعد يقتصر على المناصب والإنجازات الظاهرية، بل يمتد ليشمل قدرة الفرد على «قيادة الذات» والسيطرة على التحديات الداخلية والضغوط النفسية.
وأشارت إلى أن فلسفة البرنامج تقوم على مبدأ «القائد الإنسان» وليس الآلة، مؤكدةً أن الأثر الخارجي للقائد يستمد قوته من مدى توازنه الداخلي ووعيه. وأوضحت أن القوة الحقيقية تكمن في الوعي بالذات، ومعرفة متى يجب على المرء إعادة ترتيب أولوياته وطلب المساندة، معتبرة أن الصحة النفسية ليست تفصيلاً ثانوياً بل هي المحرك الأساسي للأداء المستدام.
ودعت وزيرة شؤون الشباب المشاركين إلى عدم الاستسلام لضغوط «النجاح السريع» التي يفرضها إيقاع العصر، مشددةً على أن التأخير لا يعني الفشل، وأن النضج يكمن في حماية وصنع النجاحات.
وأعربت وزيرة شؤون الشباب عن فخرها بالروح الخليجية الصادقة التي تجلت في البرنامج، وبالعلاقات النوعية التي بُنيت على أسس الدعم المتبادل والحوار الواعي، مؤكدةً أن مستقبل دول الخليج سيُبنى بسواعد الشباب المتوازن، وأكدت أن هذا البرنامج يمثل بداية لرحلة طويلة من الأثر والقيادة الحقيقية، معربة عن تطلعها إلى رؤية إنجازات هذا الجيل الذي يصنع معنى أعمق للحياة والنجاح، وبما يتماشى مع التطلعات الخليجية المشتركة نحو الريادة العالمية. وفي مستهل أعمال الجلسات النقاشية رحب الدكتور مروان عبيد مدير الملتقى بجميع المشاركين، معرباً عن تقديره لهذا التجمع الشبابي الذي يجسد وحدة الأهداف والتطلعات الخليجية، مؤكداً أهمية الخروج بنتائج متميزة وتوصيات عملية ملموسة، لتكون لها انعكاسات إيجابية مباشرة ومستدامة على واقع الشباب الخليجي.
وعقب الكلمة الترحيبية انطلقت أولى الجلسات التخصصية حيث قدم الأخصائي أحمد علي العباسي، أخصائي نفسي إكلينيكي، محاضرة تفاعلية ركّزت على مفهوم «الصحة النفسية والرفاه»، استعرض خلالها آليات التعامل المرن مع التحديات اليومية لتعزيز الاتزان النفسي للقائد الشاب. كما شهد الملتقى حوارًا مفتوحًا بين المشاركين، استعرضوا خلاله أبرز التجارب العملية التي طبقوها على أرض الواقع منذ النسخة الحضورية للملتقى في العام الماضي، إلى جانب تبادل الخبرات والأفكار التي تعكس أثر البرنامج في تطوير مهاراتهم القيادية والشخصية. وتناول النقاش طرح عدد من المبادرات الشبابية الواعدة، وبحث السبل الكفيلة بتطوير المنتدى مستقبلًا ورفع مستوى تأثيره واستدامة مخرجاته، بما يعزز دوره كمنصة خليجية داعمة لإعداد قيادات شبابية واعية وقادرة على صناعة أثر إيجابي في مجتمعاتها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك