باريس - (أ ف ب): تراجعت حركة عبور السفن مضيق هرمز يوم الإثنين إلى أدنى مستوياتها على الرغم من محاولة الولايات المتحدة إعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي المغلق عمليا من قبل إيران منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أظهرت بيانات لشركة كيبلر لتحليل الملاحة البحرية، اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
ورصدت كيبلر التي لا تتابع سوى سفن المواد الأولية، عبور سفينة واحدة الإثنين، ولم تسجل عبور أي سفينة الثلاثاء. ولم يسجل مثل هذا التراجع في حركة الملاحة منذ بدء الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى هجماتها على إيران في 28 فبراير.
وبحسب موقع «لويدز ليست» للبيانات البحرية، كانت حوالي 120 سفينة تعبر مضيق هرمز يوميا.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، أغلقت طهران عمليا المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال. من جهتها، فرضت الولايات المتحدة حصارا على موانئ الجمهورية الإسلامية منذ أسابيع، ربطا بما تقوم به إيران من تقييد للملاحة.
وعبرت الإثنين السفينة «نوه غاز» التي كانت تحمل 11357 طنا من غاز النفط المسال الإيراني، نقلتها إليها السفينة «تانيا ستار» في الأول من مايو، بعدما حمّلتها في 25 أبريل في ميناء ماهشهر. ولا تعرف إلى الآن وجهة «نوه غاز».
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء تعليق عملية «مشروع الحرية» التي أطلقها في اليوم السابق لمرافقة السفن عبر المضيق الحيوي، متحدثا عن «إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي» مع طهران.
وأعلنت واشنطن الإثنين أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا مضيق هرمز «بنجاح» بمواكبة أمريكية، في حين نفت إيران ذلك.
ومنذ إعلان عملية «مشروع الحرية» الأحد، تزايدت الهجمات على السفن.
وفي آخر حادثة من نوعها، أكدت شركة الشحن الفرنسية «سي إم آ سي جي إم» (CMA CGM) أمس تعرض سفينة الحاويات «سان أنتونيو» التي ترفع علم مالطا، لهجوم الثلاثاء في مضيق هرمز، تسبب بحسب الشركة بـ«إصابات بين أفراد الطاقم» الذين تم «إجلاؤهم ومعالجتهم» فيما لحقت أضرار بالسفينة.
كما أعلنت المنظمة البحرية الدولية وقوع هجومين الأحد استهدفا سفينة «مينوان فالكون» وحاملة النفط «تي إم أو بركة» المملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».
وأصيبت «تي إم أو بركة» بمسيّرتين قبالة سواحل عمان، بحسب الشركة. واضطر الطاقم إلى مغادرتها وفق المنظمة البحرية الدولية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك