العدد : ١٧٥٧٦ - الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٦ - الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

واشنطن تطالب رئيس وزراء العراق المقبل بإجراءات للابتعاد عن طهران

الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

واشنطن‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬قال‭ ‬مسؤول‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬إن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تتطلع‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬إجراءات‭ ‬ملموسة‮»‬‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬المكلف‭ ‬علي‭ ‬الزيدي‭ ‬لإبعاد‭ ‬الدولة‭ ‬عن‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭ ‬قبل‭ ‬استئناف‭ ‬المساعدات‭ ‬المالية‭ ‬والأمنية‭. ‬

وكلّف‭ ‬‮«‬الإطار‭ ‬التنسيقي‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬تحالف‭ ‬سياسي‭ ‬يضم‭ ‬أحزابا‭ ‬مقرّبة‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬ويتمتع‭ ‬بالكتلة‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬البرلمان،‭ ‬الزيدي‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭. ‬وتلقى‭ ‬الرئيس‭ ‬المكلف‭ ‬اتصالا‭ ‬هاتفيا‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬هدد‭ ‬بقطع‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬الدعم‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عودة‭ ‬المالكي‭ ‬الى‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭. ‬

لكن‭ ‬مسؤولا‭ ‬رفيعا‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬قال‭ ‬الثلاثاء‭ ‬طالبا‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬هويته،‭ ‬إن‭ ‬على‭ ‬الزيدي‭ ‬توضيح‭ ‬‮«‬الخط‭ ‬الفاصل‭ ‬غير‭ ‬الواضح‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية‭ ‬والجماعات‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭. ‬

وقد‭ ‬علّقت‭ ‬واشنطن‭ ‬المدفوعات‭ ‬النقدية‭ ‬لعائدات‭ ‬النفط،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يتولاها‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفدرالي‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاقية‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭ ‬الأمريكي‭ ‬للعراق‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تعليق‭ ‬المساعدات‭ ‬الأمنية‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬سلسلة‭ ‬هجمات‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭ ‬عقب‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بهجوم‭ ‬أمريكي‭ ‬إسرائيلي‭ ‬على‭ ‬إيران‭. ‬

وشدد‭ ‬المسؤول‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬استئناف‭ ‬الدعم‭ ‬الكامل‭ ‬يتطلب‭ ‬أولا‭ ‬طرد‭ ‬الميليشيات‭ ‬الإرهابية‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وقطع‭ ‬دعمها‭ ‬من‭ ‬الميزانية‭ ‬العراقية،‭ ‬ومنع‭ ‬صرف‭ ‬رواتب‭ ‬مقاتليها‮»‬‭. ‬

وأضاف‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الإجراءات‭ ‬الملموسة‭ ‬التي‭ ‬ستمنحنا‭ ‬الثقة‭ ‬وتؤكد‭ ‬وجود‭ ‬عقلية‭ ‬جديدة‮»‬‭. ‬

وذكر‭ ‬المسؤول‭ ‬أن‭ ‬المنشآت‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬تعرضت‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬600‭ ‬هجوم‭ ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬فبراير‭. ‬وتوقفت‭ ‬الهجمات‭ ‬منذ‭ ‬اتفاق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬في‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬ابريل،‭ ‬باستثناء‭ ‬ضربات‭ ‬إيرانية‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان‭. ‬

وقال‭ ‬المسؤول‭ ‬‮«‬لا‭ ‬أستهين‭ ‬بخطورة‭ ‬التحدي‭ ‬أو‭ ‬بما‭ ‬يتطلبه‭ ‬الأمر‭ ‬لفك‭ ‬تشابك‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭. ‬قد‭ ‬يبدأ‭ ‬الأمر‭ ‬ببيان‭ ‬سياسي‭ ‬واضح‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيه‭ ‬بأن‭ ‬المليشيات‭ ‬الإرهابية‭ ‬ليست‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية‮»‬،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬أطراف‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تزال‭... ‬توفر‭ ‬غطاء‭ ‬سياسيا‭ ‬وماليا‭ ‬وعملياتيا‭ ‬لهذه‭ ‬المليشيات‭ ‬الإرهابية‮»‬‭. ‬

وكان‭ ‬‮«‬الإطار‭ ‬التنسيقي‮»‬‭ ‬أعلن‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬ترشيح‭ ‬المالكي‭ ‬لتأليف‭ ‬الحكومة‭ ‬خلفا‭ ‬لمحمد‭ ‬شيّاع‭ ‬السوداني‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬هددت‭ ‬بوقف‭ ‬دعم‭ ‬بغداد‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عودة‭ ‬المالكي‭ ‬الى‭ ‬المنصب‭ ‬الذي‭ ‬تولاه‭ ‬لولايتين‭ ‬بين‭ ‬2006‭ ‬و2014‭. ‬وشهدت‭ ‬علاقاته‭ ‬بواشنطن‭ ‬فتورا‭ ‬خلال‭ ‬ولايته‭ ‬الثانية،‭ ‬بينما‭ ‬تعززت‭ ‬مع‭ ‬طهران‭. ‬

وقد‭ ‬استهدفت‭ ‬هجمات‭ ‬تبنّتها‭ ‬فصائل‭ ‬مسلحة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬ومقرها‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬واللوجستي‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬العاصمة،‭ ‬وحقول‭ ‬نفطية‭ ‬تديرها‭ ‬شركات‭ ‬أجنبية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا