أكد الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء أن المضامين الوطنية التي حملها الحديث الذي تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، بتوجيهه لوسائل الإعلام، تمثل وثيقة عهد متجددة وخارطة طريق حاسمة لتحصين الجبهة الداخلية وتعزيز التلاحم الوطني في مواجهة كل التحديات التي تستهدف أمن واستقرار مملكة البحرين، في مقدمتها العدوان الإيراني الآثم والسافر الذي يأتي امتداداً لتاريخ غير مستغرب دأب طوال العقود الماضية على تصدير الفوضى والشرور وتكريس العداء الصريح لمملكة البحرين ودول المنطقة.
وبين أن حديث جلالته قد وضع النقاط على الحروف بتأكيده الحازم أن سيادة البحرين خط أحمر لا يقبل المساس، موضحاً أن العدوان الإيراني الغاشم قد فشل أمام صلابة الإرادة الوطنية، وكشف بوضوح عن نوايا من اختاروا الارتهان للخارج والتآمر على وطنهم.
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن الإشارة الملكية السامية بأن مملكة البحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعاً، تحمل في طياتها دلالات أبوية عميقة تجسد ما يفيض به قلب جلالته، من حب صادق وحرص بالغ على وطنه وشعبه، حيث يضع جلالته بقلب القائد الحكيم والأب الرحيم هذه الأمانة الغالية بين يدي أبنائه المخلصين ثقةً منه بوعيهم الوطني، وتحفيزاً لهم ليكونوا الحراس الأوفياء لمقدرات هذا التراب الطاهر ومكتسباته التي لا تقدر بثمن.
ونوه إلى أن الحكومة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تضع التوجيهات الملكية السامية في مختلف المواقف والظروف في صدارة أولوياتها الدائمة لترجمتها إلى واقع ملموس يحمي مسيرة الخير والنماء، ويحفظ المكتسبات الوطنية التي تحققت بفضل الرؤى الثاقبة لجلالته من خلال المشروع الإصلاحي الذي أرسى دعائم ومرتكزات دولة المؤسسات والقانون.
وأشاد نائب رئيس مجلس الوزراء بالمنظومات العسكرية والأمنية والقطاعات المدنية المساندة التي تعد من أبرز وأهم ثمار مشروع جلالته، معرباً عن بالغ الاعتزاز والتقدير للجاهزية العالية واليقظة التامة التي يتمتع بها حماة الوطن، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه السواعد الوطنية المخلصة قد برهنت بجلاء على احترافيتها الفائقة في الوقوف سداً منيعاً لحفظ سيادة المملكة ودرء كل المخاطر التي تحاول يائسة النيل من استقرارنا ومكتسباتنا.
وشدد على أن المسؤولية الوطنية في أوقات المحن والأزمات لا تقبل التردد أو اتخاذ أنصاف المواقف، فإما اصطفاف وطني صريح وخالص مع القيادة ومصلحة الوطن العليا، وإما انحياز لأعدائه، مشيراً إلى أن المواطنة الصالحة تتجلى في المواقف الواضحة التي لا تقبل المواربة حين يتعلق الأمر بالدفاع عن حياض المملكة.
وأضاف أن دقة المرحلة الراهنة تضاعف من أهمية تكامل جهود كل المؤسسات الدستورية لاستلهام هذه المعاني السامية، ومواصلة النهوض بمسؤولياتها الوطنية المعهودة بكل تجرد وإخلاص، لتظل دائماً المعبر الصادق عن الإرادة الحرة للشعب البحريني الوفي، والدرع الحصين الذي يصون وحدة الصف ويحمي مقدرات الوطن.
ولفت إلى أن مملكة البحرين ستبقى دائماً موطناً للرأي الحر والمسؤول، مشيداً في هذا الصدد بالدور الوطني البارز الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية والصحفية، الرسمية منها والأهلية، في تعزيز وحدة الصف وتعميق التلاحم المجتمعي، مؤكداً أن هذه الحرية تقف حتماً عند حدود الثوابت والمصلحة العليا للوطن التي لا يمكن أبداً اتخاذها ذريعة لخلق الفوضى، أو التطاول على مقدرات شعب بأكمله، أو الشذوذ عن الإجماع الوطني لتكون صوتاً نشازاً.
واختتم تصريحه بتأكيد أن البحرين ستظل شامخة وعصية على كل من يضمر لها الشر بفضل وعي أبنائها وتلاحمهم الصادق، مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يحفظ حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأن يديم على المملكة وشعبها المخلص نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك