العدد : ١٧٥٦٨ - الأربعاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٨ - الأربعاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

القرار لا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان .. حقوقيون وقانونيون:
سيادة الدولة فوق كل اعتبار.. وحماية الأمن الوطني أولوية قصوى

الأربعاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

أكدت‭ ‬جمعيات‭ ‬حقوقية‭ ‬وقانونيون‭ ‬تأييدهم‭ ‬لصدور‭ ‬قرار‭ ‬إسقاط‭ ‬الجنسية‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬ثبت‭ ‬قانونًا‭ ‬تعاطفه‭ ‬أو‭ ‬تمجيده‭ ‬للأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬واستقرارها‭ ‬ووحدتها‭ ‬الوطنية‭.‬

وأشادت‭ ‬جمعية‭ ‬المرصد‭ ‬البحريني‭ ‬لمراقبة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بالتوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وبالجهود‭ ‬المتواصلة‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬دعائم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬وتعزيز‭ ‬مقومات‭ ‬السلم‭ ‬المجتمعي‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التوجيهات‭ ‬تعكس‭ ‬نهجًا‭ ‬راسخًا‭ ‬في‭ ‬صون‭ ‬الوطن‭ ‬وحماية‭ ‬مكتسباته‭.‬

وأعربت‭ ‬عن‭ ‬تأييدها‭ ‬للقرار‭ ‬الصادر‭ ‬بإسقاط‭ ‬الجنسية،‭ ‬معتبرةً‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ممارسة‭ ‬الدولة‭ ‬لحقها‭ ‬السيادي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬أمنها‭ ‬الوطني‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرارها،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬يمثل‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬تُبنى‭ ‬عليه‭ ‬كل‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬بيئة‭ ‬حقوقية‭ ‬سليمة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تهديدات‭ ‬تمس‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬تنال‭ ‬من‭ ‬سيادتها،‭ ‬وأن‭ ‬التصدي‭ ‬لمظاهر‭ ‬التخابر‭ ‬أو‭ ‬التعاطف‭ ‬مع‭ ‬أعمال‭ ‬عدائية‭ ‬تستهدف‭ ‬المملكة‭ ‬يُعد‭ ‬ضرورة‭ ‬تفرضها‭ ‬مسؤولية‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬مواطنيها‭ ‬ومقدراتها‭.‬

وأشارت‭ ‬الجمعية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬قد‭ ‬استند‭ ‬إلى‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬قائم،‭ ‬وإلى‭ ‬إجراءات‭ ‬مؤسسية‭ ‬تعكس‭ ‬نهج‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القنوات‭ ‬الرسمية،‭ ‬مؤكدةً‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬حماية‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬وضمان‭ ‬الحقوق،‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬قانونية‭ ‬ومؤسسية‭ ‬راسخة‭.‬

بدورها،‭ ‬أكدت‭ ‬جمعية‭ ‬البحرين‭ ‬لمراقبة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬تأييدها‭ ‬للقرار،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬واجب‭ ‬دستوري‭ ‬وحقوقي،‭ ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬إجراء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬وفق‭ ‬القانون،‭ ‬وبما‭ ‬يضمن‭ ‬الضمانات‭ ‬القضائية‭ ‬والإجرائية‭ ‬العادلة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬لا‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬مبادئ‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬بل‭ ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬حماية‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الأهلي،‭ ‬وخاصة‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بأفعال‭ ‬تمس‭ ‬سيادة‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬تدعم‭ ‬اعتداءات‭ ‬خارجية‭.‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬مكفولة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تشمل‭ ‬تبرير‭ ‬أو‭ ‬تمجيد‭ ‬العدوان‭ ‬أو‭ ‬الإضرار‭ ‬بأمن‭ ‬الوطن،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ومتطلبات‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إجراءات‭ ‬مماثلة‭ ‬تم‭ ‬تطبيقها‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالإرهاب‭ ‬أو‭ ‬تهديد‭ ‬الأمن‭ ‬القومي،‭ ‬وذلك‭ ‬ضمن‭ ‬أطر‭ ‬قانونية‭ ‬وقضائية‭ ‬واضحة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مبدأ‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬وحماية‭ ‬المجتمعات‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬المحامي‭ ‬فواز‭ ‬محمد‭ ‬سيادي‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬الصادر‭ ‬باعتباره‭ ‬إجراء‭ ‬سياديًا‭ ‬مشروعًا‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬واستقرارها‭ ‬وصون‭ ‬وحدتها‭ ‬الوطنية،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬الجنسية‭ ‬البحرينية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تجيز‭ ‬سحب‭ ‬أو‭ ‬إسقاط‭ ‬الجنسية‭ ‬عمن‭ ‬يثبت‭ ‬قيامه‭ ‬بأعمال‭ ‬تضر‭ ‬بأمن‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬يتعارض‭ ‬ولاؤه‭ ‬مع‭ ‬مصالحها‭ ‬العليا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُعد‭ ‬تطبيقاً‭ ‬مشروعاً‭ ‬لسلطة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬كيانها‭ ‬وسيادتها،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الانتماء‭ ‬الى‭ ‬الوطن‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬صفة‭ ‬قانونية‭ ‬تُكتسب،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬التزام‭ ‬وولاء‭ ‬صادق‭ ‬يقتضي‭ ‬عدم‭ ‬الإضرار‭ ‬بمصالح‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬تأييد‭ ‬أي‭ ‬أعمال‭ ‬تمس‭ ‬أمنها‭ ‬أو‭ ‬سيادتها‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬يُخل‭ ‬بهذا‭ ‬الالتزام‭ ‬الجوهري‭ ‬ويقف‭ ‬في‭ ‬صف‭ ‬أعداء‭ ‬الوطن،‭ ‬يفقد‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬مقومات‭ ‬استحقاقه‭ ‬للجنسية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يؤكد‭ ‬سيادة‭ ‬الدولة‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار،‭ ‬وأن‭ ‬حماية‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬تمثل‭ ‬أولوية‭ ‬قصوى،‭ ‬ولن‭ ‬يُسمح‭ ‬بأي‭ ‬سلوك‭ ‬يهدد‭ ‬استقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬أو‭ ‬يسيء‭ ‬إلى‭ ‬مصالحه‭ ‬العليا‭.‬

إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬أعربت‭ ‬الاستشارية‭ ‬القانونية‭ ‬سهى‭ ‬الخزرجي‭ ‬عن‭ ‬تأييدها‭ ‬الكامل‭ ‬للقرار،‭ ‬مؤكدةً‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬بقيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬أثبتت‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أنها‭ ‬تمتلك‭ ‬من‭ ‬الإرادة‭ ‬والحِكمة‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬أمن‭ ‬البحرين‭ ‬واستقرارها‭ ‬في‭ ‬أيدٍ‭ ‬أمينة‭.‬

وقالت‭ ‬الخزرجي‭: ‬إن‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬أنه‭ ‬جاء‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬منهج‭ ‬دولة‭ ‬راسخة‭ ‬تعرف‭ ‬حقوقها‭ ‬وواجباتها،‭ ‬وتُحكم‭ ‬إدارة‭ ‬ملفاتها‭ ‬الأمنية‭ ‬والوطنية‭ ‬بعقلانية‭ ‬وحزم‭ ‬في‭ ‬آنٍ‭ ‬معاً،‭ ‬مشيرةً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬لا‭ ‬تُقدم‭ ‬عليه‭ ‬إلا‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬ثقةً‭ ‬حقيقية‭ ‬بنفسها‭ ‬وبمنظومتها‭ ‬القانونية‭ ‬والقضائية،‭ ‬مضيفة‭ ‬‮«‬حين‭ ‬يقف‭ ‬إنسان‭ ‬في‭ ‬صف‭ ‬من‭ ‬يعتدون‭ ‬على‭ ‬وطنه‭ ‬ويُبدي‭ ‬ارتياحه‭ ‬أو‭ ‬إعجابه‭ ‬بذلك‭ ‬العدوان،‭ ‬فهو‭ ‬لم‭ ‬يخسر‭ ‬وطنه‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة،‭ ‬بل‭ ‬خسره‭ ‬قبلها‭ ‬بكثير،‭ ‬حين‭ ‬اختار‭ ‬في‭ ‬قرارة‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬غيره،‭ ‬القرار‭ ‬لم‭ ‬يُسقط‭ ‬عنهم‭ ‬الجنسية،‭ ‬بل‭ ‬أعلن‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬قائماً‭ ‬في‭ ‬الواقع‮»‬‭.‬

وخلصت‭ ‬الخزرجي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المواطنة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لا‭ ‬تُقاس‭ ‬بوثيقة‭ ‬تُحمل،‭ ‬بل‭ ‬بموقف‭ ‬يُعلَن‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬من‭ ‬يستهدفه،‭ ‬وأن‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم‭ ‬تُذكّر‭ ‬الجميع‭ ‬بأن‭ ‬الانتماء‭ ‬إليها‭ ‬شرف‭ ‬يُصان‭ ‬بالفعل‭ ‬لا‭ ‬بالادعاء‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا