أكد أصحاب المعالي والسعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين في الخارج أن مضامين حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لوسائل الإعلام، تجسد رؤية قيادية تستند إلى مرتكزات راسخة، وتعكس عزمًا لا يلين على إحكام صون أمن الوطن واستقراره، إلى جانب استدامة منجزاته التنموية والحضارية، انطلاقًا من قيم راسخة في الولاء لجلالته أيده الله، والانتماء الوطني الصادق، ووحدة الصف، وتماسك النسيج المجتمعي بما يكفل مجابهة أية تحديات أو تدخلات خارجية بعزم واقتدار.
وأشار أصحاب المعالي والسعادة إلى أن الحديث الملكي السامي يحمل دلالات وطنية ملهمة في إدارة التحديات بحزم ومسؤولية، وتعزيز أهداف المسيرة التنموية الشاملة بروح الفريق الواحد "فريق البحرين"، منوهين بتأكيد جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، أن الوطن فوق الجميع، وأن مملكة البحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعًا، بما يعكس بجلاء أسمى معاني المواطنة الصالحة القائمة على الولاء للقيادة والانتماء للوطن، وممارسة حرية التعبير بوعي وأمانة ومسؤولية، والشراكة المجتمعية في العمل بجد وإخلاص وتفانٍ لصون أمن الوطن واستقراره وتحقيق تقدمه وازدهاره.
وثمّن السفراء مضامين حديث جلالة الملك المعظم أيده الله، والتي تؤكد بوضوح وحزم أنه لا تهاون ولا مساومة إزاء أمن مملكة البحرين وسيادتها ووحدة شعبها، وأن حماية الوطن ومصالحه فوق كل اعتبار، وأن الجنسية البحرينية عهد وميثاق وقيمة سامية، وأن من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه.
وشددوا على أن إسقاط الجنسية عن الخونة والمتآمرين يُعد من التدابير السيادية التي تستند إلى أحكام الدستور والقانون، وتتسق مع المواثيق والاتفاقيات الحقوقية الدولية في حالات الخيانة العظمى، وارتكاب الجرائم التي تناقض واجب الولاء للدولة، أو الانخراط في أعمال إرهابية، أو التخابر والتعاون مع دولة معادية، وهي إجراءات تقتضيها المصلحة الوطنية العليا لصون أمن الوطن ووحدة المجتمع، وتعزيز هيبة القانون والعدالة، ومحاسبة كل من يتجاوز في حق الوطن.
وأعرب أصحاب المعالي والسعادة عن تقديرهم لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، التي تعد نبراسًا للعمل الوطني المسؤول في إطار ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي وفاعليته، وتحصين الجبهة الداخلية، مثمنين التضحيات المخلصة لقوة دفاع البحرين وكافة الأجهزة الأمنية في الذود بكفاءة وبسالة عن أمن الوطن واستقراره، وصون سيادته ومكتسباته، وتأمين حدوده ومنشآته الحيوية، وحماية المواطنين والمقيمين، ويقظتها الدائمة في التصدي الحازم لأي عدوان خارجي.
ولفت أصحاب المعالي والسعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية إلى الحضور الفاعل للدبلوماسية البحرينية إقليميًا ودوليًا، لاسيما رئاسة مملكة البحرين الدورية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وما حققته من نجاحات في تغليب الحكمة وإعلاء مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد الشرعية الدولية في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة التي استهدفت سيادتها وأمنها واستقرارها وأمن الخليج العربي ودول المنطقة.
وأشاروا في هذا الصدد إلى النجاحات التي حققتها الدبلوماسية البحرينية، بدعم وتأييد واسع النطاق من المجتمع الدولي، في استصدار قرار مجلس الأمن رقم (2817) برعاية 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر بالإجماع بدعم 115 دولة، وقرار المنظمة البحرية الدولية، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن، وقرار مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، وغيرها من القرارات الأممية التي أدانت الهجمات الإيرانية الآثمة، وطالبت إيران بالالتزام بالمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، والكف عن ممارساتها العدوانية وتهديداتها المزعزعة للأمن والاستقرار الإقليمي.
وجدد أصحاب المعالي والسعادة العهد والولاء والإخلاص لصاحب الجلالة ملك البلاد المعظم أيده الله، مؤكدين التزامهم الراسخ بتحقيق رؤى وتطلعات جلالته، وتنفيذ توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في إطار التمسك بالمبادئ الدبلوماسية العريقة القائمة على الانتماء الوطني، والنزاهة، والفاعلية، والشراكة، والعمل المخلص بروح الفريق الواحد، ومواصلة دور الدبلوماسية البحرينية في الدفاع عن مصالح المملكة، وصون أمنها واستقرارها، وتعزيز رفعتها في محيطها الإقليمي والدولي.
وفي ختام بيانهم، أكد أصحاب المعالي والسعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية أن مملكة البحرين، بقيادتها الحكيمة، وكفاءة قواتها المسلحة، وترابط مؤسساتها الدستورية، وتلاحم شعبها الوفي، ماضية بعزم وثقة وثبات في صون أمنها واستقرارها، وحفظ سيادتها، وحماية مصالحها العليا، ومواصلة مسيرتها التنموية والحضارية، وترسيخ مكانتها الرائدة في المحافل الإقليمية والدولية، كمنارة للتسامح والتعايش وسيادة القانون، وشريك فاعل في ترسيخ السلام والتنمية المستدامة، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ الوطن وقيادته، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
