العدد : ١٧٥٧٠ - الجمعة ٠١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٠ - الجمعة ٠١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

في حديث وجهه جلالته لوسائل الإعلام
الملك: الوطن فوق الجميع والبحرين أمانة في أعناقنا جميعا

الجمعة ٠١ مايو ٢٠٢٦ - 02:15

ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬آثم‭ ‬كشف‭ ‬زيف‭ ‬من‭ ‬باعوا‭ ‬ضمائرهم‭ ‬للعدو

على‭ ‬إيران‭ ‬الكف‭ ‬عن‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للبحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي

الجنسية‭ ‬ليست‭ ‬ورقة‭ ‬تُمنح‭ ‬بل‭ ‬عهدا‭ ‬وميثاقا‭.. ‬ومن‭ ‬نقض‭ ‬العهد‭ ‬فقد‭ ‬أسقط‭ ‬حقه‭ ‬بيده

نأسف‭ ‬لاصطفاف‭ ‬بعض‭ ‬المشرعين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخونة‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬درعا‭ ‬للوطن

من‭ ‬ارتضى‭ ‬لنفسه‭ ‬الوقوف‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬اعتدى‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬فليلتحق‭ ‬بهم

لن‭ ‬تهدأ‭ ‬النفوس‭ ‬وتستقر‭ ‬الأمور‭ ‬إلا‭ ‬بتطهير‭ ‬الصفوف‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬خائن‭ ‬ومتواطئ

الحرية‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الفوضى‭ ‬ولا‭ ‬التطاول‭ ‬على‭ ‬الثوابت‭ ‬ولا‭ ‬تعني‭ ‬خيانة‭ ‬الوطن

المواطن‭ ‬الصالح‭ ‬من‭ ‬يحمل‭ ‬وطنه‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحمله‭ ‬على‭ ‬لسانه‭ ‬ويفديه‭ ‬بروحه‭ ‬ودمه


وجّه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حديثًا‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام،‭ ‬أكد‭ ‬فيه‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬آثم‭ ‬استهدف‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭ ‬وسلامة‭ ‬شعبها،‭ ‬كشف‭ ‬زيف‭ ‬من‭ ‬باعوا‭ ‬ضمائرهم‭ ‬للعدو،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الوطن‭ ‬فوق‭ ‬الجميع،‭ ‬وأن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أمانة‭ ‬في‭ ‬أعناق‭ ‬أبنائها‭ ‬جميعًا‭.‬

وأكد‭ ‬جلالته‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬اللحظات‭ ‬التي‭ ‬تتكالب‭ ‬فيها‭ ‬التحديات‭ ‬على‭ ‬الأوطان،‭ ‬وتُختبر‭ ‬فيها‭ ‬معادن‭ ‬الرجال‭ ‬تظهر‭ ‬الحقائق‭ ‬ساطعة‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيها،‭ ‬مشيرًا‭ ‬جلالته‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحنة‭ ‬التي‭ ‬مر‭ ‬بها‭ ‬الوطن‭ ‬كشفت‭ ‬الوجوه‭ ‬وأسقطت‭ ‬الأقنعة،‭ ‬حين‭ ‬تعرضت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لعدوان‭ ‬إيراني‭ ‬آثم‭ ‬استهدف‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭ ‬وسلامة‭ ‬شعبها‭.‬

وأوضح‭ ‬جلالته‭: ‬فيما‭ ‬كانت‭ ‬قواتنا‭ ‬المسلحة‭ ‬الباسلة‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد،‭ ‬مرابطة‭ ‬على‭ ‬الثغور،‭ ‬عينها‭ ‬ساهرة‭ ‬لصدّ‭ ‬أي‭ ‬اعتداء‭ ‬غادر،‭ ‬انبرى‭ ‬نفر‭ ‬قليل‭ ‬باعوا‭ ‬ضمائرهم‭ ‬للعدو،‭ ‬فمدّوا‭ ‬يد‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬استباح‭ ‬سيادة‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬خيانة‭ ‬ما‭ ‬بعدها‭ ‬خيانة،‭ ‬وجريمة‭ ‬لا‭ ‬تُغتفر‭ ‬في‭ ‬عرف‭ ‬الأوطان‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬ضمير‭ ‬الشعوب‭.‬

وشدد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬الكف‭ ‬عن‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬معربًا‭ ‬جلالته‭ ‬عن‭ ‬بالغ‭ ‬غضبه‭ ‬مما‭ ‬جرى،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬غضبته‭ ‬ليست‭ ‬إلا‭ ‬ترجمة‭ ‬صادقة‭ ‬لغضب‭ ‬شعب‭ ‬بأكمله،‭ ‬متسائلًا‭ ‬جلالته‭ ‬كيف‭ ‬لا‭ ‬يغضب‭ ‬وهو‭ ‬يرى‭ ‬من‭ ‬ائتمنهم‭ ‬الوطن‭ ‬على‭ ‬مقدراته‭ ‬يطعنون‭ ‬خاصرته،‭ ‬ومن‭ ‬انتخبهم‭ ‬الشعب‭ ‬لتمثيله‭ ‬يقفون‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخونة‭ ‬الذين‭ ‬لفظهم‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬واستنكر‭ ‬فعلتهم‭ ‬الشنعاء‭.‬

وأشار‭ ‬جلالته‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬يقف‭ ‬اليوم‭ ‬صفًّا‭ ‬واحدًا‭ ‬وكلمة‭ ‬واحدة،‭ ‬مطالبًا‭ ‬بإبعاد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تعاون‭ ‬مع‭ ‬العدوان‭ ‬الآثم،‭ ‬فمن‭ ‬خان‭ ‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬شرف‭ ‬الانتماء‭ ‬إليه،‭ ‬ولا‭ ‬كرم‭ ‬العيش‭ ‬على‭ ‬ثراه‭ ‬الطاهر،‭ ‬لافتًا‭ ‬جلالته‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجنسية‭ ‬ليست‭ ‬ورقة‭ ‬تُمنح،‭ ‬بل‭ ‬عهدا‭ ‬وميثاقا،‭ ‬ومن‭ ‬نقض‭ ‬العهد‭ ‬فقد‭ ‬أسقط‭ ‬حقه‭ ‬بيده‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمؤسسة‭ ‬التشريعية،‭ ‬أعرب‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬عن‭ ‬أسفه‭ ‬لاصطفاف‭ ‬بعض‭ ‬المشرعين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخونة،‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬درعًا‭ ‬للوطن‭ ‬وصوتًا‭ ‬للحق،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬جلالته‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬ونقاء‭ ‬المجلس‭ ‬النيابي،‭ ‬ويرى‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬ارتضى‭ ‬لنفسه‭ ‬الوقوف‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬اعتدى‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬فليذهب‭ ‬إليهم‭ ‬وليلتحق‭ ‬بهم،‭ ‬فلا‭ ‬مكان‭ ‬بيننا‭ ‬لمن‭ ‬يوالي‭ ‬أعداءنا‭.‬

وأوضح‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬شعوب‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬كافة،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تشاركنا‭ ‬المصير‭ ‬والدم،‭ ‬تؤيد‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬الأحكام‭ ‬الصادرة‭ ‬بحق‭ ‬الخونة‭ ‬من‭ ‬سجن‭ ‬وسحب‭ ‬وإسقاط‭ ‬للجنسية،‭ ‬بل‭ ‬تطالب‭ ‬بالمزيد،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬الرادعة‭ ‬ليست‭ ‬تشفيًا،‭ ‬بل‭ ‬رحمة‭ ‬بالغالبية‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬الوفي،‭ ‬وصمام‭ ‬أمان‭ ‬يحول‭ ‬دون‭ ‬اضطرار‭ ‬قيادة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الباسلة‭ ‬إلى‭ ‬تسلم‭ ‬زمام‭ ‬الأمور‭ ‬وفق‭ ‬أحكام‭ ‬عسكرية،‭ ‬تقتضيها‭ ‬ضرورات‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬البحرين،‭ ‬وهو‭ ‬واجبهم‭ ‬المقدس‭ ‬الذي‭ ‬أقسموا‭ ‬عليه‭ ‬أمام‭ ‬الله‭ ‬والوطن‭.‬

وشدد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أمام‭ ‬هؤلاء‭ ‬المشرعين‭ ‬طريقين‭ ‬لا‭ ‬ثالث‭ ‬لهما؛‭ ‬إما‭ ‬الاعتذار‭ ‬الصريح‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين‭ ‬الوفي‭ ‬الكريم،‭ ‬اعتذارًا‭ ‬يعيد‭ ‬للثقة‭ ‬جسورها،‭ ‬وإما‭ ‬فليلتحقوا‭ ‬بمن‭ ‬اختاروا‭ ‬الاصطفاف‭ ‬معهم،‭ ‬بمن‭ ‬غادر‭ ‬البلاد‭ ‬وأُبعد‭ ‬بحكم‭ ‬قضائي‭ ‬عادل‭ ‬نتيجة‭ ‬الخيانة‭ ‬النكراء،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬النيابي‭ ‬أمانة،‭ ‬والتمثيل‭ ‬تشريف‭ ‬لا‭ ‬يستحقه‭ ‬من‭ ‬تلطخت‭ ‬يده‭ ‬بخيانة‭ ‬الوطن،‭ ‬فلا‭ ‬مكان‭ ‬لهم‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬شعبنا‭ ‬الشريف،‭ ‬ولا‭ ‬شرف‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬تمثيله‭ ‬بعد‭ ‬اليوم،‭ ‬ولن‭ ‬تهدأ‭ ‬النفوس‭ ‬وتستقر‭ ‬الأمور‭ ‬وتعود‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭ ‬إلا‭ ‬بتطهير‭ ‬الصفوف‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬خائن‭ ‬ومتواطئ‭.‬

وأشار‭ ‬جلالته‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البلاد‭ ‬أحوج‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬رأي‭ ‬حر‭ ‬ومسؤول،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬الحرية‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الفوضى،‭ ‬ولا‭ ‬التطاول‭ ‬على‭ ‬الثوابت،‭ ‬ولا‭ ‬تعني‭ ‬بحال‭ ‬من‭ ‬الأحوال‭ ‬خيانة‭ ‬الوطن،‭ ‬فالوطن‭ ‬فوق‭ ‬الجميع،‭ ‬والبحرين‭ ‬أمانة‭ ‬في‭ ‬أعناقنا‭ ‬جميعًا،‭ ‬ولن‭ ‬نفرط‭ ‬بذرة‭ ‬من‭ ‬ترابها‭.‬

وأكد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬أنه‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬يتعلموا‭ ‬معنى‭ ‬الولاء‭ ‬للوطن،‭ ‬فالمواطن‭ ‬الصالح‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يحمل‭ ‬وطنه‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحمله‭ ‬على‭ ‬لسانه،‭ ‬ويفديه‭ ‬بروحه‭ ‬ودمه،‭ ‬مدركًا‭ ‬أن‭ ‬الوطن‭ ‬أمانة‭ ‬في‭ ‬عنقه،‭ ‬وأن‭ ‬الوفاء‭ ‬له‭ ‬فريضة،‭ ‬متمنيًا‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬يحفظ‭ ‬الله‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وشعبها‭ ‬الوفي،‭ ‬ويديم‭ ‬عليها‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا