أكدت جمعيات حقوقية وقانونيون تأييدهم لصدور قرار إسقاط الجنسية عن كل من ثبت قانونًا تعاطفه أو تمجيده للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة التي تستهدف أمن مملكة البحرين واستقرارها ووحدتها الوطنية.
وأشادت جمعية المرصد البحريني لمراقبة حقوق الإنسان بالتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبالجهود المتواصلة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز مقومات السلم المجتمعي في المملكة، مؤكدة أن هذه التوجيهات تعكس نهجًا راسخًا في صون الوطن وحماية مكتسباته.

وأعربت عن تأييدها للقرار الصادر بإسقاط الجنسية، معتبرةً أن هذا الإجراء يأتي في إطار ممارسة الدولة لحقها السيادي في حماية أمنها الوطني والحفاظ على استقرارها، موضحة أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل الأساس الذي تُبنى عليه كل الحقوق والحريات، إذ لا يمكن الحديث عن بيئة حقوقية سليمة في ظل تهديدات تمس أمن الدولة أو تنال من سيادتها، وأن التصدي لمظاهر التخابر أو التعاطف مع أعمال عدائية تستهدف المملكة يُعد ضرورة تفرضها مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها ومقدراتها.
وأشارت الجمعية إلى أن القرار قد استند إلى إطار قانوني قائم، وإلى إجراءات مؤسسية تعكس نهج الدولة في التعامل مع مثل هذه القضايا من خلال القنوات الرسمية، مؤكدةً أن المملكة حرصت على تحقيق التوازن بين حماية الأمن الوطني وضمان الحقوق، ضمن منظومة قانونية ومؤسسية راسخة.
بدورها، أكدت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان تأييدها للقرار، مشددة على أن حماية الأمن الوطني واجب دستوري وحقوقي، وأن أي إجراء في هذا الشأن يجب أن يتم وفق القانون، وبما يضمن الضمانات القضائية والإجرائية العادلة، مؤكدة أن القرار لا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، بل يندرج ضمن إطار حماية الأمن والسلم الأهلي، وخاصة عندما يتعلق الأمر بأفعال تمس سيادة الدولة أو تدعم اعتداءات خارجية.
وأضافت أن حرية الرأي مكفولة، لكنها لا تشمل تبرير أو تمجيد العدوان أو الإضرار بأمن الوطن، مشددة على ضرورة التوازن بين الحقوق والحريات من جهة، ومتطلبات الأمن والاستقرار من جهة أخرى.
وأشارت إلى أن إجراءات مماثلة تم تطبيقها في عدد من الدول الغربية الديمقراطية في حالات تتعلق بالإرهاب أو تهديد الأمن القومي، وذلك ضمن أطر قانونية وقضائية واضحة، بما يعزز مبدأ سيادة القانون وحماية المجتمعات.
من جانبه، أكد المحامي فواز محمد سيادي أن القرار الصادر باعتباره إجراء سياديًا مشروعًا يهدف إلى حماية أمن الدولة واستقرارها وصون وحدتها الوطنية، موضحًا أن القرار يستند إلى أحكام قانون الجنسية البحرينية، ولا سيما الحالات التي تجيز سحب أو إسقاط الجنسية عمن يثبت قيامه بأعمال تضر بأمن الدولة أو يتعارض ولاؤه مع مصالحها العليا، وهو ما يُعد تطبيقاً مشروعاً لسلطة الدولة في حماية كيانها وسيادتها، مؤكدًا أن الانتماء الى الوطن ليس مجرد صفة قانونية تُكتسب، بل هو التزام وولاء صادق يقتضي عدم الإضرار بمصالح الدولة أو تأييد أي أعمال تمس أمنها أو سيادتها. ومن هذا المنطلق، فإن من يُخل بهذا الالتزام الجوهري ويقف في صف أعداء الوطن، يفقد أحد أهم مقومات استحقاقه للجنسية.
وأضاف أن القرار يؤكد سيادة الدولة فوق كل اعتبار، وأن حماية الأمن الوطني تمثل أولوية قصوى، ولن يُسمح بأي سلوك يهدد استقرار المجتمع أو يسيء إلى مصالحه العليا.
إلى ذلك، أعربت الاستشارية القانونية سهى الخزرجي عن تأييدها الكامل للقرار، مؤكدةً أن القيادة الرشيدة بقيادة جلالة الملك المعظم، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أثبتت مرة أخرى أنها تمتلك من الإرادة والحِكمة ما يجعل أمن البحرين واستقرارها في أيدٍ أمينة.
وقالت الخزرجي: إن ما يميز هذا القرار أنه جاء تعبيراً عن منهج دولة راسخة تعرف حقوقها وواجباتها، وتُحكم إدارة ملفاتها الأمنية والوطنية بعقلانية وحزم في آنٍ معاً، مشيرةً إلى أن هذا النوع من القرارات لا تُقدم عليه إلا الدول التي تمتلك ثقةً حقيقية بنفسها وبمنظومتها القانونية والقضائية، مضيفة «حين يقف إنسان في صف من يعتدون على وطنه ويُبدي ارتياحه أو إعجابه بذلك العدوان، فهو لم يخسر وطنه في تلك اللحظة، بل خسره قبلها بكثير، حين اختار في قرارة نفسه أن ينتمي إلى غيره، القرار لم يُسقط عنهم الجنسية، بل أعلن ما كان قائماً في الواقع».
وخلصت الخزرجي إلى أن «المواطنة الحقيقية لا تُقاس بوثيقة تُحمل، بل بموقف يُعلَن حين يكون الوطن في مواجهة من يستهدفه، وأن البحرين اليوم تُذكّر الجميع بأن الانتماء إليها شرف يُصان بالفعل لا بالادعاء».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك